الخميس، 30 يوليو 2026

01:32 ص

مراجعة التشريعات وتغليظ العقوبات.. الحكومة تتحرك ضد مخاطر السوشيال ميديا

جانب من اجتماع مجلس الوزراء

جانب من اجتماع مجلس الوزراء

أكد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي أن مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها أصبحت ساحة ومسرحًا لنشر عدد كبير من الممارسات غير المسئولة التي لا تعبر بأي صورة عن المجتمع المصري، قائلًا: “أصبحنا مطالبين حاليا بمواجهة تلك المخاطر التي تهدد أمن وسلامة المجتمع بممارسات غير منضبطة”.

الاستخدامات السلبية للسوشيال ميديا

جاء ذلك خلال اجتماع رئيس الوزراء، اليوم الأربعاء، لمناقشة وضع الأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، حيث أوضح أهمية انعقاد هذا الاجتماع، في ظل ما يتم رصده من بعض الاستخدامات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، وحالات الخروج على القوانين المتبعة المنظمة لأخلاقيات استخدام هذه المواقع، بالإضافة لاستمرار اختلاق الوقائع والأكاذيب والشائعات التي من شأنها إحداث الأضرار بالمجتمع.

ولفت مدبولي إلى أن هناك تجارب عديدة لمختلف الدول التي نجحت في سن قوانين وأطر تنظيمية حاكمة؛ لمواجهة مخاطر الاستخدامات السلبية لـ "السوشيال ميديا"، ولذا فيجب الاستفادة منها، بحيث تكون هناك إجراءات تنظيمية تسهم في حماية السلم والأمن المجتمعي، والأخلاقيات العامة، وسمعة الأسر والأفراد من مخاطر هذه الوسائل.

وأضاف مدبولي أن هناك حملة صحفية وإعلامية تابعتها خلال الفترة الماضية تحذر من مخاطر الاستخدامات السلبية للسوشيال ميديا، ونجحت في دق ناقوس الخطر، ولذلك فلقد استجابت الحكومة لهذه الحملة؛ سعيًا لوضع حلول وأطر تنظيمية لهذا الشأن.

تلاعب بمقاطع الفيديوهات والصور

وعبر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رأفت هندي، عن رأيه في هذه الممارسات السلبية، بالإشارة إلى أنه مع تنامي تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقدم التكنولوجي، أصبح هناك تلاعب كبير بمقاطع الفيديوهات والصور بهدف السعي لاختلاق أمور غير حقيقية تؤدي إلى تبني مواقف معينة من جانب الجمهور المتلقي.

ولفت إلى أنه يتم بالفعل رصد ذلك والتعامل معه؛ حيث تم تشكيل وحدة في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تخص هذا الأمر، لكننا بحاجة إلى إجراء تعديلات تشريعية تسهم جذريًا في مواجهة هذه الممارسات السلبية.

وأشار هندي إلى أنه يتم حاليًا إعداد دراسة متكاملة حول التجارب المختلفة لدول العالم في التعامل مع مثل هذه الممارسات الضارة، وسيتم عرضها في اجتماع مقبل.

حملات توعية شاملة للمواطنين

واتفق وزير العدل، محمود حلمي الشريف، مع هذا الرأي، مشيرًا إلى أن هناك ممارسات مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تمثل خطرًا على مختلف الأصعدة السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، كما يرى أن علاج ذلك تشريعيًا يتطلب تغليظ العقوبات، عبر زيادة الغرامات المالية المقررة في القوانين المنظمة لهذا الشأن.

وأوضح أنه بجانب تغليظ العقوبات يتم القيام بحملات توعية شاملة للمواطنين؛ لتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وكذلك توعيتهم بخطوات التقدم للحصول على حقوقهم تجاه أي اعتداء يقع عليهم، أو أي ممارسات ضارة يتعرضون لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

رصد ومواجهة هذه المخالفات

بدوره، لفت وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان إلى أنه يتم حاليًا التنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف استخدام الآليات التكنولوجية المختلفة في رصد ومواجهة هذه المخالفات التي تهدد أمن المجتمع، مؤكدًا ضرورة أن يكون هناك سرعة في البت في القضايا التي تنطوي على مخالفات على وسائل التواصل الاجتماعي، أو تتضمن اعتداء على قيم المجتمع، أو على أفراده.

وتم التوافق خلال الاجتماع على ضرورة القيام بحملات توعوية كبيرة، تعرض معايير استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والتحذير من المخالفات والممارسات التي تحدث الضرر بالمجتمع وأفراده، كما تعمل على توعية المواطنين بالمخالفات التي يتم نشرها عبر هذه الوسائل وعقوبتها، مع العمل بجهود مكثفة نحو إعادة مراجعة تشريعية للقوانين المنظمة لذلك، وتغليظ العقوبات المالية المقررة بها.

اقرأ أيضًا

السوشيال ميديا والابتزاز الإليكتروني.. كيف يحميك القانون من "الكومنتات" المسيئة؟

تابعونا على

search