الأربعاء، 29 يوليو 2026

11:31 م

بين المجموع والشغف.. استشاري نفسي يكشف أسباب رعب التنسيق وكيف تواجهه؟

صورة مصنوعة من خلال الذكاء الاصطناعي

صورة مصنوعة من خلال الذكاء الاصطناعي

مع إعلان نتيجة الثانوية العامة، يعيش آلاف الطلاب حالةً من الحيرة والقلق بشأن اختيار الكلية المناسبة، في ظل ضغوط الأسرة والمجتمع والخوف من ضياع المجموع.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة إيمان عبدالله، استشاري العلاج النفسي الأسري، أن قرار اختيار الكلية لا يتعلق بالمجموع فقط، بل يرتبط بالهوية والمستقبل المهني، ما يجعله من أكثر القرارات تأثيرًا في حياة الطالب.

اختيار الكلية قرار يتجاوز المجموع

وأكدت الدكتورة إيمان في حديثها لـ"تليجراف مصر"، أن الطالب لا يختار كلية فحسب، بل يختار مستقبلًا وهويةً ومكانةً اجتماعية من وجهة نظره، لذلك يشعر بأن هذا القرار سيحدد قيمته طوال حياته، وهو ما يضعه تحت ضغط نفسي كبير ويدفعه للبحث عن "الاختيار المثالي" بدلًا من الاختيار المناسب.

IMG-20260729-WA0162
الدكتورة إيمان عبدالله استشاري العلاج النفسي الأسري 

سنوات من التركيز على الدرجات.. دون اكتشاف الذات

وأوضحت أن كثيرًا من الطلاب يصلون إلى مرحلة التنسيق وهم يعرفون مجموعهم، لكنهم لا يعرفون ميولهم أو قدراتهم الحقيقية، لأن سنوات الدراسة كانت تركز على تحصيل الدرجات فقط، دون منحهم فرصة لاكتشاف المجالات التي يحبونها أو يستطيعون التميز فيها.

صورة النجاح أخطر من النجاح نفسه

وأضافت أن بعض الطلاب يختارون كليات القمة أو التخصصات ذات المكانة الاجتماعية المرتفعة، ليس لأنهم يحبونها، ولكن لأنها تحقق رضا الأسرة أو تمنحهم نظرة اجتماعية أفضل، مؤكدة أن هناك فرقًا كبيرًا بين حب المهنة، وحب المكانة التي تمنحها هذه المهنة.

سؤال واحد يكشف الميول الحقيقية

وشددت على أهمية أن يسأل الطالب نفسه: "هل أحب هذه المهنة فعلًا، أم أحب نظرة الناس إليّ عندما يعرفون أنني أعمل بها؟"، موضحة أن الإجابة عن هذا السؤال تساعد في اكتشاف الرغبة الحقيقية بعيدًا عن الضغوط الخارجية.

الخوف من الندم قد يقود إلى قرار خاطئ

وأشارت إلى أن الخوف من ضياع المجموع أو من كلام الناس يدفع بعض الطلاب إلى اختيار كليات لا تناسبهم، ما يؤدي لاحقًا إلى فقدان الشغف أو التعثر الدراسي، مؤكدة أن اتخاذ القرار تحت ضغط الخوف غالبًا ما تكون نتائجه أسوأ.

دور الأسرة الدعم لا فرض الأحلام

وأكدت أن دور الأسرة لا يتمثل في اختيار الكلية بدلًا من الأبناء أو دفعهم لتحقيق أحلام مؤجلة للآباء، وإنما في مساعدتهم على اكتشاف قدراتهم وميولهم، ومناقشتهم بهدوء حول طبيعة الدراسة وسوق العمل والفرص المستقبلية.

نصيحة للطلاب قبل تسجيل الرغبات

واختتمت الدكتورة إيمان حديثها بالتأكيد على أن اختيار الكلية يجب أن يسبقه اكتشاف الذات، وليس مجرد ترتيب للرغبات، ناصحة الطلاب بعدم السعي وراء الكلية التي ترضي الآخرين، وإنما اختيار المجال الذي يستطيعون النجاح والإبداع والاستمرار فيه، لأن النجاح الحقيقي لا يرتبط باسم الكلية، بل بمدى توافقها مع قدرات الطالب وطموحه.

اقرأ أيضا: 

ماذا يعني الانتساب في الكليات؟.. كل ما تريد معرفته قبل بدء تنسيق 2026

تابعونا على

search