الخميس، 30 يوليو 2026

12:28 ص

"مستقبلك ما ضاعش".. إزاي تحمي ابنك من صدمة نتيجة الثانوية العامة؟

صورة مصنوعة من خلال الذكاء الاصطناعي

صورة مصنوعة من خلال الذكاء الاصطناعي

بعد إعلان نتائج الثانوية العامة، تبدأ مرحلة جديدة من القلق والحيرة لدى بعض الطلاب وأسرهم، خاصة من لم يحققوا المجموع الذي كانوا يحلمون به أو لم يتمكنوا من الالتحاق بالكلية التي كانوا يخططون لها. 

وفي السياق، أوضح الدكتور أحمد علام، استشاري العلاقات الأسرية، أن طريقة تعامل الأسرة مع نتيجة الطالب تلعب دورًا كبيرًا في حالته النفسية، مؤكدًا أن التقليل من شأن الأبناء أو معايرتهم بالمجموع قد يترك آثارًا سلبية على ثقتهم بأنفسهم ومستقبلهم.

المعايرة بالمجموع خطر يهدد ثقة الطالب بنفسه

وأكد الدكتور أحمد علام لـ"تليجراف مصر" أن من أكثر الأخطاء التي قد تقع فيها الأسر بعد ظهور النتائج، توجيه اللوم للطالب أو تذكيره بأنه لم يحقق ما كان متوقعًا منه، قائلًا إن بعض الطلاب قد يشعرون بأن مستقبلهم ضاع لمجرد عدم حصولهم على مجموع يؤهلهم لكلية كانوا يحلمون بها.

WA_1785173196407_2912_202656
الدكتور أحمد علام استشاري العلاقات الأسرية 

وأضاف أن هذه الطريقة في التعامل قد تجعل الطالب يشعر بالفشل وعدم التقدير، رغم أن مرحلة الثانوية العامة ليست نهاية الطريق، وإنما بداية لاختيار مسار جديد يمكن أن يحقق من خلاله النجاح.

كيف تساعد الأسرة الطالب الذي يشعر بالذنب؟

وأوضح استشاري العلاقات الأسرية أن بعض الطلاب قد يشعرون بالذنب بسبب اعتقادهم أنهم أهدروا أموال أسرهم في الدروس والمصاريف دون تحقيق النتيجة المطلوبة، وهنا يجب على الأب والأم طمأنة أبنائهم بأن دعمهم لم يكن مرتبطًا فقط بالمجموع.

وأشار إلى ضرورة توجيه الطالب لاكتشاف بدائل أخرى من الكليات والتخصصات التي يمكن أن يحقق فيها أهدافه وطموحاته، موضحًا أن النجاح لا يرتبط بكلية محددة، وأن الطالب قادر على بناء مستقبل جيد من خلال أي مجال يختاره إذا اجتهد فيه.

متى يتحول الحزن بعد النتيجة إلى أزمة نفسية؟

وأشار الدكتور أحمد علام إلى أن شعور الطالب بالحزن أو الإحباط بعد النتيجة أمر طبيعي، لكن هناك علامات تستدعي الانتباه، منها الانعزال التام، وعدم الرغبة في الحديث مع الآخرين، وفقدان الاهتمام بالأشياء المحيطة به، أو تكرار الحديث عن اليأس، أو البكاء بشكل مستمر بمفرده.

وأوضح استشاري العلاقات الأسرية، أن ظهور هذه العلامات لفترة طويلة يعني أن الطالب يحتاج إلى دعم نفسي متخصص، وليس مجرد نصائح عابرة.

إعادة بناء طموح الطالب أهم من التمسك بحلم واحد

وأكد علام أن دور الأسرة في هذه المرحلة هو مساعدة الطالب على تجاوز الصدمة، وإعادة توجيه طاقته نحو فرص جديدة، من خلال تشجيعه على اختيار كلية أو مجال يستطيع أن ينجح فيه، بدلًا من شعوره بأنه فقد مستقبله بسبب عدم تحقيق حلم واحد.

وشدد على ضرورة تقديم الدعم والتحفيز النفسي للطالب، حتى يبدأ مرحلة الجامعة بثقة، مؤكدًا أن بداية الحياة العملية الحقيقية تكون مع اكتساب المهارات والاجتهاد في المجال الذي يختاره، وليس فقط باسم الكلية التي التحق بها.

اقرأ أيضا: 

بين المجموع والشغف.. استشاري نفسي يكشف أسباب رعب التنسيق وكيف تواجهه؟

تابعونا على

search