الخميس، 30 يوليو 2026

12:26 م

في ذكرى رحيله الأولى.. لطفي لبيب “صانع النجوم” لم يحظ بالبطولة

لطفي لبيب

لطفي لبيب

تحل اليوم الذكرى الأولى لرحيل الفنان لطفي لبيب، أحد أبرز الوجوه التي صنعت حضورًا استثنائيًا في السينما والدراما المصرية، دون أن يعتمد يومًا على دور البطولة المطلقة، بل اكتفى بأن يكون "البطل الحقيقي" في قلوب الجمهور.

لطفي لبيب.. البطل الذي لم يحتاج يومًا إلى البطولة

كان ظهور لطفي لبيب على الشاشة كافيًا ليترك بصمة لا تُنسى، سواء في أداء دور الأب، أو الموظف، أو الجار، أو المسؤول، أو حتى المشهد الواحد الذي يتحول بموهبته إلى علامة في ذاكرة المشاهدين.

لم يكن لطفي لبيب، نجم شباك بالمعنى التقليدي، لكنه كان من هؤلاء الفنانين الذين يضيفون قيمة لأي عمل يشاركون فيه، حتى أصبح وجود اسمه في التتر بمثابة ضمان لجرعة من الصدق والكوميديا والأداء المتقن.

بدايات نجوم الفن مع لطفي لبيب

واحد من أسرار مكانة لطفي لبيب، أنه كان حاضرًا في البدايات المهمة لعدد كبير من نجوم الصف الأول اليوم، حتى أطلق عليه البعض "وش الخير" على نجوم جيله.

سرناقوسي
لطفي لبيب ومحمد هنيدي من فيلم جاءنا البيان التالي

شارك لطفي لبيب، محمد هنيدي في أكثر من عمل خلال فترة صعوده أبرزها "جاءنا البيان التالي"، ووقف أمام أحمد حلمي في أفلام شكلت مرحلة مهمة من مشواره أبرزها فيلم "عسل أسود".

كما كان لبيب حاضرًا مع كريم عبدالعزيز في أعمال سينمائية حققت نجاحًا جماهيريًا منها "حرامية في تايلاند" و"في محطة مصر"، وشارك أحمد السقا في تجربة فيلم "بابا"، ليصبح جزءًا من رحلة نجاح جيل كامل من نجوم الألفية.

صورة 10 من فيلم عسل أسود - لطفي لبيب - أحمد حلمي - الدهليز - قاعدة بيانات  الفن العربي والفنانين
لطفي لبيب وأحمد حلمي من فيلم عسل أسود

ولم يكن وجوده مجرد استكمال لفريق العمل، بل كان يمنح النجوم الشباب مساحة آمنة للأداء، بخبرته وروحه الهادئة وقدرته على احتواء زملائه داخل موقع التصوير، وهو ما تحدث عنه كثير من الفنانين بعد رحيله.

فيلم في محطة مصر | بطولة | كريم عبدالعزيز منة شلبي لطفي لبيب إدوارد إنعام  سالوسة سعيد طرابيك
لطفي لبيب وكريم عبدالعزيز في فيلم في محطة مصر

وامتلك لطفي لبيب موهبة نادرة، جعلته قادرًا على خطف الأنظار في دقائق معدودة، دون مبالغة أو افتعال، فكان يعتمد على الأداء البسيط، ونبرة صوته المميزة، وتعبيرات وجهه التي صنعت عشرات المشاهد الخالدة.

ولذلك، ظل الجمهور يتذكر شخصياته حتى وإن لم يتذكر اسم الفيلم، لأن حضوره كان دائمًا أقوى من مساحة الدور.

لطفي لبيب.. إنسان لن يُنسى

بعد رحيله، لم يتحدث الفنانون فقط عن موهبته، بل عن إنسانيته أيضًا. أجمع زملاؤه على أنه كان صاحب قلب كبير، لا يبخل بالنصيحة، ويستقبل الجميع بابتسامة، ويؤمن بأن نجاح أي فنان جديد هو مكسب للفن كله، وبالأخص موقفه الإنساني مع الفنان محمد شرف عندما شارك لطفي لبيب في فيلم "عسل أسود" بدور "راضي" بدلًا منه نظرًا لظروف شرف الصحية، واشرط لبيب بأن يأخذ الفنان محمد شرف أجره كاملًا مقابل موافقته على استكمال الدور بدلًا منه.

وربما لهذا السبب، لم يرتبط اسمه يومًا بخلافات أو أزمات، بل ارتبط بالاحترام والمحبة، وهي مكانة لا يصنعها النجاح وحده، وإنما يصنعها الإنسان.

ورغم مرور عام على رحيله، لا يزال لطفي لبيب حاضرًا في ذاكرة الجمهور من خلال مئات الأعمال التي شارك فيها، والتي تثبت أن البطولة ليست دائمًا اسمًا يتصدر الأفيش، بل قد تكون أثرًا يتركه الفنان في كل مشهد يقدمه.

وودع لطفي لبيب دنيانا في 30 يوليو بعد صراع طويل مع المرض عن عمر ناهز 76 عامًا، وسط حزن كبير من محبيه وأصدقائه من الوسط الفني وخارجه.

اقرأ أيضًا:

عائلة لطفي لبيب تدعو لحضور قداس الأربعين على روحه

بكاء ابنته.. تكريم اسم لطفي لبيب في المهرجان المصري الأمريكي للسينما

بعد وداع مؤثر.. إلغاء العزاء الثاني للفنان لطفي لبيب

search