الجمعة، 31 يوليو 2026

06:13 ص

مهاب مجاهد: ربط قيمة الأبناء بالنتيجة خطأ نفسي خطير

الدكتور مهاب مجاهد

الدكتور مهاب مجاهد

قال الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي وعضو مجلس الشيوخ، إن بعض الأسر تقع في خطأ ربط قيمة الأبناء بنتائج الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن ردود الفعل العصبية مثل وصف الطالب بالفشل أو ربطه بالنتيجة فقط تمثل خطورة نفسية كبيرة، لأنها تضع مستقبل الأبناء في مواجهة غير عادلة مع توقعات غير واقعية.

وأضاف مجاهد خلال حواره ببرنامج "من ماسبيرو" عبر القناة الأولى، أن المشاعر الأولية بعد إعلان النتيجة طبيعية سواء كانت فرحة عارمة أو إحباط شديد، موضحًا أنه لا يمكن مطالبة الأهل بالسيطرة الكاملة على هذه المشاعر في الساعات الأولى، لكن بعد مرور 48 ساعة يجب أن تتحول هذه المشاعر إلى دعم للأبناء لا إلى انتقام منهم.

وأشار الخبير النفسي إلى أن سيكولوجية الثانوية العامة تكشف عن تشوه فكري شائع، وهو أولوية التوصيف على التصنيف، موضحًا أن كثيرًا من الأسر تهتم بأن يصبح ابنها "دكتور أو مهندس" أكثر من اهتمامها بترتيبه داخل المجال الذي اختاره، وهو ما يخلق أسطورة كليات القمة التي وصفها بأنها "بالية" لكنها ما زالت مسيطرة على الثقافة المجتمعية.

اختبارات القدرات الثانوية العامة 2026

وتابع: "كليات القمة أسطورة بالية.. الأهم التفوق في أي مجال"، مؤكداً أن النجاح الحقيقي يقاس بالتصنيف داخل المهنة، فالأول في أي مجال هو "أسد"، بينما الأخير في أي مجال هو "فار"، مشددًا على أن التفوق لا يرتبط بالكلية بل بالقدرة على الإبداع والتميز داخل المجال الذي يدرسه الطالب.

وشدد مجاهد على أن هذا التشوه الفكري يضر الناجحين والمخفقين معًا، موضحًا أن الناجح قد يشعر أنه وصل إلى النهاية فيتراخى، بينما المخفق يشعر بالإحباط ويظن أن مستقبله انتهى، مؤكداً أن كلاهما يحتاج إلى إعادة توجيه التفكير نحو أن الثانوية العامة مجرد بداية لمشوار أطول.

وأكد الخبير النفسي أن قصص النجاح تثبت أن كثيرًا من الطلاب الذين لم يدخلوا كليات القمة حققوا نجاحات أكبر من أقرانهم، مشيرًا إلى أن بعضهم أصبحوا قادة في مجالات المال أو القانون أو الإدارة، وأن نجاحهم تجاوز أحيانًا نجاح من دخلوا كليات الطب أو الهندسة، وهو ما يعكس أهمية التركيز على المستقبل لا على النتيجة فقط.

وشدد مجاهد على أن الرسالة الأساسية للأهل والطلاب هي أن مرحلة التقييم انتهت، وأن ما حدث أصبح قدرًا نافذًا، مؤكداً أن الثانوية العامة ليست نهاية الطريق بل بداية "مشوار المجد"، وأن التفوق الحقيقي يتحقق بالعمل والاجتهاد في المرحلة الجامعية وما بعدها، وليس بمجرد الحصول على مجموع مرتفع في الثانوية العامة.

خالد الجندى: نتيجة الثانوية العامة مش نهاية العالم

قبل فتح التنسيق.. التعليم العالي: 130 جامعة و200 معهد متاح أمام طلاب الثانوية العامة

search