الأحد، 09 أغسطس 2026

01:05 ص

صديق "الحصري".. وفاة الشيخ سعيد النجار أكبر محفظ للقرآن في الغربية

وفاة أكبر محفظ قرآن كريم بالغربية

وفاة أكبر محفظ قرآن كريم بالغربية

خيّم الحزن على أهالي قرية منيل الهويشات التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، اليوم الأحد، بعد إعلان وفاة الشيخ سعيد النجار، أحد أبرز محفظي القرآن الكريم بالمحافظة، عن عمر ناهز 97 عامًا، وذلك بعد مسيرة طويلة قضاها في تعليم القرآن الكريم وتحفيظه لأجيال متعاقبة من أبناء الغربية والمحافظات المجاورة.

كرّس حياته للقرآن الكريم

ويُعد الشيخ سعيد النجار من الشخصيات التي ارتبط اسمها بخدمة كتاب الله على مدار عشرات السنين؛ حيث كرّس حياته لاستقبال الأطفال والشباب الراغبين في حفظ القرآن الكريم، وظل يؤدي رسالته بإخلاص وتفانٍ حتى أصبح واحدًا من أشهر المحفظين في محافظة الغربية، وترك بصمة واضحة في حياة آلاف التلاميذ الذين تتلمذوا على يديه وحفظوا القرآن الكريم داخل كُتّابه.

غرس القيم والأخلاق 

وعُرف الراحل بين أهالي قريته ومحبيه بحسن الخلق والتواضع وحب الخير، وكان مثالًا للعطاء دون انتظار مقابل، الأمر الذي أكسبه مكانةً خاصةً في قلوب الجميع، كما كان يحظى باحترام واسع بين أهل القرآن الكريم؛ نظرًا لدوره الكبير في نشر تعاليم الدين الإسلامي وغرس القيم والأخلاق في نفوس الأجيال الجديدة.

صديق الراحل محمود خليل الحصري

وشهد الشيخ سعيد النجار فترة مهمة من تاريخ تلاوة القرآن الكريم في مصر؛ إذ عاصر عددًا من كبار القراء والمشايخ، وكان تجمعه علاقة صداقة قوية بالشيخ الراحل محمود خليل الحصري، أحد أعلام التلاوة في العالم الإسلامي، وهو ما أضفى على مسيرته قيمة ومكانة كبيرة بين أبناء محافظة الغربية.

وفور انتشار نبأ الوفاة، سادت حالة من الحزن والأسى بين أهالي قرية منيل الهويشات وتلاميذ الشيخ ومحبيه، الذين حرصوا على نعيه بكلمات مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن المحافظة فقدت رمزًا من رموز خدمة القرآن الكريم ورجلًا أفنى عمره في تعليم كتاب الله ونشر تعاليمه السمحة.

وأكد عدد من تلاميذه أن الشيخ سعيد النجار لم يكن مجرد محفظ للقرآن الكريم، بل كان أبًا ومربيًا وقدوة حسنة، ترك أثرًا طيبًا في نفوس كل من عرفه أو جلس إليه، مشيرين إلى أن ذكراه ستظل حاضرة بين الأجيال التي تعلمت على يديه.

ورحل الشيخ سعيد النجار تاركًا خلفه سيرة عطرة وإرثًا كبيرًا من العمل الصالح وخدمة القرآن الكريم، فيما تواصلت الدعوات له بالرحمة والمغفرة، وأن يتغمده الله بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته جزاء ما قدمه من عطاء طوال حياته.

تابعونا على

search