الأحد، 02 أغسطس 2026

07:00 م

طوابير الفجر ومعاناة الصرف.. أسر أطفال ضمور المخ بالمنيا تبحث عن حل أزمة الألبان

أزمة ألبان أطفال "ضمور المخ" بالمنيا

أزمة ألبان أطفال "ضمور المخ" بالمنيا

تحولت الساحة الخارجية لمستشفى المنيا الجامعي لطب وجراحات الأطفال إلى ساحة مناشدات عاجلة أطلقتها أسر الأطفال المصابين بضمور المخ والتشنجات، بسبب معاناتهم المستمرة في الحصول على حصص الألبان الدوائية والعلاجية المخصصة لأطفالهم، وسط مشقة الانتظار لساعات طويلة في طوابير ممتدة.

معاناة تبدأ من الفجر أمام المستشفى

بدأت الأزمة عقب تداول مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله عدد من الأمهات المتواجدات أمام المستشفى وهن يطالبن بتوفير الألبان العلاجية لأطفالهن.

وقالت إحدى الأمهات خلال الفيديو: "حرام اللي بيحصل مع هؤلاء الأطفال.. نأتي من الساعة الرابعة صباحًا وننتظر لساعات طويلة، وفي النهاية لا نجد الألبان المخصصة لحالات الضمور والتشنجات، وأطفالنا يسقطون من التعب والمرض".

وأضافت أم لطفل آخر لـ"تليجراف مصر": "إحنا مش طالبين غير اللبن لأطفالنا"، موضحة أن الأطفال من ذوي الإعاقة الذهنية والجسدية لا يتحملون مشقة السفر والانتظار لفترات طويلة، مشيرة إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بنقص الألبان، وإنما أيضًا بغياب التنظيم الذي يزيد من معاناة الأسر.

144
أمهات أطفال ضمور المخ بالمنيا

مطالب بتوفير الألبان وإنهاء أزمة الطوابير

وطالبت الأسر المتضررة المسؤولين وقيادات وزارة الصحة بالتدخل العاجل لتوفير الألبان العلاجية الخاصة بحالات ضمور المخ والتشنجات بصورة منتظمة، وإنهاء أزمة الانتظار لساعات طويلة منذ الفجر.

كما ناشد الأهالي بضرورة تنظيم عملية الصرف والكشف الطبي، بما يمنع تكدس الأسر وأطفالهم أمام المستشفى، مطالبين بتدخل وزيري الصحة والتعليم العالي لبحث أسباب الأزمة، والتنسيق بين الجهات المعنية لتوفير الدعم الطبي اللازم لهذه الفئة الأكثر احتياجًا.

مستشفى المنيا الجامعي: الألبان مسؤولية وزارة الصحة

ومن جانبها، أصدرت إدارة مستشفى المنيا الجامعي لطب وجراحات الأطفال بيانًا لتوضيح طبيعة اختصاصاتها، مؤكدة أن ملف الألبان العلاجية يتبع بشكل كامل منظومة وزارة الصحة والسكان، باعتبارها الجهة المسؤولة عن توفير وتوريد الكميات المخصصة.

وأوضحت إدارة المستشفى أن دورها يقتصر على توقيع الكشف الطبي على الحالات وتحديد مدى استحقاقها، ثم صرف الحصص الواردة من وزارة الصحة شهريًا، دون أن يكون لها صلاحية تحديد الكميات أو زيادتها.

1756 طفلًا مسجلون لصرف الألبان العلاجية

وكشفت إدارة المستشفى أن عدد الأطفال المسجلين رسميًا لديها للحصول على الألبان العلاجية بلغ 1756 طفلًا، مشيرة إلى أن الخدمة لا تقتصر على أبناء محافظة المنيا فقط، وإنما تشمل أطفالًا من عدد من المحافظات المجاورة.

وأكدت المستشفى التزامها بتقديم الخدمة وفقًا للضوابط والكميات المتاحة، والعمل على تسهيل الإجراءات أمام الأسر المستحقة، مع الالتزام بمبدأ الشفافية والعدالة في صرف الحصص.

مطالب بتنسيق عاجل بين الصحة والتعليم العالي

وفي الوقت الذي أكدت فيه إدارة المستشفى حدود اختصاصاتها، تترقب أسر الأطفال تدخلًا سريعًا من الجهات المعنية لزيادة حصص الألبان العلاجية، وتحسين آليات الصرف، وإنهاء معاناة الانتظار والسفر المتكرر لأطفال يحتاجون إلى رعاية مستمرة وعلاج لا يحتمل التأخير.

search