الإثنين، 03 أغسطس 2026

12:12 م

"أيام بلا طعام"... مئات الأشخاص ينامون خارج مركز سبتة للمهاجرين مع تدفق أعداد هائلة

المهاجرون المغاربة إلى مدينة سبتة

المهاجرون المغاربة إلى مدينة سبتة

ظل مئات المهاجرين عالقين خارج مركز الاستقبال المؤقت للمهاجرين في مدينة سبتة، بعدما عجز المركز عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين إثر عمليات العبور الجماعي من المغرب، وفقًا لوكالة “فيوري”.

وأظهرت اللقطات مهاجرين يفترشون جوانب الطرق ويتجمعون أمام المركز، فيما كانت دوريات الشرطة تراقب المنطقة.

78 567
543434

"لم نتناول الطعام ولكن نتحل بالصبر"

وقال أحد المهاجرين: "نحن هنا منذ ثلاثة أو أربعة أيام، هناك أشخاص لم يتناولوا الطعام منذ يومين أو ثلاثة، لكنهم يتحلون بالصبر، كل ما يريدونه هو الدخول إلى مركز الاستقبال".

وأضاف آخر: "إذا كان مقدرًا لنا أن نعود إلى بلادنا فسنعود، وإن لم يكن، فعليهم أن يجدوا لنا حلًا، نحن هنا منذ أربعة أيام بلا طعام ولا ماء ولا أي شيء".

اتهام للسلطات بسوء المعاملة

واتهم بعض المهاجرين السلطات بسوء المعاملة بعد وصولهم إلى سبتة، قائلين إنهم تعرضوا للضرب أثناء محاولتهم الوصول إلى متاجر البقالة، كما رفضت بعض المحال بيعهم المواد الغذائية.

وقال أحدهم: "لا توجد معاملة لائقة هنا، كلما توجهنا إلى متاجر البقالة نتعرض للضرب، وعندما نذهب إلى المحال يرفضون بيعنا أي شيء لأننا مغاربة".

وأضاف آخر: "كثيرون تركوا كل شيء خلفهم وسبحوا مخاطرين بحياتهم، وبعد وصولهم يواجهون مشكلة الحصول على الطعام، فلا يكاد يوجد ما يؤكل، والمتاجر والمقاهي والمطاعم كلها مغلقة".

أمل لبناء مستقبل أفضل 

ورغم الظروف القاسية، أعرب أحد المهاجرين عن أمله في بناء مستقبل أفضل، قائلاً: "أنا هنا بحثًا عن حياة أفضل، وسأحصل عليها، إذا سمحت لنا إسبانيا بالدخول فسنعيش حياة جيدة، نحن صامدون، ورغم أننا بقينا يومين أو ثلاثة بلا طعام، فإننا سندخل مركز الاستقبال".

وقدرت السلطات الإسبانية أن ما بين 50 ألفًا و60 ألف شخص عبروا من المغرب إلى سبتة خلال موجة غير مسبوقة هذا الأسبوع، سواء سباحةً حول الحدود أو عبر منطقة تاراخال.

حصيلة الضحايا 

وارتفعت حصيلة الوفيات جراء عمليات العبور الجماعي إلى 67 قتيلًا على الأقل، وفقًا للمسؤولين، إذ غرق كثيرون أثناء محاولتهم السباحة حول الحواجز الساحلية، بينما لقي آخرون حتفهم نتيجة التدافع عند المعبر الحدودي.

وفي محاولة لمنع مزيد من عمليات العبور البحرية، نصبت الشرطة، السبت، حاجزًا عائمًا بطول 500 متر على طول الساحل، فيما أكدت السلطات الإسبانية أن الغالبية العظمى من الوافدين عادوا إلى المغرب.

وأثارت الأزمة توترات داخل الاتحاد الأوروبي، حيث فرضت إيطاليا عمليات تفتيش على بعض المسافرين القادمين من إسبانيا جوًا وبحرًا من خارج الاتحاد الأوروبي، بينما عززت فرنسا انتشار قواتها على الحدود مع إسبانيا.

وتخضع مدينة سبتة للإدارة الإسبانية، بينما يطالب المغرب بالسيادة عليها، وتقع المدينة على الضفة المقابلة لإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، وهي خارج منطقة شنجن، ما يحد من قدرة المهاجرين على مواصلة رحلتهم إلى باقي أوروبا.

اقرأ أيضًا:

ارتفاع حصيلة ضحايا المهاجرين إلى سبتة لـ61 قتيلًا وسانشيز يدافع عن إسبانيا

search