الإثنين، 03 أغسطس 2026

06:52 م

هل تقف إسرائيل وراء أزمة سبتة؟.. محلل سياسي يجيب ويكشف أبعاد التصعيد

لماذا يتبادل المغرب وأسبانيا الإتهامات في أزمة سبتة

لماذا يتبادل المغرب وأسبانيا الإتهامات في أزمة سبتة

في ظل استمرار تداعيات أكبر موجة عبور جماعي شهدتها مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، وسط تباين لافت في أعداد الضحايا والمهاجرين بين المغرب وإسبانيا والمنظمات الحقوقية، تتواصل الروايات المختلفة بشأن أسباب الأزمة.

وأعلنت السلطات المغربية، للمرة الأولى، حصيلة رسمية لضحايا محاولات العبور الجماعي إلى سبتة، محملة ما وصفته بـ"المعلومات المضللة" وشبكات تهريب البشر مسؤولية اندفاع آلاف المهاجرين نحو المدينة، وفقًا لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).

خلاف حول أعداد الضحايا

وفي أول إعلان رسمي، أكدت وزارة الداخلية المغربية تسجيل 11 حالة وفاة، بينهم شخص لقي مصرعه إثر سقوطه من منطقة صخرية مجاورة لمدينة سبتة، إضافة إلى 10 حالات غرق.

في المقابل، لا تزال حصيلة الضحايا محل خلاف واسع، إذ أعلنت السلطات الإسبانية أن عدد القتلى بلغ 72 شخصًا على الأقل، بينما كشف المسؤول المحلي في سبتة، خوان خيسوس فيفاس، لصحيفة "إل باييس" أن مشرحة المدينة استقبلت 88 جثة، بينها جثامين لأشخاص توفوا خلال محاولات عبور سابقة، مشيرًا إلى استمرار السلطات المغربية في انتشال جثث من البحر.

أما الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فقد قدمت تقديرًا أعلى، مؤكدة أن عدد ضحايا محاولات العبور إلى سبتة ومليلية بلغ نحو 130 قتيلًا، إلى جانب عشرات المفقودين والجرحى.

المغرب: معلومات مضللة وشبكات تهريب وراء الأزمة

وأرجعت وزارة الداخلية المغربية أسباب اندفاع آلاف الأشخاص نحو سبتة إلى ما وصفته بـ"الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي"، من خلال نشر معلومات مضللة، إلى جانب نشاط شبكات الاتجار بالبشر، وسوء تفسير بعض المعطيات القانونية والإدارية.

وأضافت أن قرارًا حديثًا للمحكمة العليا الإسبانية، يقضي بعدم تطبيق إجراءات الإعادة الفورية على المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون إلى الأراضي الإسبانية عبر البحر، كان من بين العوامل التي شجعت على محاولات العبور.

الرباط تنفي تسهيل العبور

ورفضت السلطات المغربية، بصورة غير مباشرة، ما تردد في تقارير إعلامية بشأن تساهلها مع عمليات العبور بهدف ممارسة ضغوط سياسية على الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز.

وأكدت أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع الأزمة في إطار القانون، نافية وجود أي توجه لتسهيل الهجرة غير النظامية.

40 ألف محاولة عبور.. ومدريد تتحدث عن 60 ألفًا

وأوضحت وزارة الداخلية المغربية أن نحو 40 ألف شخص حاولوا دخول سبتة بطريقة غير نظامية، إضافة إلى 1135 شخصًا سعوا للوصول إلى مليلية، مؤكدة أن كل من تمكنوا من دخول مليلية أُعيدوا فورًا إلى الأراضي المغربية.

في المقابل، قدرت السلطات الإسبانية عدد الذين وصلوا إلى سبتة بنحو 60 ألف شخص، مشيرة إلى أن معظمهم عادوا لاحقًا إلى المغرب.

تحليلات سياسية حول أسباب الأزمة

وفي سياق متصل، قال المحلل السياسي الدكتور أيمن الرقب، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، إن موجة العبور الجماعي إلى سبتة تحمل دلالات سياسية وأمنية معقدة، وتثير تساؤلات حول الجهات التي قد تكون دفعت نحو هذا التصعيد.

أيمن الرقب: وصول اليمين المتطرف للحكم في إسرائيل يعني موت عملية السلام (حوار) | القاهرة الاخبارية
الدكتور المحلل السياسي أيمن الرقب 

وأضاف أن بعض التحليلات لا تستبعد وجود أطراف خارجية تقف وراء تحفيز هذه الموجة غير المسبوقة من الهجرة، مشيرًا إلى أن هناك من يربط ذلك بإسرائيل في ظل الموقف الإسباني الداعم للقضية الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الرقب أن هذه الفرضية تبقى في إطار التحليلات السياسية ولم تُثبتها أي أدلة أو بيانات رسمية، مؤكدًا أن قضية سبتة، باعتبارها منطقة متنازعًا على سيادتها بين المغرب وإسبانيا، قد تتحول إلى ورقة ضغط في ظل التوترات الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضا

آلاف الإسبان يتظاهرون أمام السفارة المغربية في مدريد احتجاجًا على أزمة الهجرة إلى سبتة

search