الثلاثاء، 04 أغسطس 2026

10:23 ص

مؤشر مديري المشتريات يرتفع إلى 46.8 نقطة خلال يوليو.. ماذا يعني؟

أحد المصانع المصرية

أحد المصانع المصرية

سجل مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع الخاص غير النفطي في مصر، الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال، تحسنًا خلال شهر يوليو 2026، ليصل إلى 46.8 نقطة مقابل 46.0 نقطة في يونيو، إلا أنه ظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، بما يعكس استمرار الضغوط على نشاط القطاع الخاص.

القطاع الخاص غير النفطي 

وأظهرت بيانات التقرير أن القطاع الخاص غير النفطي واصل الانكماش خلال يوليو، لكن بمعدل أقل مقارنة بالشهر السابق، مدعومًا بتحسن ثقة الشركات وتراجع الضغوط على تكاليف الإنتاج.

وقال كبير الاقتصاديين لدى ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس، ديفيد أوين، إن تحسن ثقة قطاع الأعمال خلال يوليو يعكس أن الشركات بدأت ترى “بصيصًا من الأمل في نهاية النفق”، مشيرًًا إلى أن استمرار ضعف الطلب دفع الشركات إلى خفض طاقتها التشغيلية، إلا أن التراجع الملحوظ في وتيرة ارتفاع أسعار المدخلات يشير إلى أن مستويات الإنفاق قد تبدأ في التحسن خلال الفترة المقبلة.

وأوضح التقرير أن الطلبات الجديدة تراجعت للشهر السابع على التوالي، نتيجة ضعف الطلب المحلي، وارتفاع الأسعار، وتأخر عمليات الشحن، إلى جانب محدودية المشروعات الجديدة، وهو ما أدى إلى استمرار انخفاض الإنتاج، ولكن بوتيرة أقل من الأشهر السابقة، كما واصل التوظيف تراجعه خلال يوليو، في الوقت الذي ارتفعت فيه الأعمال المتراكمة بثاني أسرع وتيرة منذ نحو ثلاث سنوات، بينما سجل النشاط الشرائي أسرع انكماش له منذ سبتمبر 2023، لينعكس ذلك على تراجع مخزونات مستلزمات الإنتاج لأول مرة في خمسة أشهر.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى تحسن أوضاع سلاسل التوريد لأول مرة منذ مارس الماضي، مع تقلص فترات التسليم نتيجة انحسار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، كما تراجع تضخم أسعار المدخلات إلى أدنى مستوياته في ستة أشهر، فيما تباطأ تضخم أسعار المخرجات إلى أقل مستوى له خلال أربعة أشهر، وهو ما قد يخفف الضغوط على الشركات والمستهلكين خلال الفترة المقبلة.

ماذا يعني مؤشر مديري المشتريات؟

لكن ما أهمية مؤشر مديري المشتريات المعروف اختصارًا بـ(بي أم آي)؟.. ببساطة هذا المؤشر أقرب لتحليل صورة الدم الكاملة الذي يطلبه منك الطبيب لقياس مدى صحة الحالة العامة للجسم، فهذا المؤشر مكون في الأساس من عدة مؤشرات أصغر مثل حجم الطلبيات الجديدة وحركة التوظيف وحجم الإنتاج ومخزون المشتريات، بالتالي هو أيضا يقدم نظرة عامة لظروف التشغيل في شركات القطاع الخاص غير النفطي.

وببساطة أكثر، يرتفع هذا المؤشر إذا كانت الشركات تقوم بالتوظيف والإنتاج وشراء وتخزين مستلزمات الإنتاج اللازمة لعملياتها بصورة مرتفعة، ما يعكس مدى مرونة الاقتصاد وقدرته على النمو وخلق وظائف جديدة وطلب مستمر على السلع والخدمات، ومن هنا تأتي أهميته كأحد أهم المؤشرات على صحة الاقتصاد ومناخ الاستثمار في دولة ما.

أقرا أيضا:

ارتفاع مؤشر مديري المشتريات في مصر خلال يوليو.. ماذا يعني؟

search