الثلاثاء، 04 أغسطس 2026

04:58 م

كابوس "سبتة".. عائلات مغربية تبحث عن أبنائها المفقودين

عائلات مغربية تبحث عن أبنائها المفقودين بعد محاولة عبور إلى سبتة

عائلات مغربية تبحث عن أبنائها المفقودين بعد محاولة عبور إلى سبتة

تنتظر عائلات مغربية قرب بوابة الحدود مع سبتة الإسبانية، بحثًا عن أي معلومات عن ذويها الذين فقدوا خلال محاولات عبور غير نظامية إلى المدينة عبر البحر، وسط حالة من القلق والترقب، وفقًا لوكالة “فيوري”.

وتظهر العائلات وهي تنتظر بالقرب من الأسلاك الشائكة، وسط انتشار أمني في محيط المنطقة؛ إذ قال والد أحد المهاجرين المفقودين، ويدعى محمد الكندافي، إن ابنه غادر مدينة طنجة برفقة صديق له يوم الخميس، ودخلا البحر معًا، إلا أن صديقه تمكن من الخروج.

حالة من الحزن والقلق

وأضاف محمد الكندافي أن الأسرة تعيش حالة من الحزن والقلق لأن "أخبار (الابن) انقطعت تمامًا".

من جانبه، روى مهاجر عائد، يُدعى أسامة سماليديني، تفاصيل ما وصفها بـ"المعاناة" التي عاشها بعد وصوله إلى سبتة، قائلاً إن المهاجرين اضطروا إلى المبيت في الشوارع والبحث عن الطعام، كما زعم أنهم تعرضوا لاعتداءات.

تحذير من المخاطرة

وحثّ الراغبين في الهجرة غير النظامية على عدم المخاطرة، مؤكدًا أن ما عاشه هناك كان قاسيًا.

وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت في بيان يوم الأحد، حصيلة أولية أفادت بمصرع 11 مهاجرًا خلال محاولتهم الوصول إلى الأراضي الإسبانية، في حين أفادت وكالة الأنباء الإسبانية "إي إف إي" بأن عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم السباحة إلى سبتة ارتفع إلى 71 مهاجرًا على الأقل.

وأرجعت وزارة الداخلية المغربية تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية إلى انتشار معلومات مضللة عبر الفضاء الرقمي ونشاط شبكات تهريب البشر، مشيرة إلى أن بعض المعطيات القانونية استُغلت لدفع الآلاف إلى محاولات العبور.

تدفق آلاف المغاربة إلى مدينة سبتة

وخلال الأيام الماضية، تدفق عشرات الآلاف إلى مدينة الفنيدق واتجهوا نحو سبتة، ما استدعى استجابة أمنية واسعة النطاق من السلطات المغربية والإسبانية لمنع محاولات العبور برًا وبحرًا.

وأفادت السلطات الإسبانية، بأن معظم المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة، ويقدر عددهم بنحو 60 ألفًا، عادوا إلى المغرب.

ودخل ما بين 50- 60 ألف شخص إلى سبتة قادمين من المغرب منذ يوم الخميس الماضي، وكثير منهم عبر السباحة حول الحواجز الحدودية، ما أدى إلى اكتظاظ المدينة الإسبانية.

“انتهاك للسيادة الإقليمية الإسبانية”

من جهته، وصف رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عمليات العبور بأنها انتهاك للسيادة الإقليمية الإسبانية، مؤكدًا أن مدريد تعمل مع المغرب لتسريع عمليات الإعادة واستعادة السيطرة على الحدود.

وأدى تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى إعلان حالة الطوارئ في سبتة، كما أثار جدلًا سياسيًا واسعًا في أنحاء أوروبا، حيث اتهم وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا بعض دول الاتحاد الأوروبي بالأنانية وعدم المسؤولية في تعاملها مع أزمة المهاجرين في سبتة.

اقرأ أيضًا:

إسبانيا تقيل موظفة نشرت أرقاما عن المهاجرين إلى سبتة تخالف البيانات الرسمية

search