الأربعاء، 05 أغسطس 2026

01:05 م

"نبحث عن حياة أفضل".. مهاجرون عالقون في سبتة بعد تعذر الاستقرار أو العودة

بعض من المهاجرين العالقين في سبتة

بعض من المهاجرين العالقين في سبتة

وجد عدد من المهاجرين الذين وصلوا إلى جيب الإسباني في مدينة سبتة أنفسهم عالقين في مأزق قانوني، حيث لا يمكنهم الاستقرار بشكل قانوني في إسبانيا، ولا يمكنهم العودة إلى المغرب، وفقًا لوكالة “فيوري”.

“نحن لسنا مجرمين”

وقال المهاجر التونسي معاد زموري، خلال مقابلة أُجريت معه يوم الثلاثاء: "نحن لسنا مجرمين، نحن نبحث فقط عن حياة أفضل، ووضع أفضل".

وأضاف زموري أنه سافر من تونس ثم سبح إلى سبتة انطلاقًا من بلدة فنيدق المغربية، وقال إنه أمضى ما يقرب من 11 يوماً في الانتظار في سبتة، على أمل أن يتم إيداعه في مركز يمكن للمهاجرين فيه الحصول على الدعم و"الحصول على فرصة لتحسين أوضاعنا".

من جانبه، تحدث فارس، وهو مهاجر جزائري وصل هو الآخر إلى سبتة، عن أنه يأمل أن تمنحه إسبانيا حق اللجوء لأسباب إنسانية، مما سيمكنه من تسوية وضعه القانوني والعمل على مستقبله.

أحد سكان سبتة يدافع عن بعض المهاجرين

كما أشار أحد سكان سبتة إلى أن بعض المهاجرين الذين يصلون إلى هذا الجيب يحاولون ببساطة بناء حياة أفضل، منتقداً المعاملة التي يتعرض لها المواطنون المغاربة عند الحدود.

وأوضح: “كان الوضع سيئاً للغاية، لأن هؤلاء الناس المساكين لم يستحقوا كل هذا الأذى الذي لحق بهم”، متابعا: "إنهم هنا فقط لكسب رزقهم وبناء مستقبل لأنفسهم".

وتعد سبتة، إلى جانب مليلية، إحدى الجيوب الإسبانية على ساحل شمال إفريقيا، وتشكل جزءا من الحدود البرية الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وفي حين يتم نقل بعض المهاجرين إلى الأراضي الإسبانية أو إعادتهم إلى مواطنهم الأصلية بموجب الاتفاقيات السارية، لا يمكن إعادة آخرين، بمن فيهم بعض القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء والجزائر وتونس، إلى المغرب لأن السلطات المغربية لا تقبل إعادة قبولهم.

وخلال الموجة الأخيرة من التدفق على الحدود، قالت السلطات الإسبانية، إن أكثر من 60 ألف شخص عبروا إلى الجيب، ما أدى إلى إرباك الخدمات المحلية، بينما لقي ما لا يقل عن 72 شخصاً حتفهم خلال الأزمة، بمن فيهم مهاجرون غرقوا في البحر وآخرون قُتلوا في تدافع على الحدود.

اقرأ أيضًا:

إسبانيا تقيل موظفة نشرت أرقاما عن المهاجرين إلى سبتة تخالف البيانات الرسمية

search