الأربعاء، 05 أغسطس 2026

10:05 م

بعد سنوات من الحرب والدمار.. سوريا تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح

حقول قمح في سوريا

حقول قمح في سوريا

نجحت سوريا في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح للمرة الأولى بعد سنوات طويلة من الحرب التي أثرت على القطاع الزراعي والإنتاج الغذائي، بعدما تجاوزت الكميات المستلمة من المحصول خلال الموسم الحالي حجم الاحتياجات السنوية للبلاد، في خطوة تعكس تعافي القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.

إنتاج القمح يتجاوز الاحتياجات السنوية

في السياق أعلن معاون مدير عام المؤسسة السورية للحبوب، أحمد قاضون، اليوم الأربعاء، أن إجمالي كميات القمح المستلمة من مختلف المحافظات حتى الآن بلغ نحو مليونين و700 ألف طن، متجاوزًا الاحتياجات السنوية لسوريا المقدرة بنحو مليونين و550 ألف طن.

وأكد قاضون أن هذه الأرقام تعكس تحقيق سوريا الاكتفاء الذاتي من القمح، بعد سنوات من التراجع في الإنتاج نتيجة تداعيات الحرب، مشيرًا إلى استمرار عمليات استلام المحصول من المزارعين طالما لا تزال هناك كميات قابلة للتوريد إلى مراكز الاستلام.

استمرار استلام المحصول دون موعد نهائي

وأوضح المسؤول السوري أن المؤسسة لم تحدد موعدًا نهائيًا لإغلاق مراكز استلام القمح، حيث تستمر عمليات التوريد وفق الكميات المتاحة، لافتًا إلى أن العديد من المراكز أوقفت أعمالها بالفعل بعد انتهاء الكميات القابلة للتسويق في المناطق التابعة لها.

خطة متكاملة لتخزين الفائض

وأشار قاضون إلى أن المؤسسة السورية للحبوب تعتمد استراتيجية متعددة المستويات لاستيعاب الكميات الكبيرة من المحصول، من خلال تخزين القمح داخل الصوامع والصويمعات مع إخضاعه لعمليات تعقيم دورية تضمن الحفاظ عليه لسنوات دون تلف.

وأضاف أن الفائض يتم تخزينه أيضًا داخل مستودعات مغلقة ومجهزة خصيصًا لحفظ الحبوب، إلى جانب استخدام العراءات المكشوفة لفترات قصيرة وفق معايير فنية دقيقة، تشمل عزل الأرضيات واستخدام الأغطية المخصصة وإجراء عمليات التعقيم اللازمة.

تطوير الصوامع وزيادة الطاقة التخزينية

وفي إطار الاستعداد للمواسم المقبلة، تواصل المؤسسة تنفيذ أعمال إعادة تأهيل وتوسعة الصوامع والصويمعات في مختلف المحافظات، بهدف رفع القدرة التخزينية واستيعاب الزيادة المتوقعة في إنتاج القمح خلال السنوات المقبلة، بما يدعم استقرار منظومة الأمن الغذائي.

صرف مستحقات المزارعين

وفيما يتعلق بمستحقات المزارعين، أوضح قاضون أن المؤسسة انتهت من تحويل جميع فواتير الكميات المستلمة إلى المصارف الزراعية، وهي الجهة المسؤولة عن صرف قيم المحصول للفلاحين، مؤكدًا أن عمليات الصرف تتم وفق الآليات والدور المعتمد.

تعافٍ تدريجي للقطاع الزراعي

وكانت المؤسسة السورية للحبوب قد أعلنت في نهاية يوليو الماضي تجاوز الكميات المستلمة حاجز مليونين ونصف المليون طن، معتبرة ذلك مؤشرًا على تعافي المؤسسة وقدرتها على إدارة موسم الحصاد بكفاءة.

ويعكس تجاوز إنتاج القمح للاحتياجات المحلية تحولًا مهمًا في القطاع الزراعي السوري، إذ يأتي بعد سنوات من الحرب التي ألحقت أضرارًا واسعة بالأراضي الزراعية والبنية التحتية، ليشكل الاكتفاء الذاتي من القمح خطوة بارزة نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

اقرأ أيضًا:

مرشح “ميشيجان” عبدول السيد لـ"تليجراف مصر": اللوبي الإسرائيلي يحاربني لأنني مصري

تابعونا على

search