الإثنين، 21 سبتمبر 2026
12:21 ص
سفاح الإسماعيلية عبد الرحمن دبور
لم يكن أهالي مدينة الإسماعيلية يتوقعون أن يتحول صباح يوم عادي في الأول من نوفمبر عام 2021 إلى واحدة من أكثر الجرائم دموية التي هزت الشارع المصري، بعدما شهد شارع طنطا واقعة بشعة ارتبط اسمها لاحقًا بـ"سفاح الإسماعيلية"، عقب إقدام الشاب عبد الرحمن نظمي، الشهير بـ"عبد الرحمن دبور"، على قتل أحد المواطنين وسط الطريق العام بطريقة مروعة.
جريمة استغرقت دقائق قليلة، لكنها تركت أثرًا كبيرًا في الرأي العام، بعدما انتشرت مقاطع مصورة للحادث عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من التحقيقات والمحاكمة انتهت بتنفيذ حكم الإعدام بحق المتهم.
تعود تفاصيل الواقعة إلى الأول من نوفمبر 2021، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بوقوع جريمة قتل بشعة داخل شارع طنطا بمحافظة الإسماعيلية، حيث أقدم المتهم عبد الرحمن نظمي على الاعتداء على المواطن محمد الصادق، البالغ من العمر 51 عامًا، باستخدام سلاح أبيض.

بحسب التحقيقات، قام المتهم بذبح المجني عليه وفصل رأسه عن جسده أمام أعين المارة، ثم حمل الرأس وتجول بها في الشارع، وسط حالة من الذعر والصدمة بين المواطنين الذين شاهدوا الواقعة.
وحاول عدد من الأهالي السيطرة على المتهم بعد ارتكابه الجريمة، إلا أنه اعتدى أيضًا على اثنين من المارة، قبل أن يتمكن المواطنون من مطاردته وضبطه وتسليمه إلى قوات الشرطة.
باشرت النيابة العامة التحقيقات فور إخطارها بالواقعة، وانتقلت إلى مسرح الحادث، وتحفظت على مقاطع الفيديو التي سجلتها كاميرات المراقبة الموجودة بالمحال المحيطة بمكان الجريمة، كما قامت بمناظرة جثمان المجني عليه وفحص الإصابات.

وخلال التحقيقات، استمعت النيابة إلى عدد من الشهود والمصابين، وتوصلت إلى أن المتهم كان معتادًا تعاطي المواد المخدرة، وأنه التقى بالمجني عليه يوم الواقعة، حيث دار بينهما حديث قصير انتهى بارتكاب الجريمة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم حاول منع المارة من التدخل، مدعيًا وجود خلافات سابقة بينه وبين الضحية، قبل أن يواصل اعتداءه عليه ثم يحاول الهروب.
كشفت التحقيقات أن المتهم كان قد دخل في خلافات مع آخرين قبل الواقعة، وأنه توجه إلى منطقة عمل كان يتردد عليها، قبل أن يلتقي بالمجني عليه الذي لم تكن تربطه به، بحسب أقوال أسرته، أي خصومة مباشرة.
وأقر المتهم أمام جهات التحقيق بتعاطيه مواد مخدرة مختلفة صباح يوم ارتكاب الجريمة، إلا أن تقرير الطب النفسي الشرعي أكد سلامة قواه العقلية وعدم معاناته من أي اضطراب نفسي أو عقلي يفقده الإدراك أو الاختيار، بما يجعله مسؤولًا عن أفعاله أمام القانون.
خلال إحدى جلسات محاكمته، ظهر المتهم في مشهد مؤثر عندما احتضن والدته وقبّل قدميها طالبًا منها السماح، في محاولة للتعبير عن ندمه أمام هيئة المحكمة.

كما نقلت تقارير عن رسائل أرسلها المتهم إلى أسرته من محبسه، طالب فيها والدته بالدعاء له، وطلب منها إرسال مصحف وكتب أذكار وقصص الأنبياء.
وقال في رسالته لأسرته: "سامحوني وادعوا لي"، كما طالب بسداد بعض الديون التي كانت عليه، وتحدث عن رغبته في تربية زوجين من الحمام في شرفة المنزل.

بعد انتهاء التحقيقات وإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، قضت محكمة جنايات الإسماعيلية بإعدام عبد الرحمن دبور شنقًا في يناير 2022، بعد إدانته بقتل المجني عليه عمدًا والشروع في قتل اثنين آخرين.
وفي مايو 2024، أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بالإعدام، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا.

وفي فجر 21 أغسطس 2025، نفذت مصلحة السجون حكم الإعدام بحق عبد الرحمن دبور داخل سجن وادي النطرون، لتسدل الستار على القضية التي شغلت الرأي العام المصري لأكثر من ثلاث سنوات.
اقرأ أيضًا:
هل ينجو سفاح التجمع من الإعدام؟.. دفاع طليقته يحسم الجدل
الملف الكامل لـ"سفاح الجيزة".. 4 ضحايا و5 سنوات من الغموض انتهت بالإعدام
21 سبتمبر 2026 12:02 ص
20 سبتمبر 2026 11:33 م
20 سبتمبر 2026 10:45 م
20 سبتمبر 2026 10:43 م
20 سبتمبر 2026 10:27 م
20 سبتمبر 2026 10:26 م
20 سبتمبر 2026 09:55 م
20 سبتمبر 2026 09:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً