الجمعة، 07 أغسطس 2026

11:50 م

محمد صلاح يعيد إحياء تاريخ كروي مشترك.. ماذا قدم الأتراك للكرة المصرية؟

محمد صلاح

محمد صلاح

عندما أعلن طرابزون سبور تعاقده مع محمد صلاح، اعتبر كثيرون أن الصفقة تمثل بداية فصل جديد في العلاقة الكروية بين مصر وتركيا.

لكن هذه العلاقة لا تعود إلى اليوم، بل تمتد لعقود، بدأت بظهور العديد من اللاعبين المصريين في تركيا بالإضافة إلى عدد محدود من المدربين الأتراك في الكرة المصرية.

ورغم العلاقات التاريخية بين البلدين، فإن التعاون الكروي ظل محدودًا لسنوات طويلة، فلم يشهد الدوري المصري حضورًا كبيرًا للاعبين الأتراك، كما لم يعمل في مصر سوى عدد قليل من المدربين القادمين من تركيا.

أسطورة تركية وصلت إلى الزمالك

يعد تورجاي شيرين واحدًا من أعظم حراس المرمى في تاريخ الكرة التركية، حتى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد التركي يعتبرانه من أبرز الشخصيات التي ساهمت في تطوير اللعبة داخل تركيا. 

وبعد نهاية مسيرته كلاعب، اتجه إلى التدريب، وكانت له تجربة مع نادي الزمالك في تسعينيات القرن الماضي، ليصبح من أوائل المدربين الأتراك الذين عملوا في الكرة المصرية.

ورغم أن التجربة لم تستمر طويلًا، فإنها جاءت في فترة كانت الأندية المصرية تعتمد فيها بصورة أكبر على المدارس التدريبية الأوروبية التقليدية، لذلك اعتُبرت خطوة جديدة في انفتاح الكرة المصرية على المدرسة التركية، حتى وإن لم تحقق النجاح المتوقع.

محسن أرطغرل.. التركي الذي صنع اسمه في أفريقيا ومر بالإسماعيلي

الاسم التركي الأبرز الذي ترك بصمة أكبر في الكرة المصرية هو محسن أرطغرل، صاحب واحدة من أكثر السير الذاتية تميزًا بين المدربين الأتراك.

أرطغرل بدأ مسيرته التدريبية في أفريقيا، ثم عمل مساعدًا للمدرب في طرابزون سبور بين عامي 1997 و1998، قبل أن ينتقل لتدريب أندية كبيرة في جنوب أفريقيا مثل كايزر تشيفز وأورلاندو بايرتس وأياكس كيب تاون، كما قاد أندية في تونس والنمسا وتركيا، قبل أن يصل إلى مصر لتدريب الإسماعيلي في يناير 2005.

وخلال تجربته مع الإسماعيلي، قاد الفريق في عدد من مباريات الدوري المصري، إلا أن التجربة انتهت بعد نحو أربعة أشهر فقط باتفاق ودي بين الطرفين، ورغم قصر المدة، ظل اسمه حاضرًا كأحد أبرز المدربين الأتراك الذين عملوا في الكرة المصرية.

ووفقًا لقاعدة بيانات Transfermarkt، فإن أرطغرل يعد أول مدرب تركي يفوز بجائزة أفضل مدرب خارج تركيا، كما امتدت مسيرته التدريبية لأكثر من ثلاثين عامًا في ثلاث قارات، قبل أن ينضم عام 2020 إلى الاتحاد التركي لكرة القدم كمستشار فني للمنتخب الوطني.

المثير أن العلاقة الكروية بين البلدين ظلت تسير في اتجاه واحد تقريبًا، فبينما احترف عشرات اللاعبين المصريين في الدوري التركي على مدار العقود الماضية، لم يشهد الدوري المصري حضورًا للاعبين الأتراك.

ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها أن الأندية المصرية كانت تعتمد على الأسواق الإفريقية والعربية وأمريكا الجنوبية، وهو ما جعل انتقال اللاعبين بين البلدين محدودًا للغاية.

اقرأ أيضًا:

رد ناري من والد بيزيرا على أزمة نجله مع الزمالك (خاص)


 

search