السبت، 08 أغسطس 2026

09:16 ص

اختطاف وفدية وطائرة عسكرية.. قصة "فيليكس" الذي عاد من لبنان

فيليكس

فيليكس

أعلنت الجمعية الصربية لحماية الطيور، إعادة إطلاق عقاب ملكي شرقي، وهو رمز وطني، في سماء موطنه الأصلي، بعد استعادته من لبنان إثر تهريبه، في رحلة شاقة استمرت عدة أشهر وانتهت بعودته إلى البرية.

رحلة شاقة قادته من صربيا إلى سوريا ثم لبنان

وأوضحت المنظمة التي ساعدت في إعادة العقاب "فيليكس" إلى موطنه، أنه أُطلق سراحه في البرية هذا الأسبوع، بعد رحلة طويلة قادته من صربيا إلى سوريا ثم لبنان، قبل أن تبدأ جهود إعادته مرة أخرى إلى بلاده.

أول رحلة هجرة تكشف المسار غير المعتاد

بعد مغادرته عشه في أول رحلة هجرة له في يوليو 2025، بدأ الخبراء في تتبع "فيليكس"، لكنهم شعروا بالقلق عندما لاحظوا أنه اتخذ مسارًا غير معتاد باتجاه الشرق الأوسط.

وقال أوروس ستويليكوفتش، وهو عضو في المنظمة، لوكالة فرانس برس: "في تلك اللحظة، بدأنا نشعر بالقلق لأننا رأينا أنه يتجه نحو منطقة شديدة الخطورة".

اختفاء الإشارة يكشف وقوع العقاب في أيدي المهربين

في أواخر أكتوبر، اختفت الإشارة الصادرة عن جهاز التتبع الخاص بالعقاب، وكان آخر موقع معروف له في سوريا.

وأوضح ستويليكوفتش أن المنظمة أدركت سريعًا أن الطائر قد وقع في أيدي مهربين، بعدما انقطعت الإشارة عنه في منطقة كانت تثير مخاوف الخبراء.

المهربون يطالبون بفدية مقابل إطلاق سراحه

وبعد ذلك، تواصل المهربون، الذين ظلوا مجهولي الهوية، مع المنظمة عبر منظمة شريكة في لبنان، وطالبوا بفدية مقابل "فيليكس".

وبدأت مفاوضات مطولة بهدف استعادة العقاب وتأمين عودته إلى موطنه، قبل أن تنجح الجهود في نقله إلى مكان آمن.

6 أشهر في مركز لإنقاذ الحياة البرية في بيروت

بعد المفاوضات، أُودع "فيليكس" مركزًا لإنقاذ الحياة البرية في بيروت، حيث بقي هناك لمدة ستة أشهر، ريثما جرى ترتيب عملية إعادته إلى صربيا.

وخلال تلك الفترة، ظل الطائر تحت الرعاية، إلى أن اكتملت الترتيبات اللازمة لنقله مرة أخرى إلى موطنه.

جنود صرب يعيدون "فيليكس" على متن طائرة عسكرية

ثم في يونيو، أعاد جنود صرب كانوا ضمن مهمة لحفظ السلام في لبنان، العقاب معهم على متن طائرة عسكرية، قبل نقله إلى حديقة حيوان في شمال صربيا.

ومن هناك، استكملت عملية تأهيله وإعداده للعودة إلى البرية، لينتهي به الأمر مجددًا في سماء موطنه الأصلي.

نوع مهدد بالانقراض بشدة

ويعد العقاب الملكي الشرقي مهددًا بالانقراض بشدة، كما يحظى بحماية صارمة في صربيا، حيث لم يتبقَّ سوى زوج واحد متكاثر في عام 2017، وفقًا لستويليكوفتش.

لكن جهود الحفاظ على هذا النوع أتاحت منذ ذلك الحين زيادة أعداده، بحيث تم رصد 29 زوجًا في عام.

اقرأ أيضًا:

هل تقتل الزلازل الطيور؟.. طبيب يفسر حقيقة نفوق العصافير (خاص)

search