الأحد، 09 أغسطس 2026

01:09 م

كسوف الشمس 12 أغسطس.. هل تتأثر مصر بتلك الظاهرة؟

كسوف الشمس

كسوف الشمس

تشهد سماء العالم يوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس 2026 ظاهرة فلكية مميزة تتمثل في كسوف كلي للشمس، بالتزامن مع اقتران شهر ربيع الأول لعام 1448هـ، وفقًا لما أعلنه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي.

دول تشهد الكسوف الكلي

وأوضح المعهد أن مسار الكسوف الكلي سيمر في مناطق من روسيا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا، بينما يمكن مشاهدة الكسوف بصورة جزئية في مناطق واسعة من أوروبا وشمال آسيا وشمال غرب إفريقيا، ومنها الجزائر والمغرب، إضافة إلى معظم أمريكا الشمالية وأجزاء من المحيطين الهادئ والأطلسي والقطب الشمالي.

293 كيلومترًا عرض مسار الكسوف

ويبلغ عرض نطاق الكسوف الكلي نحو 293.8 كيلومتر، ويمتد مساره لمسافة تقارب 8300 كيلومتر، بينما تستمر مرحلة الكسوف الكلي لنحو دقيقتين و18.3 ثانية.

وتصل أطول فترة للكسوف الكلي إلى نحو دقيقتين و18 ثانية قبالة الساحل الغربي لأيسلندا، كما يمثل الحدث أول كسوف كلي تشهده إسبانيا منذ عام 1905، وأول كسوف كلي يمكن رؤيته من أوروبا منذ عام 2006.

وعند ذروة الكسوف، يغطي القمر ظاهريًا نحو 103.9% من قرص الشمس، فيما تحدث الذروة العالمية في تمام الساعة 5:46 مساءً بتوقيت جرينتش، وينتهي الكسوف عند نحو الساعة 7:58 مساءً بتوقيت جرينتش، وتستغرق الظاهرة كاملة منذ بدايتها حتى نهايتها قرابة 4 ساعات و24 دقيقة.

مصر خارج نطاق الكسوف

وأكد الأستاذ الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الكسوف الكلي المرتقب يوم 12 أغسطس 2026 لن يكون مشاهدًا من الأراضي المصرية، موضحًا أن مصر تقع خارج نطاق رؤية الكسوف الكلي والجزئي لهذه الظاهرة.

كسوف كلي مرتقب في مصر عام 2027

وأشار رئيس قسم الشمس في بيان إلى أن المنطقة ستكون على موعد مع ظاهرة أكثر أهمية في 2 أغسطس 2027، حيث يحدث كسوف كلي للشمس تستمر مرحلة كليته لنحو 6 دقائق و23 ثانية، ويمتد مساره عبر جنوب إسبانيا والمغرب والجزائر وليبيا ومصر والسعودية واليمن والصومال.

ويكتسب كسوف عام 2027 أهمية خاصة بالنسبة لمصر والمنطقة العربية، نظرًا لطول فترة الكسوف الكلي ومرور مساره عبر عدد من الدول العربية، ومن بينها الأراضي المصرية.

كيف يحدث الكسوف الكلي للشمس؟

وأوضح المعهد أن الكسوف الكلي للشمس يحدث عندما يكون القمر في طور المحاق، في نهاية الشهر القمري، وقبل ظهور الهلال الجديد، عندما يقع القمر بين الأرض والشمس على خط الاقتران أو بالقرب منه، بالتزامن مع وجوده عند إحدى العقدتين المدارّيتين أو بالقرب منهما.

وتختلف المسافة بين القمر والأرض خلال حركته في مداره، إذ تتراوح تقريبًا بين 363 ألفًا و405 آلاف كيلومتر، وهو ما يؤدي إلى تغير الحجم الظاهري للقمر في السماء.

وعندما يكون القمر في أقرب نقطة له من الأرض، يبدو أكبر حجمًا من منظور الراصد، ما يمكنه من تغطية قرص الشمس بالكامل، لتحدث عندها ظاهرة الكسوف الكلي.

علاقة الكسوف ببدايات الشهور الهجرية

وترتبط ظاهرة كسوف الشمس من الناحية الفلكية بعملية تحديد بدايات الأشهر الهجرية، إذ يحدث الكسوف عند الاقتران أو الاجتماع، وهي اللحظة التي يقع فيها القمر بين الأرض والشمس، بما يرتبط فلكيًا ببداية دورة قمرية جديدة.

ويُعد مركز الكسوف هو لحظة الاقتران الفلكي، أي لحظة ميلاد القمر الجديد فلكيًا، إلا أن حدوث الاقتران لا يعني بالضرورة إمكانية رؤية الهلال، إذ تعتمد الرؤية على مجموعة أخرى من العوامل الفلكية والجغرافية.

224 كسوفًا خلال القرن الحادي والعشرين

وبحسب المعهد، يشهد القرن الحادي والعشرون، خلال الفترة من عام 2001 وحتى 2100، 224 كسوفًا شمسيًا، من بينها 77 كسوفًا جزئيًا، و72 كسوفًا حلقيًا، و68 كسوفًا كليًا، و7 كسوفات مختلطة.
وتأتي هذه الظواهر نتيجة الحركة المنتظمة للأرض والقمر حول الشمس، وتمثل فرصًا مهمة للعلماء والباحثين لدراسة الشمس والغلاف الجوي الشمسي والتغيرات والظواهر المرتبطة به.

وشدد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على ضرورة الاعتماد على المصادر العلمية والرسمية عند متابعة الظواهر الفلكية، والالتزام بإرشادات السلامة عند رصد الشمس، مع عدم النظر مباشرة إلى قرص الشمس بالعين المجردة أثناء الكسوف.

اقرأ أيضًا: 

كسوف الشمس 12 أغسطس 2026.. دليل شامل لأماكن المشاهدة

تابعونا على

search