الإثنين، 10 أغسطس 2026

01:27 م

بعد ارتفاع الوفيات.. الرئيس الكوري الجنوبي يصف موجة الحر بـ"الكارثة الوطنية"

موجة الحر في كوريا الجنوبية

موجة الحر في كوريا الجنوبية

تواجه كوريا الجنوبية، موجة حر قياسية دفعت السلطات إلى رفع مستوى التحذيرات واتخاذ إجراءات إضافية لحماية السكان، بعدما تسببت درجات الحرارة المرتفعة في وفاة عدد من الأشخاص، حيث وصف الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، الظروف الحالية بأنها "كارثة وطنية".

تكثيف إجراءات الحماية في كوريا الجنوبية

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، دعا لي جاي ميونج السلطات إلى تعزيز الدعم المقدم للأشخاص المتضررين من موجة الحر، وأمر المسؤولين باتخاذ التدابير الضرورية لحماية الحياة اليومية للسكان، إلى جانب فحص أنظمة الطاقة في ظل ارتفاع الطلب على أجهزة تكييف الهواء، وفقًا لوكالة “رويترز”.

وأكد لي أن الظروف الجوية غير الطبيعية تثير مخاوف من استمرار الطقس القاسي لفترة طويلة، وقال إن ما يثير القلق بصورة أكبر هو أن هذه الظروف تجعل استمرار موجة الطقس الشديد أمرًا مرجحًا للغاية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الكوري الجنوبي إلى إعادة تصميم رئيسية لنظام الاستجابة للكوارث، بما يسمح بالتعامل مع الظروف الخطرة.

درجة حرارة قياسية منذ 122 عاماً

وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية أن مدينة يانجسان، الواقعة جنوب شرقي البلاد داخل حوض، سجلت يوم الأحد درجة حرارة بلغت 42.5 درجة مئوية.

وتعد هذه الدرجة الأعلى التي تتجل في المدينة خلال 122 عامًا من عمليات رصد الطقس.

ومع استمرار موجة الحر، أصدرت إدارة الأرصاد الجوية الكورية يوم الاثنين أول تحذير لها على الإطلاق من موجة حر في أجزاء من سيول ومقاطعة جيونجي المجاورة، قبل أن توسع نطاق التحذير يوم الثلاثاء ليشمل العاصمة بأكملها.

وتحذر السلطات من أن موجة الحر تستدعي تعليق الأنشطة الخارجية، بما في ذلك الزراعة والرياضة والعمل في مواقع البناء.

سكان سيول يواجهون ظروفاً قاسية

وفي غرب سيول، يعيش سكان منطقة جوكبانج، التي تضم مساكن رخيصة تتكون من غرفة واحدة في حي يونجدونجبو، ظروفًا صعبة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وقال تشو سانج يون، الذي عاش قرابة 20 عامًا في المنطقة: "لم أشعر بمثل هذه الحرارة من قبل هنا".

ونقل بعض السكان إلى مساكن مؤقتة وفرتها الحكومة، وهي مساكن مجهزة بأجهزة تكييف الهواء، في حين يعيش في المنطقة أيضًا عدد من المشردين.

وقال أحد السكان، سون كي يونط، إنه يشعر بالأسف لرؤية المشردين وهم يعانون من الحر في الشوارع.

إجراءات لمواجهة تداعيات الحر

وبالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، كثف المسؤولون جهودهم لمساعدة السكان الأكثر عرضة للمخاطر.

وقال جون هونج تشول، وهو مسؤول في محطة إطفاء يونجدونجبو، إن رجال الإطفاء ومسؤولين آخرين كانوا يرشون المياه على الطرق في المنطقة، إلى جانب تفقد السكان المعرضين للخطر للتأكد من عدم إصابتهم بأمراض مرتبطة بالحرارة.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل ارتفاع عدد الوفيات والحالات المرضية المرتبطة بموجة الحر على مستوى البلاد.

19 وفاة وأكثر من 2000 حالة مرضية

وأعلنت الوكالة الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يوم الثلاثاء، أن عدد الوفيات الناجمة عن موجة الحر ارتفع إلى 19 حالة، من بينها 13 شخصًا تبلغ أعمارهم 80 عامًا أو أكثر.

وبحسب بيانات وكالة الأرصاد الجوية، عانى 2025 شخصًا في أنحاء البلاد من أمراض مرتبطة بالحرارة منذ 15 مايو.

الحرارة تؤثر على الرياضة أيضاً

ولم تقتصر تداعيات موجة الحر على السكان والأنشطة اليومية، إذ امتدت آثارها إلى الفعاليات الرياضية.

ووفقًا لموقع منظمة البيسبول الكورية، أُلغيت مباراتان كان من المقرر إقامتهما يوم الثلاثاء في سيول وجوانججو، وذلك بسبب شدة الحرارة.

اقرأ أيضًا:

أكاديمية لكرة القدم تمنح أطفال غزة مبتوري الأطراف فرصة لاستعادة حياتهم

تابعونا على

search