الإثنين، 10 أغسطس 2026

10:37 م

دماء الأبرياء لا تضيع.. البابا تواضروس يواسي ذوي ضحايا حادث التجمع

 أسرة التجمع

أسرة التجمع

قدم البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تعزيته في أسرة التجمع الخامس ضحايا الغدر، وهم: "أسامة نصيف وزوجته وابنتيهما هيلين وليليان"، طالبًا من الله أن يمنح الأقارب والأصدقاء عزاء السماء وسلام الروح القدس.

البابا تواضروس الثاني يقدم التعزية في أسرة التجمع

وترأس صلاة الجنازة، الأنيا ثؤدوسيوس أسقف الجيزة، وقال خلال عظة صلاة الجنازة: “في مشهدٍ يعتصر القلب، وأمام جريمةٍ بشعة هزّت المجتمع، نقف اليوم لنودّع أرواحًا بريئةً ذهبت ضحية رصاص الغدر، ونصلّي أن تكون أرواحهم في أحضان القديسين، في المكان الذي لا يوجد فيه حزن ولا وجع ولا تنهد”.

وأضاف، يصعب علينا أن نقف معًا أمام هذا المشهد وقلوبنا لا تزال ترتجف من هول الجريمة، ومن قسوة ما حدث، ومن مشاعر الظلم والغضب التي تعصف بالنفوس.

لكننا، رغم كل شيء، نقف بإيمان.. لأننا حين يعجز الكلام عن أن يمنح القلب عزاءً، لا يبقى أمامنا سوى نعمة الروح القدس، روح التعزية، الذي وحده يستطيع أن يلمس الجراح التي لا تستطيع الكلمات الوصول إليها.

وتابع، ولهذا يقول النبي دواد : “تَذَكَّرْتُ أَحْكَامَكَ مُنْذُ الدَّهْرِ يَا رَبُّ، فَتَعَزَّيْتُ”، وكأن الإيمان يقول لنا: قد لا نفهم كل ما حدث، وقد نعجز عن تفسير الألم، لكننا نثق في أن أحكام الله حق، وعدله كامل، وحكمته تفوق إدراك الإنسان.

وتابع: وعندما يوجعنا الظلم هناك أمور صعبة جدًا يسمعها الإنسان، وتجارب مريرة تجرح القلب، ومواقف من الظلم تجعل الإنسان يتساءل: لماذا حدث هذا؟ وكيف حدث؟ وأين العدالة؟

لكن وسط هذه الأسئلة، يظل صوت الله حاضرًا: “لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وهنا يكمن أحد أصعب دروس الإيمان أن نضع غضبنا أمام الله، وأن نسلّم للسماء ما لا تستطيع الأرض أن تحمله.

تفاصيل الواقعة

وبحسب بيان وزارة الداخلية اليوم 10 أغسطس، تبلغ لقسم شرطة التجمع الخامس من أحد الأشخاص بتغيب شقيقه "مالك مطبعة" مقيم بدائرة القسم وعدم تمكنه من التواصل معه.

وبالانتقال لمحل إقامة المذكور عُثر على سيارته وبها آثار دماء وأعيرة نارية، كما عُثر على جثمان زوجته وكريمتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامتهم.

وبإجراء التحريات وجمع المعلومات أسفرت الجهود عن تحديد وضبط مرتكب الواقعة "صديق المجني عليه بالمعاش" مقيم بدائرة قسم شرطة الدقي بالجيزة، وتم بإرشاده ضبط السلاح المستخدم في ارتكاب الواقعة.

الدافع وراء الجريمة

وبمواجهته أقر بأنه نظراً لعلمه باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية بمنزله، ومروره بضائقة مالية قرر التخلص منه وسرقته، فقام باستدراجه بسيارته والتعدي عليه بإطلاق عيار ناري تجاهه، وعقب تأكده من وفاته استولى على مفاتيح العقار محل سكنه وتخلص من جثمانه بإلقائه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة.

لا "بيزنس" ولا ديون

وكانت “تليجراف مصر” انفردت بنشر الأسباب الحقيقية لجريمة التجمع حيث نفت مصادر مطلعة ما ادعاه المتهم في بداية التحقيقات بوجود خلافات مالية ومعاملات تجارية مع المجني عليه للتمويه عن قصده الجنائي، حيث أكدت التحريات السرية عدم وجود أي معاملات تجارية من أي نوع بين الطرفين.

وتبين أن المتهم، الذي كان مقربًا من الأسرة، اختلق هذه الرواية ليضفي صبغة "الخلاف" على جريمة خطط لها بدافع السرقة المحضة، بعدما علم باحتفاظ الضحية بكميات كبيرة من السبائك والمشغولات الذهبية داخل فيلته.
التحقيق في الواقعة

وبحسب بيان الداخلية أضاف المتهم أنه توجه بعدها لمحل إقامة المجني عليه، وتواصل مع زوجته وأوهمها بتعرض زوجها لحادث سير ونقله لإحدى المستشفيات، وعقب استقلالها سيارتها برفقة نجلتيها قام بإطلاق أعيرة نارية تجاههم على ذات الطريق مما أسفر عن وفاتهم.

وعاد المتهم لمحل إقامة المجني عليه، حيث قام بترك السيارة بالقرب منه وبداخلها جثامين المجني عليهن ووضع غطاء على السيارة، وحال محاولته الدخول لمنزل المجني عليه لسرقته فوجئ بتواجد حارس العقار فلم يتمكن من الدخول، وقرر العودة ليلاً لإتمام السرقة.

تم نقل جثامين المتوفين إلى المشرحة، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة التحقيق.

اقرأ أيضًا:

مسدس وكاتم صوت وذخيرة حية.. أحراز المتهم في قضية مقتل أسرة التجمع

search