الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

05:12 ص

"ورقة مساومة".. إسرائيل تحتجز جثامين نحو 1700 فلسطيني لأغراض تفاوضية

جثامين فلسطينيين

جثامين فلسطينيين

تحتجز إسرائيل جثامين نحو 1700 فلسطيني لأغراض تفاوضية، رغم عدم وجود أي أسرى إسرائيليين في الوقت الحالي، في خطوة تهدف، بحسب تقرير لصحيفة “هآرتس”، إلى استخدام هذه الجثامين كورقة مساومة في أي مفاوضات مستقبلية محتملة.

احتجاز جثامين أسرى فلسطينيين

وذكرت صحيفة «هآرتس»، في تقرير نشرته الاثنين، أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، دافيد زيني، يقود الإجراءات المتعلقة بالاحتفاظ بهذه الجثامين، تحسباً لاحتمال وجود أسرى أو مفقودين إسرائيليين في المستقبل، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يؤيد هذه السياسة.

وبحسب التقرير، فإن الغالبية العظمى من الجثامين المحتجزة تعود لفلسطينيين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023 أو في عمليات وقعت منذ ذلك التاريخ، في حين تعود بعض الجثامين إلى فلسطينيين لم يشاركوا في القتال أو في أي عمليات.

كما تضم الجثامين المحتجزة 13 جثمانًا لمواطنين إسرائيليين، ترفض المنظومة الأمنية الإسرائيلية تسليمها إلى عائلاتهم.

وقالت مصادر قانونية، وفقًا لما أوردته «هآرتس»، إنه إلى حين انعقاد المجلس الوزاري السياسي والأمني الإسرائيلي «الكابينيت» لمناقشة القضية بصورة مبدئية، لا تملك السلطات الإسرائيلية صلاحية احتجاز جثامين الفلسطينيين الذين لم يشاركوا في القتال.

وأثار ملف احتجاز الجثامين توترات بين المستوى القانوني وكبار المسؤولين الأمنيين، ومن بينهم رئيس «الشاباك» دافيد زيني والمستشار القانوني للجهاز. 

وأوضح الأخير، في عرائض قدمت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية اعتراضًا على احتجاز الجثامين، أنه لا يجوز للسلطات احتجاز جثمان في الحالات التي يتبين فيها أن صاحبه لم يشارك في القتال ضد إسرائيل.

وكانت صحيفة «هآرتس» قد ذكرت في فبراير الماضي أن عدد الجثامين الفلسطينية التي تمكنت السلطات من تحديد هويات أصحابها بلغ 766 جثمانًا، إلى جانب 10 جثامين أخرى لأجانب، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على أن العدد الفعلي للجثامين المحتجزة أكبر بكثير، وأنه لا توجد معلومات دقيقة بشأن عدد الجثامين التي تعود إلى سكان من القدس والضفة الغربية.

وفي سياق متصل، أقرت الدولة الإسرائيلية مؤخرًا، في عدة دعاوى قضائية، بأنها تحتجز جثامين فلسطينيين اعتُقلوا ثم استشهدوا أثناء احتجازهم، فيما قالت إن وزارة الداخلية فتحت تحقيقات في ملابسات وفاتهم.

كما بدأ مكتب المدعي العام الإسرائيلي في أبريل الماضي «تبادلاً للآراء» بين الأجهزة الأمنية بشأن قضية احتجاز الجثامين، تمهيدًا لعرضها على المجلس الوزاري السياسي والأمني «الكابينيت» لاتخاذ قرار بشأنها.

وحتى الشهر الماضي، لم تكن هذه العملية قد اكتملت، في حين أبلغ الجيش الإسرائيلي المحكمة العليا بأنه «يبذل جهوداً خاصة» لتسريع الإجراءات، بما يسمح بالإفراج عن بعض الجثامين، من بينها جثامين فلسطينيين لا تزال وزارة الداخلية الإسرائيلية تحقق في ملابسات وفاتهم.

وبحسب التقرير، فقد فُتحت عشرات التحقيقات في مثل هذه الحالات، إلا أنه لم يتم توجيه أي لوائح اتهام حتى الآن.

اقرأ أيضًا:

"رفض نتنياهو لا يزعجنا".. كيف تقرأ واشنطن مناورة تل أبيب بشأن خطة غزة؟

search