سعد البحيري يكتب.. هلك المتنطعون
التنطع في اللغة يعني الخروج عن الاعتدال والتشدد في مواضع اليسر والخوض في أمور لا فائدة منها، والمتنطعون هم المتشددون والمبالغون في كل الأمور التي بها سعة، أما الأنطاع في هذا الزمن فهم كثر ولا يمكن حصرهم في مقال واحد.
أصبحت السوشيال ميديا ساحة للمتنطعين الذين يثيرون الجدل حول أبسط القضايا أو الأمور التي تضر ولا تصلح بهدف ركوب الموجة والاستحواذ على الترند، وهم في هذا الأمر ينفذون المقولة المصرية الشهيرة حين سأل شاب والده عن الهيافة فقال له الوالد: تعالى في الهايفة واتصدر.
قبل أيام قامت الدنيا ولم تقعد بعد إصرار امرأة على الصلاة أمام المارة ورواد أحد المطاعم في موقف غير مفهوم ويتجاوز كل الاعتبارات والاشتراطات التي توافق عليها العلماء لصحة صلاة النساء.
وعلى الرغم من توضيح مدير المطعم للسيدة بوجود مكان مخصص للصلاة في نفس المول وعلى بعد 50 مترًا إلى أنها أصرت على الصلاة في المكان الذي اختارته ودخلت في الصلاة بين يدي رجل غريب يقف إلى جوارها وهي تتجاوز أبسط معايير الستر.
والغريب في الأمر هو حدوث انقسام في المواقف بين مؤيد ومعارض لما قامت به السيدة، وكأن من يؤديها قد تغافل عن الضوابط الشرعية التي حددها الشرع الحنيف بعيدًا عن التشدد أو التفريط.
وبعد أيام فوجئنا ببعض المتنطعين الذين يستنكرون علاج مريضات السرطان غير المصريات بمستشفى بهية بحجة أن المستشفى يعمل بأموال التبرعات.
وهذا شكل جديد من أشكال التنطع ويفتح الباب للعديد من التساؤلات أبرزها؛ هل الرافضين لعلاج الأجانب سبق لهم التبرع لمؤسسة بهية؟ أم أنهم حريصون على أموال المؤسسة التي لم يساهموا فيها ولا بجنيه واحد؟!
السؤال الثاني: ماذا سيكون وضع الرافضون لو أنهم في دولة أجنبية واكتشفوا الإصابة بهذا المرض اللعين وهناك جهة تقدم لهم العلاج بالمجان أو بشكل مدعوم هل كان سيتغير موقفهم.
السؤال الأهم: هل لو تقدم مواطن أجنبي للتبرع من أجل مرضى السرطان في مصر سيتم رفض أمواله بحجة أنه غير مصري؟ الإجابة بالطبع لا.. إذن لماذا نسمح بتلقي التبرعات من الأجانب وفي نفس الوقت ننكر على المحتاجين منهم الحصول على العلاج.
المثير في الأمر أن مؤسسة بهية تصدت للأمر وأوضحت أن علاج الأجانب يتم وفق بروتوكولات خاصة وفي عيادات خاصة يتم تمويلها بعيدًا عن التبرعات.
أي جحود هذا الذي وصل إليه البعض وهم ينكرون على المريض حقه في الحصول على الخدمة العلاجية بغض النظر عن جنسه أو لونه أو دينه، وكيف غابت الإنسانية واختفت المشاعر بهذا الشكل المخيف.
الأكثر قراءة
-
موعد مباراة الأهلي وبادالونا الإسباني اليوم والقنوات الناقلة
-
بث مباشر مشاهدة مباراة الأهلي اليوم لحظة بلحظة في إسبانيا
-
بعد موجة الارتفاع.. تعرف على سعر الدولار اليوم الأربعاء في البنوك
-
حقيقة إذاعة مباراة الأهلي الودية اليوم في إسبانيا
-
بداية الانتعاش.. الأرصاد تحسم موعد انكسار موجة الحر
-
رغم قرار عدم التفريط في الأساسيين.. الأهلي يوافق على رحيل نجم الفريق
-
متى كسوف الشمس 2026؟.. مدته وأماكن رؤيته
-
حادث الدواويس.. التحفظ على السائقين بعد وفاة 18 عاملًا وإصابة 35
أكثر الكلمات انتشاراً