الأحد، 16 أغسطس 2026

01:06 م

بين مخاطر البحر والنجاة.. نساء مغربيات يروين تفاصيل عبورهن إلى سبتة الإسبانية

نساء مغربيات

نساء مغربيات

روت نساء وفتيات يقمن في مخيم مؤقت للمهاجرين بمدينة سبتة الإسبانية، تفاصيل رحلات محفوفة بالمخاطر خضنها برًا وبحرًا، بحثًا عن حياة أفضل وفرص اقتصادية، وسط ظروف إنسانية صعبة وحالة من عدم اليقين بشأن مصيرهن.

مهاجرات وأطفال يفترشون العراء

وأظهرت لقطات مصورة بعدسة منصة "VIORY" نساء وأطفالًا يحتمون تحت أغطية مشمعة ممتدة فوق ملعب خارجي لكرة الصالات، بينما تنتشر الملابس والأحذية والمقتنيات الشخصية في أرجاء المخيم المؤقت.

وروت إحدى المهاجرات معاناتها خلال رحلة العبور، قائلة: «تعرضنا جميعًا للضرب وأُصبنا جميعًا، كانوا يضربوننا في البحر بينما كنا نغرق.. أنا لا أعرف السباحة وألقيت بنفسي في الماء، وبفضل الله وحده تمكنت من الوصول إلى هنا».

البحث عن فرص اقتصادية أفضل

ومن بين المهاجرات سمية، وهي أم مغربية منفصلة ترافق طفليها القاصرين، وأوضحت أنها غادرت المغرب بحثًا عن فرص اقتصادية أفضل، بعدما واجهت صعوبات في إعالة أسرتها.

وقالت: «عندما سمعت، مثل الجميع، أن هناك فرصة للدخول، أخذت طفليّ معي. عبرنا وعانينا معاناة شديدة. جعلونا نصعد الجبل، وعانينا كثيرًا هناك، وتجرحت أقدامنا بالكامل».

وفي ظل الظروف الصعبة داخل المخيم، يقدم متطوعون وسكان محليون الطعام والملابس والبطانيات والمستلزمات الأساسية للمهاجرين.

آية.. حلم الدراسة يقودها إلى الهجرة

ومن بين المهاجرات أيضًا آية، البالغة من العمر 21 عامًا، والتي أوضحت أنها كانت تدرس التربية البدنية في مؤسسة لتكوين المعلمين بالمغرب، لكنها كانت تطمح إلى دراسة الإعلام والصحافة.

وقالت آية إن محدودية إمكانات أسرتها حالت دون قدرتها على الانتقال إلى مدينة أخرى لاستكمال دراستها، موضحة: «نحن أسرة ذات دخل متواضع، ولا أملك المال للذهاب والدراسة في مدينة أخرى».

وأضافت أنها كانت تعمل خلال فترة الصيف، قبل أن تقرر الهجرة بعدما سمعت عن فتح الحدود وعبور أشخاص آخرين إلى سبتة.

عشرات الآلاف يعبرون إلى سبتة

وتشير التقديرات إلى عبور أكثر من 70 ألف شخص من المغرب إلى سبتة خلال موجة العبور الجماعي في نهاية يوليو، فيما رفعت السلطات الإسبانية تقديراتها لاحقًا إلى ما يصل إلى 80 ألف شخص.

ولا يزال آلاف الأشخاص في سبتة، وسط ضغوط على مرافق الاستقبال، بينما يضطر العديد من المهاجرين إلى النوم في ملاجئ مؤقتة أو على الشواطئ وفي العراء.

كما نشرت إسبانيا نحو 500 شرطي إضافي في سبتة، في إطار تعزيز الإجراءات الأمنية على طول الحدود والساحل والمياه المحيطة، عقب دعوات عبر الإنترنت لتنفيذ محاولة عبور جماعي جديدة في 15 أغسطس.

وتعد سبتة ومليلية مدينتين إسبانيتين تتمتعان بالحكم الذاتي وتقعان على ساحل شمال إفريقيا، وتشكلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الإفريقية.

اقرأ أيضًا: 

لم يبق إلا القليل.. شهادات مغاربة مهاجرين لـ سبتة "عوم" تكشف المأساة (خاص)

تابعونا على

search