هيئة المحطات النووية ردا على "POLITICO": تنفيذ مشروع الضبعة وفق أعلى معايير السلامة
محطة النووية بالضبعة
نفت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء ما ورد في صحيفة “POLITICO” بشأن مشروع إنشاء المحطة النووية بالضبعة، وما تضمنته من مزاعم وإثارة شكوك عامة حول مدى الالتزام بمعايير السلامة خلال مراحل تنفيذ المشروع.
صورة غير دقيقة وغير متوازنة
وشددت الهيئة في بيان لها أن المادة المنشورة قدمت صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن واقع المشروع، كما عمدت إلى تفسير بعض الملاحظات واستخلاص استنتاجات تتعلق بسلامة المشروع وكفاءة تنفيذه، دون وضعها في سياقها الفني والرقابي الصحيح.
وأوضحت الهيئة أن تناول هذه الملاحظات بمعزل عن منظومة الإجراءات والمعايير الفنية والرقابية المطبقة على المشروع من شأنه أن يؤدي إلى تكوين انطباعات غير دقيقة بشأن مستويات السلامة وجودة التنفيذ.
كما أشارت إلى أن ما ورد في المادة المنشورة تجاوز الطابع الفني للملاحظات، من خلال الزج بمشروع الضبعة في سياقات واعتبارات سياسية لا تمت بصلة إلى التقييم الفني والرقابي للمشروع، بما لا يعكس حقيقة ما يجري على أرض الواقع.
حقيقة وجود أخطاء بمشروع تنفيذ المحطة النووية بالضبعة
وأكدت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، في بيان لها، أن كلًا من الهيئة والمقاول العام الروسي تلقيا بالتزامن رسالة إلكترونية من الصحفي صاحب المقال المنشور في صحيفة "POLITICO"، تضمنت طلبًا للتعقيب على المادة الصحفية التي يعتزم نشرها.
وعقب المراجعة الدقيقة لمحتوى المقالة، تبين افتقارها للتوازن والموضوعية المطلوبة، إذ اتسمت بعدم الدقة وانحياز منهجية الطرح، مما جعلها دون المستوى الذي يستدعي التعقيب أو الرد، لا سيما بعدما بادر الجانب الروسي بتقديم رد مفصل وموضوعي يستند إلى الحقائق لتفنيد كافة الادعاءات الواردة بالمقالة.
وأشارت الهيئة إلى أن تنفيذ مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية يتم في إطار الاتفاقيات الحكومية الدولية بين الاتحاد الروسي وجمهورية مصر العربية، وكذلك وفقًا لعقد الهندسة والإنشاء والتوريد (EPC) المبرم مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر (NPPA).
وأضافت أن عملية التنفيذ تتم تحت رقابة مستمرة من الجهات المختصة في كلا البلدين، بما في ذلك هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA).
مشروع الضبعة أكبر مشروع لبناء محطة طاقة نووية في العالم
وأشارت الهيئة إلى أن مشروع إنشاء محطة “الضبعة” يعد أكبر مشروع لبناء محطة طاقة نووية في العالم، ويفترض تنفيذه تطبيق حلول هندسية متطورة، وتشييد أصلب الهياكل الخرسانية والحديدية المعقدة، وتطبيق نظام متعدد المستويات لضبط الجودة، وتنسيق أنشطة نحو 25 ألف متخصص يمثلون المقاول العام والشركات المقاولة والمقاولين من الباطن والمعاهد التصميمية، فضلًا عن أجهزة الرقابة الحكومية.
وأكدت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أن تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية يتم وفقًا لأعلى معايير السلامة والأمان النوويين المعمول بها دوليًا.
وأوضحت أنه بالنسبة لمشروعات بهذا الحجم والتطور، فإن رصد بعض الملاحظات الفنية الفردية وعدم التطابقات أثناء عملية البناء وإجراء التدابير التصحيحية يعد أمرًا طبيعيًا، وأن هذه المسائل تعتبر نمطية لمثل هذه المشروعات.
وأضافت أن جميع أعمال الإنشاءات والهندسة والتركيبات تنفذ وفق معايير الجودة العالمية، وتخضع لعمليات التفتيش والفحص المستمرة من فرق المتابعة والإشراف التابعة للهيئة للتحقق من توافقها التام مع المتطلبات المعتمدة.
معالجة الملاحظات الفنية قبل الانتقال لأي مرحلة
وأوضحت الهيئة أن تنفيذ هذه الأعمال يأتي عقب استيفاء الإجراءات الرقابية والحصول على الموافقات اللازمة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية بصفتها الجهة الرقابية الوطنية.
وفي إطار هذا الالتزام الصارم، يتم التعامل الفني المبكر مع أي ملاحظات هندسية أو عيوب ظاهرية، خاصة ما يتعلق بصب الخرسانات، من خلال تطبيق “إجراءات عدم المطابقة” (NCRs).
وأكدت أنه لا تعتمد أو تستلم أي مرحلة إنشائية إلا بعد إتمام المعالجة الفنية المعتمدة واختبارها هيدروليكيًا وهيكليًا.
إجراءات السلامة لا تعتمد على المشاهدات البصرية
وشددت الهيئة على أن إجراءات السلامة في المشروعات النووية لا تحدد بناءً على تقديرات شخصية أو مشاهدات بصرية، وإنما وفق منظومة متكاملة من تقييم المخاطر، وتصاريح العمل، وخطط الرفع، واعتماد المعدات، والإشراف الرقابي المستمر.
وأوضحت أن جميع هذه الإجراءات والوثائق تخضع للمراجعة والموافقة قبل تنفيذ أي عملية رفع حرجة.
وأشارت إلى أن العمل في مشروع محطة الضبعة النووية يتم من خلال نظام إداري شامل للسلامة الصناعية والصحة المهنية وثقافة السلامة وجودة البناء، كما أن جميع الأحداث الخاضعة للتسجيل يتم النظر فيها وتوثيقها وفقًا للإجراءات السارية ومتطلبات الجهات الرقابية بشكل صارم.
رقابة متعددة المستويات على أعمال الإنشاء
أكدت الهيئة أن جميع عمليات الإنشاءات والهندسة والتركيبات في موقع محطة الضبعة النووية تخضع لنظام صارم متعدد المستويات لضمان السلامة.
وأوضحت أنها تطبق بالتعاون مع المقاول العام الروسي للمشروع الرئيسي، شركة “أتوم ستروي إكسبورت”، أقصى درجات ثقافة السلامة النووية والصحة المهنية لحماية الكوادر العاملة والبيئة.
وأشارت إلى أن أي ملاحظات فنية أو إجرائية يتم التعامل معها فورًا وفق آليات المتابعة والتدقيق التعاقدية والتنظيمية، لضمان جودة وسلامة المنشآت قبل الانتقال إلى أي مرحلة تالية.
ضوابط صارمة لدخول موقع محطة الضبعة
وأشارت الهيئة إلى وجود قواعد تنظيمية صارمة للتعاملات والإجراءات الأمنية بموقع المحطة النووية بالضبعة، بالتنسيق مع المقاول العام الروسي للمشروع وبالتعاون مع الجهات المعنية المختصة.
وأوضحت أن هذه القواعد تستهدف إحكام السيطرة على حركة الأفراد والمركبات دخولًا وخروجًا من الموقع، والتأكد من التزام العاملين بالقواعد الأمنية والسلوكية الحاكمة للعمل بالموقع.
وأكدت أنه يتم التعامل الفوري، وفقًا للإجراءات والقانون، مع أي محاولات لتجاوز تصاريح الدخول أو التقاط صور غير مصرح بها أو إدخال مواد مخالفة للتعليمات.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشيد بالبرنامج النووي المصري
وقالت الهيئة إن البرنامج النووي المصري يحظى بتأييد وإشادة مستمرين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، التي تعتبر مشروع الضبعة نموذجًا يحتذى به للدول الوافدة في المجال النووي.
وأشارت إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشادت، خلال بعثة المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية “إنير” (INIR 2019)، بالجاهزية العالية والبنية التحتية والمؤسسية الشاملة التي أعدتها مصر للبدء في برنامجها النووي وفق نهج “المراحل الرئيسية” (Milestones Approach).
وأكدت أن الوكالة أشارت إلى أن مشروع محطة الضبعة يُبنى على أسس علمية ومؤسسية راسخة حظيت بتأييد وثقة المجتمع الدولي.
رافائيل جروسي يؤكد أهمية السلامة والأمن في البرنامج النووي المصري
وأشارت الهيئة إلى شهادة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، بشأن الأمان والسلامة التي يتميز بها المشروع تحت إشراف دولي مباشر.
وأضافت أن جروسي أشار في كلمته خلال احتفالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى في نوفمبر 2025، وفعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية في يوليو 2026، إلى أن البدء في المجال النووي يتطلب قدرات مؤسسية في مجالات السلامة والأمن والضمانات.
وأوضح جروسي، وفقًا لما أوردته الهيئة، أن مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية تعملان معًا من خلال بعثات المراجعة ونهج المراحل الرئيسية للوكالة.
رقابة مستقلة ومستمرة على مشروع الضبعة
وشددت الهيئة على أن سلامة الأعمال بمحطة الضبعة النووية لا تخضع لتقييم طرف واحد أو لمجرد بيانات الجهة المالكة للمشروع، وإنما تخضع لمنظومة رقابية وطنية مستقلة، مدعومة بخبرات فنية دولية، وبإجراءات ترخيص وتفتيش وتقييم مستمرة طوال مراحل تنفيذ المشروع.
وأضافت أن ذلك يأتي إلى جانب الزيارات المستمرة التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى موقع المحطة النووية بالضبعة.
وأكدت أن الأعمال بالمحطة النووية بالضبعة تخضع لرقابة تنظيمية مستقلة ومستمرة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، باعتبارها الجهة الوطنية المستقلة المختصة بالرقابة على الأنشطة النووية والإشعاعية والتحقق الرقابي من استيفاء متطلبات الأمان والسلامة.
بعثة “IRRS” تراجع الإطار الرقابي النووي في مصر
وأوضحت الهيئة أن هذه المنظومة الرقابية تأكدت مؤخرًا بنجاح بعثة المراجعة التنظيمية المتكاملة (IRRS) التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي أنهت مهامها في مصر خلال شهر يونيو 2026 بعد مراجعة ميدانية وتقييم شامل لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية وموقع محطة الضبعة.
وأضافت أن البعثة الدولية خلصت إلى أن مصر تمتلك إطارًا تنظيميًا ورقابيًا شاملًا وقويًا لأمان المنشآت النووية والإشعاعية، وأشادت بالمستوى العالي للجاهزية والمهنية والكفاءة التي تتولى بها الجهة الرقابية الوطنية الإشراف المستمر على عمليات الإنشاء والتنفيذ بمشروع الضبعة.
وأكدت أن ذلك يعكس، بحسب الهيئة، مطابقة المشروع لأعلى المعايير والممارسات العالمية.
وصول معدات رئيسية للوحدة النووية الأولى
وفي إطار تقدم الأعمال الميدانية، شهد موقع محطة الضبعة النووية مؤخرًا وصول عدد من المعدات طويلة الأجل، وفي مقدمتها أربعة مولدات بخار مخصصة للوحدة النووية الأولى، بالإضافة إلى مثبت الضغط.
وأوضحت الهيئة أنه من المقرر البدء في أعمال تركيب هذه المعدات الرئيسية قبل نهاية العام الجاري.
أعمال الضبعة تسير بخطى ثابتة وتحت رقابة حثيثة
وأكدت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أن كافة الأعمال في موقع الضبعة تسير بخطى ثابتة وتحت مراقبة حثيثة من الجهة التنظيمية الوطنية، هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، وبالتعاون المستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن تنفيذ المشروع القومي وفق أعلى معدلات الأمان والجودة العالمية.
محطة الضبعة تعتمد على تكنولوجيا الجيل الثالث المطور
وأوضحت الهيئة أن محطة الضبعة للطاقة النووية صممت وفق أعلى معدلات الأمان النووي المطبقة عالميًا من الجيل الثالث المطور (Generation III+)، وتمثل أحدث ما توفر عالميًا في مجال الأمان النووي والكفاءة التشغيلية، وتتطابق مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضافت أن ما يؤكد سلامة ومتانة هذا التصميم وجود محطات مرجعية تعمل بنجاح وكفاءة عالية.
وأشارت إلى أن محطة الضبعة تعتمد على تكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور (Gen 3+) الأعلى أمانًا عالميًا، حيث تطبق فلسفة “الدفاع عن العمق” من خلال حواجز متعددة ونظم أمان سلبية تعمل بالظواهر الطبيعية، مثل الجاذبية، دون الحاجة إلى الكهرباء.
مصيدة لقلب المفاعل ووعاء احتواء مزدوج
وأوضحت الهيئة أن تصميم المفاعل الروسي مزود بماسك أو مصيدة لقلب المفاعل (Core Catcher) لاحتواء قلب المفاعل والمواد عالية المستوى الإشعاعي بداخله.
كما أن المفاعل مزود بوعاء احتواء مزدوج الجدران يستطيع تحمل اصطدام طائرة تجارية ثقيلة تزن 400 طن وتسير بسرعة 150 مترًا في الثانية، بالإضافة إلى قدرته على تحمل تسونامي والزلازل والأعاصير والرياح.
دعم القيادة السياسية والحكومة لمشروع الضبعة
وأشارت الهيئة إلى أن القيادة السياسية والحكومة المصرية تواصلان دعم المشروع وتذليل جميع التحديات التي تواجه تنفيذه، موضحة أن هذا الدعم يساهم في نجاح هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في إنجاز المعالم الرئيسية للمشروع قبل المواعيد المحددة.
وأكدت أن المشروع يتقدم بوتيرة متطورة من خلال تحقيق إنجاز تلو الآخر والانتهاء من تنفيذ المعالم المهمة والرئيسية على مسار تنفيذ المشروع.
ولفتت إلى أن من أبرز هذه الإنجازات ما تم مؤخرًا وتناقلته وسائل الإعلام المحلية والعالمية، وآخرها تركيب وعاء ضغط المفاعل لكل من الوحدة النووية الأولى في نوفمبر 2025 والوحدة النووية الثانية في يوليو الماضي، بمشاركة القيادة السياسية ورجال الدولة في كل من جمهورية مصر العربية ودولة روسيا الاتحادية، إلى جانب كبار الشخصيات وممثلي الجهات الدولية الفاعلة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
الهيئة تحذر من التكهنات والمعلومات غير الدقيقة
واختتمت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بيانها بالتأكيد على أن مشروع الضبعة تعرض للتكهنات العامة ونشر المعلومات غير الدقيقة من قبل أطراف خارجية مختلفة في مناسبات متعددة، مشددة على ضرورة التمييز بين البيانات الفنية المؤكدة والادعاءات.
وتهيب الهيئة بوسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة، والرجوع إلى المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة والاعتماد عليها، وعدم الانسياق وراء استنتاجات غير موثقة أو تقييمات لا تعكس طبيعة الإجراءات الفنية المتبعة في مثل هذه المشروعات الاستراتيجية العملاقة.
اقرأ أيضًا:
مدبولي: تحديث شبكة الكهرباء لمواجهة زيادة الأحمال واستيعاب قدرات الضبعة النووية
الأكثر قراءة
-
"مطلعش أبوها".. النيابة تكشف تفاصيل مقتل فتاة بطلق ناري بالمنوفية
-
مفاجأة.. بيزيرا يعود إلى القاهرة ولكن ليس من أجل الزمالك
-
شاب يطلق النار على جارته ويحاول إنهاء حياته بحبة غلة في المنوفية
-
اتفرج ببلاش.. القنوات المجانية لمشاهدة مباراة الأهلي وبرشلونة من البيت
-
بعد وفاته متأثرا به.. ما هو مرض الفنان عمرو محمد علي؟
-
كواليس أزمة إمام عاشور مع الأهلي.. تعرف على طلباته للتجديد
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم.. كم سجل في البنوك؟
-
إصابات في تصادم سيارتي ربع ونصف نقل بالطريق الصحراوي بالمنيا
أخبار ذات صلة
أزمة الإنسولين في البرلمان.. مطالب بكشف أسباب وقف المستورد وضمان فعالية المحلي
17 أغسطس 2026 07:21 م
سامي عبد الراضي: حسام حسن انفعالي وقد يتراجع عن قرار الطلاق
17 أغسطس 2026 11:32 م
سامي عبد الراضي: قضية الشرف بسوهاج تحتاج توضيحا رسميا لفهم ما حدث
17 أغسطس 2026 11:21 م
مصروفات المدارس الخاصة 2026.. حقيقة زيادة الـ20%
17 أغسطس 2026 05:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً