السبت، 17 أكتوبر 2026
05:26 م
نعش مروة ملتف بطرحة زفاف
على غير المعتاد، تدخل جنازة وترى نعشًا منغلقًا على أخشابه يحوى جثمانًا إلى مثواه الأخير، فتتخبط المشاعر بين الرهبة والحزن من المشهد الجليل، إلا أن جنازة مروة عروس المعادي، والتي خرج فيها النعش ملتفًا بطرحة مبهجة مطرزة لفستان زفافها الأبيض، صارخًا عما بداخله حول فتاة كان باقيًا على دخولها عش الزوجية بضعة أيام، ليتبدل الحال بين ليلة وضحاها.
في المشهد الإنساني الذي أدمى القلوب، حرص ذوو مروة عروس المعادي، أن تخرج وسط الناس وهي عروس حتى وإن فارقت الحياة، ذلك الثوب التي لا طالما استعدت لارتدائه في ليلة العمر التي لم تأت، فاختار الأهل بدلًا من أن تكن طرحتها المطرزة تاجًا يزين رأسها، أصبحت غطاءً لجسدها في رحلتها إلى مثواها الأخير، وهي أكثر من بيّن حجم الفجيعة والكسرة التي تعيشها أسرة الفقيدة.

على الرغم من أن مروة ليست الغريقة الأولى ولا الأخيرة، إلا أن قصتها حظيت باهتمام عدد كبير من المواطنين، لربما قصة الحب التي كانت تأمل أن تنتهي بالزواج، ولكنها تحولت إلى مأساة إنسانية، حتى أن العديد من الغواصين المتطوعين قرروا التناثر هنا وهناك بقواربهم ومعداتهم للبحث عن جثمانها الذي ظل مفقودًا ثمانية أيام بالتمام في أعماق النيل، ولم يهدأ للمواطنين بال إلا بعد العثور على جثة مروة وإكرامها لمثواها الأخير، كما أن الصفحات افترشت بالدعوات الصادقة لها بالرحمة والمغفرة.

مروة نبيل التي تركت وراءها غصة في حلق كل من عرف قصتها، لم يكن العثور على جثمانها أمرًا سهلًا، بل قضت في ظلمات النيل 192 ساعة كاملة، حيث جرفت التيارات جثتها لمسافة 80 كيلومترًا، من كورنيش المعادي وصولًا إلى خزان القناطر الخيرية، لينتهي المشهد المأساوي باستخراج الجثمان من مشرحة بنها مسافرًا إلى مسقط رأسها.

وفي مشهد آخر من مشاهد جنازة مروة عروس المعادي المؤلمة، ظهر الإيمان والصبر على وجوه أسرتها التي رضت بقضاء الله، ومنعت مظاهر الصراخ والعويل على الفقيدة؛ إذ تعالت كلمات إحدى قريباتها وطلبت من الجميع الهدوء، واستبدال النحيب بالدعاء لمروة بالرحمة والمغفرة بعد أن أصبحت في رحاب الكريم.

اقرأ أيضًا:
آخر مشوار لمروة.. جثمان "عروس المعادي" يغادر المشرحة متجها إلى البساتين
17 أكتوبر 2026 05:02 م
17 أكتوبر 2026 04:27 م
17 أكتوبر 2026 03:00 م
17 أكتوبر 2026 01:00 م
17 أكتوبر 2026 12:17 ص
16 أكتوبر 2026 11:22 م
16 أكتوبر 2026 06:40 م
16 أكتوبر 2026 03:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً