الخميس، 20 أغسطس 2026

11:23 م

من بائع بشوارع أمريكا لـ عالم.. رحلة حصاد الدكتور محمد أمين جائزة NIH (خاص)

الدكتور محمد أمين

الدكتور محمد أمين

من بيع "الهوت دوج" في شوارع نيوجيرسي إلى منصات التتويج بين أكبر علماء العالم، خاض الدكتور محمد أمين رحلة استثنائية بدأت بتقدير "مقبول" من جامعة القاهرة، وتوجت مؤخرًا بحصوله على جائزة المعهد القومي للصحة الأمريكية لتميزه في أبحاث الذكاء الاصطناعي.

جائزة المعهد القومي للصحة الأمريكية 

وفي إنجاز علمي جديد يضاف إلى سجل العلماء المصريين حصل الدكتور  محمد أمين على جائزة FY26 Special Act Award، التي تمنح لأحد العاملين بالحكومة الفيدرالية الأمريكية سنويًا تقديرًا لإنجازاتهم.

وفي تصريحات لـ"تليجراف مصر"، كشف أمين عن تفاصيل الرحلة بداية من عمر 23 عندما حصل على تقدير “مقبول” من كلية الهندسة قسم الاتصالات بجامعة القاهرة، وحتى عمر 43 عامًا وهو حاصل على جائزة المعهد القومي للصحة الأمريكية.

وقال أمين إن الجائزة تمنح سنويًا بناءً على مجموعة أبحاثه وإنجازاته خلال السنة، حيث يختارون أشخاصًا من العلماء والموظفين الفيدراليين لتكريمهم، مشيرًا إلى أنه حصل على الجائزة نتيجة عدة أبحاث أجراها في مجال الذكاء الاصطناعي.

إسهامات الدكتور محمد أمين في مجال الذكاء الاصطناعي

وأوضح أن أبحاثه تدور حول استخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم الأدوية أو ما يعرف باسم “Drug Repurposing”، وهي عملية تقوم بالبحث في الأدوية الموجودة بالفعل والمعتمدة من هيئة الدواء والغذاء الأمريكية، لمعرفة مدى فاعليتها في علاج أمراض أخرى غير التي صممت من أجلها.

على سبيل المثال استخدم أمين الذكاء الاصطناعي في مسح عدد من الأدوية المعتمدة، لكشف طريقة عملها ضد البروتينات المسؤولة عن انقسام الخلايا السرطانية، وبالفعل وجدوا أن دواء مضادًا للالتهابات يمكنه العمل ضد نوع معين من السرطان.

آلية الترشح للجائزة

أوضح أمين آليه الترشح للجائزة، مشيرًا إلى ضرورة وجود شخص يقوم بترشيحه للجائزة، ولا يمكن أن يترشح هو بنفسه، ثم تعرض أعماله وإنجازاته على اللجنة  وقياس مدى تأثيرها في تحقيق رؤية المعهد القومي للصحة (NIH).

مسيرة الدكتور محمد أمين العلمية

قال أمين إنه تخرج في كلية الهندسة قسم الاتصالات جامعة القاهرة بتقدير" مقبول"، ونظرًا لشغفه بالفيزياء حاول أمين إكمال دراسته فيها إلا أن كلية العلوم لم توافق على قبوله نظرًا لتقديره الضعيف، لذا قرر السفر إلى أمريكا عبر برنامج السياحة التعليمية للبحث عن فرصة لاستكمال دراسته هناك.

من بائع على عربة هوت دوج لعالم

وأضاف أنه في عمر الـ 23 انتقل من ميامي إلى نيوجيرسي لمتابعة دراسته، مشيرًا إلى أنه كان يعمل على عربة بيع “هوت دوج” مثل تلك التي نراها في شوارع نيويورك لتغطية مصاريفه الدراسية.

وعندما تم قبوله لعمل ماجيستير في الفيزياء بدون منحة دراسية، واصل العمل في الشارع لتدبير المصاريف الدراسية.

قضى أمين 12 عامًا من عمره في أمريكا، شق خلالهم طريقه إلى العالمية، مؤكدًا أن سيره في الطريق الأكاديمي الصعب والعمل في الشارع منحاه دروسًا حياتيه لم يكن ليتعلمها داخل المختبرات، ثم تنقل بين ألمانيا وهولندا لمدة 8 سنوات، ليعود مجددًا إلى أمريكا.

عالم في الذكاء الاصطناعي بالمعهد القومي للصحة بأمريكا

تقلد صاحب الـ43 عامصا عدة مناصب خلال مسيرة العلمية في مصر وأمريكا وألمانيا وهولندا، إذ عمل كباحث في جامعة "يو سي بيركلي" (UC Berkeley) بكاليفورنيا لمدة سنة ونصف، وهي من أكبر جامعات العالم.

ثم عاد لمصر وعمل كأستاذ مساعد في جامعة زويل لمدة سنتين، وبعد وفاة الدكتور أحمد زويل رحل إلى ألمانيا ليعمل باحثًا في مسارع الإلكترونات الألماني (DESY) في هامبورج لمدة عامين، ثم عمل أستاذًا مساعدًا في جامعة "جرونينجن" بهولندا لمدة 5 سنوات، وحاليًا يعمل عالمًا في الذكاء الاصطناعي بالمعهد القومي للصحة بأمريكا (NIH).

لحظة الفوز بالجائزة

أما عن لحظة الفوز بالجائزة، أكد أمين أنه لم يتوقع الفوز، خاصة أنه ينافس نحو 46 ألف موظف ما بين علماء وإداريين، مشيرًا إلى أن احتمالية الفوز كانت تهمس في قلبه خاصة بعد تقديمه إنجازات قيمة خلال العام الماضي.

وقال: “كنت مبسوط، وحسيت إن تعبي لم يذهب سدى، خاصة أن العمل الأكاديمي مرهق جدًا والمنافسة فيه شرسة مقارنة بالشركات، وتمر على الباحث أوقات من الإحباط، ولحظات التكريم دي بتعيد رفع الروح المعنوية وتجدد الشغف".

اقرأ أيضًا:

قبل إعلان النتيجة.. قصة عالم مصري رسب في الثانوية العامة وأصبح فخر العرب

الذكاء الاصطناعي وفرص العمل.. السفارة الأمريكية وأمديست تحتفلان بتخريج 240 شابًا

search