الجمعة، 21 أغسطس 2026

10:12 ص

18 يوما تفصل نتنياهو عن المجهول.. هل بدأ انهيار معسكره السياسي؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضغوطًا سياسية متزايدة، في وقت تتراجع فيه قدرة حكومته على إدارة الملفات الداخلية، بالتزامن مع تصاعد الخلافات داخل حزب الليكود بعد الانتخابات التمهيدية.

أزمات داخلية تضرب حكومة نتنياهو

وفي مقال للكاتب الإسرائيلي بن كاسبيت، نشرته معاريف العبرية، اعتبر الكاتب أن أزمة مطار بن جوريون، والجدل حول التعيينات السياسية، وارتفاع أعداد حوادث الطرق، تعكس ما وصفه بتراجع أداء الخدمة العامة في إسرائيل خلال سنوات حكم نتنياهو.

وأشار إلى أن أزمة مطار بن جوريون جاءت رغم تحذيرات سابقة من نقص العمالة، لافتًا إلى أن رئيس لجنة عمال سلطة المطارات كان قد حذر وزارة النقل من احتمال حدوث أزمة خلال ذروة موسم السفر.

وانتقد الكاتب، وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريجيف، معتبرًا أن الأزمة كشفت ضعف الإدارة الحكومية، خاصة بعدما زارت المطار برفقة نتنياهو قبل يوم واحد من تعطله، وأشادت بقدرة العاملين على الحفاظ على حركة الرحلات.

التعيينات السياسية في إسرائيل 

وهاجم كاسبيت ما وصفه بتراجع المهنية داخل مؤسسات الدولة، متهمًا حكومة نتنياهو بتوسيع دائرة التعيينات السياسية على حساب الكفاءة المهنية.

كما رأى أن اعتماد الولاء السياسي معيارًا في اختيار المسؤولين أدى إلى إضعاف مؤسسات الدولة، معتبرًا أن ذلك انعكس على قطاعات مختلفة، من النقل والخدمات العامة إلى القضاء والسلامة على الطرق.

الانتخابات التمهيدية تكشف مأزق نتنياهو

وفيما يتعلق بالمستوى السياسي، أشار كاسبيت إلى أن نتنياهو نجح في تجاوز الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود، لكنه لم يتمكن من إحكام السيطرة الكاملة على القائمة، حيث بقي عدد من الشخصيات التي حاول إبعادها عن مواقع متقدمة.

وأضاف أن نتائج الانتخابات أظهرت أيضًا اتساع الانقسامات داخل معسكر اليمين، في ظل بروز شخصيات جديدة يمكن أن تنافس نتنياهو أو تعيد تشكيل خريطة اليمين الإسرائيلي.

وبحسب الكاتب، أدرك نتنياهو أن المناخ السياسي الذي ساهم في تشكيله خلال السنوات الماضية، عبر التصعيد ضد خصومه ومؤسسات الدولة، بدأ ينقلب عليه، مع سعي الناخبين داخل الليكود إلى الدفع بشخصيات أكثر تشددًا.

18 يومًا أمام نتنياهو

ويرى كاسبيت أن نتنياهو لم يعد يملك الكثير من الوقت لترتيب صفوف معسكره، مشيرًا إلى أن أمامه 18 يومًا فقط للتحرك قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة.

وتزداد صعوبة مهمة نتنياهو مع احتمالية دخول شخصيات جديدة إلى المشهد، من بينها أوفر وينتر، الذي يستعد للإعلان عن حزب جديد، إلى جانب أسماء أخرى يمكن أن تعيد رسم خريطة اليمين.

ووفقاً  لهذه المعطيات، يرى مراقبون أن أزمة نتنياهو لا  تقتصر على تراجع الأداء الحكومي، وإنما تمتد إلى داخل الليكود نفسه، حيث يواجه رئيس الوزراء معركة للحفاظ على تماسك معسكره السياسي قبل أن تتحول الخلافات الداخلية إلى تهديد مباشر لمستقبله السياسي.

اقرأ أيضا:

أخطر مجرم في إسرائيل يفاجئ المحكمة بطلب غريب.. ما هو ؟

search