السبت، 22 أغسطس 2026

01:21 ص

"عدس وشرائح بطيخ واسم بالدم".. 4 جرائم كشفتها أشياء لا تخطر على البال

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

في عالم الجريمة، لا تكون الحقيقة دائمًا مختبئة خلف دليل واضح يمكن رؤيته من النظرة الأولى، فأحيانًا يترك الجاني خلفه تفصيلة صغيرة لا يلتفت إليها أحد، بينما تتحول تلك التفصيلة بعد ساعات أو سنوات إلى مفتاح لفك لغز الجريمة، فبين روشتة علاج اختبأت خلف دولاب، واسم كتب بالدم على باب ثلاجة، وحتى حبات عدس متناثرة فوق الأرض، ظهرت خيوط لم يكن يتوقع أصحابها أنها ستقود رجال البحث إلى الحقيقة.

 4 جرائم كشفتها أشياء لا تخطر على البال

وخلال السنوات الماضية، شهدت ملفات الحوادث وقائع بدت في بدايتها غامضة، قبل أن تكشف تفاصيل بسيطة عجزت الأدلة الظاهرة عن كشفه. وفي هذه السطور، نستعرض 6 جرائم، كان بطل كل واحدة منها دليلًا صغيرًا ربما مر أمام الجميع، لكنه لم يمر أمام عين المحقق.

4f120e56-20ff-4f46-9a3e-7ed9e8b7b887
4f120e56-20ff-4f46-9a3e-7ed9e8b7b887

24 سبتمبر 2010.. “اسم بالدم” يكشف قاتل صديقه في دار السلام

في ثاني أيام عيد الفطر عام 2010، تلقت أجهزة الأمن بلاغًا بالعثور على شاب يُدعى عماد مقتولًا داخل شقته بمنطقة دار السلام في القاهرة، وبالانتقال إلى المكان، تبين أن المجني عليه تعرض لـ17 طعنة في أماكن متفرقة من جسده، في جريمة بدت في البداية شديدة العنف، بينما كان القاتل قد غادر المكان تاركًا وراءه جثة الضحية دون أن يتوقع أن الضحية نفسه سيترك دليلًا يقود إليه.

وأثناء معاينة مسرح الجريمة، جاءت المفاجأة عند باب الثلاجه إذ عثر رجال المباحث على اسم “وليد” مكتوبًا بدماء المجني عليه، ولم يكن الاسم عابرًا، إذ كشفت التحريات أن وليد كان صديقًا للمجني عليه، وأن بينهما خلافًا ماليًا بعدما اقترض المتهم مبلغًا من صديقه ووقع له إيصال أمانة، ثم عجز عن سداد الدين وبحسب التحقيقات، توجه وليد إلى منزل صديقه مطالبًا بالحصول على إيصال الأمانة، لكنه اصطحب معه سكينًا، وسدد له 17 طعنة، قبل أن يعتقد أن الضحية فارق الحياة وهرب من المكان. 

Screenshot 2026-08-21 191244
اسم بالدماء

لكن عماد، رغم إصاباته، تمكن قبل وفاته من الوصول إلى باب الثلاجة وترك اسم قاتله مكتوبًا بدمائه وبعد البلاغ، تمكنت أجهزة الأمن من ضبط المتهم، وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة وأرشد عن السلاح المستخدم، لتصبح تلك الكلمات القليلة المكتوبة بالدم أهم دليل في القضية.

حبة العدس فوق التراب.. تفصيلة غريبة تكشف مكان دفن طفلة في سوهاج

بدأت الحكاية ببلاغ عن اختفاء طفلة من ذوي الإعاقة في إحدى قرى سوهاج، لتبدأ عمليات البحث عنها في محيط القرية والمنازل والأماكن التي يمكن أن تكون قد وصلت إليها، ومع مرور الوقت، لم يظهر دليل واضح يقود إلى مكانها، بينما كانت أسرتها وأهالي المنطقة يبحثون عن أي خيط يمكن أن ينهي حالة الغموض ويكشف مصير الطفلة المختفية.

Screenshot 2026-08-21 191315
حبات عدس


وخلال تفقد حظيرة مواشٍ ملحقة بمنزل عم الطفلة، لفتت كمية كبيرة من العدس المتناثر على الأرض انتباه رجال البحث، بعدما بدت الصورة غير معتادة، خصوصًا أن وجوده في هذا المكان لم يكن له تفسير واضح، وبحسب الرواية المتداولة عن الواقعة، أثارت هذه التفصيلة شكوك اللواء خالد الشاذلي، فتم التعامل معها باعتبارها احتمالًا يستحق الفحص، قبل أن يجري الحفر في المكان، ليظهر ما لم يكن أحد يتوقعه؛ جثمان الطفلة مدفون أسفل المكان الذي تناثر عليه العدس.

وبتكثيف التحريات، اتجهت الشبهات إلى زوجة عم الطفلة، التي كانت قد شاركت في البحث عنها وأظهرت الحزن عليها، قبل أن تكشف التحقيقات أنها استدرجت الطفلة إلى الحظيرة وقتلتها بهدف سرقة قرط ذهبي كانت ترتديه، ثم دفنت جثمانها وحاولت إخفاء آثار الجريمة.

وهكذا تحولت حبات العدس المتناثرة، التي كان يمكن أن يمر عليها أي شخص دون اهتمام، إلى واحدة من أهم التفاصيل التي قادت رجال البحث إلى مكان دفن الطفلة وكشفت ما حاولت الجانية إخفاءه.

2017.. “صبغة شعر وبطيخة” تكشف جريمة قتل بعد الدفن

في عام 2017، شهدت منطقة بولاق الدكرور جريمة بدت في بدايتها وكأنها وفاة طبيعية؛ زوج توفي داخل منزله، ثم جرى دفنه وسط حالة من الحزن، بينما لم يكن أحد يتصور أن الجثمان الذي تحت التراب يخفي وراءه جريمة قتل، لكن شقيق المتوفى ظل يشك في رواية الوفاة، خاصة مع علمه بوجود خلافات ومشكلات متكررة بين شقيقه وزوجته.

وبحسب الرواية التي نقلها الخبير الأمني اللواء خالد سلامة، بدأت القصة عندما شاهدت الزوجة تقريرًا إخباريًا يتحدث عن شائعة بشأن بطيخ ملوث بمبيدات حشرية، فتذكرت بطيخة كانت قد اشترتها، قبل أن تتحول الفكرة إلى خطة للانتقام من زوجها، كما استخدمت مادة من صبغة شعر أضافتها إلى كوب الشاي، ثم قدمت له شرائح من البطيخ، وبعدها بدأ في التقيؤ قبل أن يفارق الحياة، وفي صباح اليوم التالي، أبلغت أسرته بأنه توفي أثناء نومه، وتم دفن الجثمان.

images
شرائح بطيخ

لكن شقيق المتوفى لم يقتنع بالرواية، خاصة بعدما لاحظ أن الزوجة عادت إلى حياتها سريعًا، فتوجه إلى الشرطة واتهمها بقتل شقيقه، مطالبًا باستخراج الجثمان وإعادة تشريحه، وجاء تقرير الطب الشرعي ليقلب القصة، إذ كشف أن الوفاة كانت نتيجة تسمم بمادة مرتبطة بصبغة الشعر، لتواجه الزوجة التحقيقات وتعترف بتفاصيل الواقعة، وتنتهي القضية بصدور حكم بالإعدام.

وهنا لم تكن البطيخة وحدها هي المفاجأة، بل كانت صبغة شعر عادية هي المادة التي قادت الطب الشرعي إلى كشف أن الوفاة لم تكن طبيعية.

8 يوليو 2026.. “روشتة خلف الدولاب” تكشف لغز مقتل أسرة القناطر

بدأت الواقعة ببلاغ عن العثور على ثلاث جثث داخل شقة بمدينة القناطر الخيرية، لأب وأم ونجلهما، بعدما انتابت الأسرة حالة من القلق عقب عدم الرد على الاتصالات، وعندما وصلت الأسرة إلى المنزل، تم كسر الباب، ليظهر المشهد الصادم؛ ثلاث جثث داخل الشقة، دون وجود آثار اقتحام أو بصمات غريبة تشير بوضوح إلى دخول شخص من خارج الأسرة، وهو ما جعل بداية التحقيقات تبدو شديدة الغموض.

وخلال سماع أقوال الابن الأصغر، ظهرت رواية عن شخص يستقل ميكروباص كان قد سأله قبل الواقعة عن عنوان المنزل، لكن البحث عن السيارة والشخص لم يؤد إلى شيء، ومع استمرار فحص الشقة وإعادة تفتيشها بدقة، عثر رجال البحث على تفصيلة لم تكن تبدو في ظاهرها مرتبطة بالجريمة؛ “روشتة علاج كانت مخبأة خلف أحد الدواليب”، وتبين أنها صادرة عن طبيب نفسي، وقادت الورقة الصغيرة رجال التحقيق إلى الطبيب، الذي كشف أن أحد أفراد الأسرة كان يعاني منذ سنوات من اضطراب نفسي ونوبات تهيؤ.

Screenshot 2026-08-21 191530
روشتة علاج

وكشفت معلومات الطبيب أن الشاب كان يعتقد أن والديه لا يحبانه وأنهما سبب معاناته، وأنه تعرض لنوبة في ليلة الواقعة، أمسك خلالها سكينًا واعتدى على والده ووالدته وشقيقه، ثم حاول تنظيف أداة الجريمة وابتعد عن المنزل، قبل أن يختلق رواية الشخص الذي يستقل الميكروباص لإبعاد الشبهات عنه، وانتهت الإجراءات إلى إيداعه مستشفى للصحة النفسية، وهكذا تحولت روشتة مخبأة خلف دولاب من ورقة عادية إلى خيط أساسي في فك لغز مقتل الأسرة.

4f120e56-20ff-4f46-9a3e-7ed9e8b7b887
 

اقرأ أيضًا:

حاول يلم فوارغ الرصاص بعد الجريمة.. مفاجأة بأدلة الإثبات بقضية النرجس

شبشب وشيبسي وإندومي.. جرائم الحموات في الأرياف تشعل الرأي العام

تابعونا على