نقابة الصحفيين
أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن تقدم الإعلامي والصحفي شريف عامر بأوراقه للانضمام إلى عضوية نقابة الصحفيين لا يعني بأي حال من الأحوال قبوله، موضحًا أن استلام الأوراق المستوفاة شكليًا يمثل مجرد بداية لإجراءات المراجعة، ولا يعد قرارًا بالقيد.
تقدم شريف عامر بأوراقه للقيد في نقابة الصحفيين
وقال نقيب الصحفيين إن الساعات الماضية شهدت موجة من المنشورات وردود الأفعال الهجومية تجاه النقابة، لمجرد تقدم شريف عامر بأوراقه، مؤكدًا أن التقدم للانضمام إلى النقابة ليس جريمة، كما أن استلام الأوراق بعد استيفائها الشروط الشكلية ليس جريمة، وإنما إجراء إداري تمهيدي يسبق مراحل التقييم والمراجعة.
وأوضح البلشي أن الجمعية العمومية لها حق أصيل في إبداء رأيها بشأن القيد في جميع مراحله، باعتبار ذلك إحدى أدوات المراجعة والضبط والرقابة على أعمال مجلس النقابة، مشيرًا إلى حرص المجلس الحالي على ترسيخ هذا الحق، من خلال استحداث لجنة معاونة من أعضاء الجمعية العمومية لمشاركة لجنة القيد في اتخاذ قراراتها.
وأشار إلى أن إجراءات القيد تبدأ بعد فتح الباب أمام الصحف المستوفية للشروط، ثم تقدم الراغبين في الانضمام، وتبدأ المرحلة الأولى بمراجعة الأوراق شكليًا، والتي تشمل عقد العمل من جريدة مستوفية للاشتراطات، والراتب المعتمد، وكشف الحساب التأميني، والصحيفة الجنائية، والصور الشخصية، وشهادة المؤهل العالي المعتمدة من المجلس الأعلى للجامعات، وما يفيد تقاضي راتب ثابت، بالإضافة إلى شهادة التجنيد للذكور.
وأكد نقيب الصحفيين أن شريف عامر وصل حاليًا إلى هذه المرحلة فقط، حيث تم استلام أوراقه ومراجعتها شكليًا بواسطة موظفي النقابة، ولم ينتقل بعد إلى مراحل التقييم أو الاختبارات أو اتخاذ أي قرار نهائي بشأن قيده.
وأضاف أن المرحلة التالية تتضمن مراجعة لجنة القيد والتدريب للأوراق، واعتماد الكشوف التي يسمح لها بحضور التدريبات النقابية، ثم عقد دورة تدريبية واختبار تحريري لجميع المتقدمين، وإعلان الأسماء أمام الجمعية العمومية لإتاحة الفرصة للطعن عليها، قبل العرض على لجنة القيد ومراجعة الأرشيف ومدى الاتصال فيه وانطباق القواعد.
ولفت البلشي إلى أن المجلس الحالي استحدث لجنة مساعدة من أعضاء الجمعية العمومية لمعاونة لجنة القيد في هذه المراجعة، بما يعزز مشاركة الجمعية العمومية في أعمال الرقابة على إجراءات القيد.
وأوضح أن المرحلة التالية بعد المقابلة ومراجعة الأرشيف تتضمن عرض نتائج المتقدمين على مجلس النقابة، مع مراجعة الأعمار وفقًا للقواعد المنظمة، حيث تختلف إجراءات الموافقة بحسب الفئة العمرية للمتقدم، وصولًا إلى الحالات التي تتطلب موافقة مجلس النقابة بالإجماع، مع إتاحة حق الطعن أمام لجنة القيد الاستئنافية.
وأكد نقيب الصحفيين أن شريف عامر لم يتجاوز حتى الآن مرحلة إكمال الأوراق من جهة عمله، وهي جريدة «الشروق»، موضحًا أن مسؤولية الجريدة تتمثل في تعيين من تراهم مؤهلين للعمل، بينما يقتصر دور النقابة في المرحلة الحالية على استلام الأوراق ومراجعتها من الناحية الشكلية.
موظفو النقابة لم يكن بإمكانهم رفض أوراق متقدم
وشدد على أن موظفي النقابة لم يكن بإمكانهم رفض أوراق متقدم يعمل في جريدة مستوفية للشروط، طالما أن الأوراق المقدمة مستوفية من الناحية الشكلية، مؤكدًا أن ما حدث لا يتجاوز كونه إجراءً إداريًا تمهيديًا ومحايدًا.
وبشأن ما أثير حول استقبال عضوين من مجلس النقابة لشريف عامر، تساءل البلشي عما إذا كان استقبال المتقدمين والضيوف قد أصبح تهمة، مؤكدًا أن وجود علاقة شخصية بين شريف وعدد من أعضاء المجلس لا يعني منحه أي أفضلية أو استثناء في إجراءات القيد.
وأشار إلى أن شريف عامر هو نجل الصحفي الراحل منير عامر، موضحًا أن النقابة ومجلس أمناء جائزة الصحافة المصرية اعتمدا جائزة خاصة باسمه لشباب الصحفيين، وتم بالفعل تسليم النسخة الأولى منها.
وأكد البلشي أن استقبال شريف عامر ليس استثناءً، موضحًا أنه يستقبل يوميًا عشرات الأشخاص من غير أعضاء النقابة، من ضيوف ومتدربين ومتقدمين لإعداد أوراق القيد، إلى جانب من يحضرون للاستفسار أو تقديم الشكاوى أو حتى لإلقاء التحية، مشددًا على أن الاستقبال لا يعني منح أي ميزة أو استثناء من القواعد.
وفي ختام تصريحاته، جدد نقيب الصحفيين التأكيد على أن حق الجمعية العمومية في إبداء الرأي بشأن القيد حق راسخ ومكفول، وأنه يمثل إحدى أدوات المراجعة الأساسية التي تحرص النقابة على تفعيلها.
واعتبر البلشي أن موجة الهجوم على النقابة لمجرد استلام أوراق أحد المتقدمين، وهو شريف عامر، في هذه المرحلة المبكرة، لا تستند إلى إجراء يشكل قبولًا نهائيًا في عضوية النقابة، موضحًا أن ما حدث حتى الآن يقتصر على استيفاء الشكل من جانب جهة العمل والمتقدم، ثم استلام الأوراق لبدء مراحل التقييم الفعلية، التي ستتم وفق القواعد المنظمة وبمشاركة لجان من الجمعية العمومية.
اقرأ أيضًا: