السبت، 22 أغسطس 2026

01:51 م

فلتر قابل للإزالة.. ابتكار مصري يواجه مخاطر جسيمات الذهب النانوية في علاج الأورام

 الباحث المصري حسن بخيت محمد عبد الرسول

الباحث المصري حسن بخيت محمد عبد الرسول

يعمل الباحث المصري حسن بخيت محمد عبد الرسول، طالب بكلية الصيدلة الإكلينيكية بجامعة الأزهر، على ابتكار طبي يستهدف أحد التحديات البحثية المرتبطة باستخدام جسيمات الذهب النانوية في علاج الأورام السرطانية، من خلال تطوير فلتر طبي مصمم للتعامل مع الجسيمات النانوية المتبقية في الدورة الدموية بعد استخدامها علاجيًا.

وأوضح حسن بخيت أنه حصل في عام 2024 على منحة لدراسة الطب البشري بجامعة مارتن لوثر هاله-فيتنبرغ، في مدينة هاله بولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية، وذلك ضمن رحلته التعليمية.

وقال إن اهتمامه بالمشكلة البحثية بدأ قبل نحو 4 سنوات، عندما درس السمية التراكمية المرتبطة بجسيمات الذهب النانوية المستخدمة في بعض التطبيقات البحثية لعلاج الأورام، موضحًا أن جزءًا من الجسيمات التي يتم حقنها لا يصل إلى الورم المستهدف، بينما قد يستمر جزء منها داخل الدورة الدموية أو يتوزع في أنسجة وأعضاء مختلفة من الجسم.

image
المستند الخاص بالايداع لفكرة براءة الإختراع
image
 

وأضاف أن بقاء هذه الجسيمات لفترات طويلة داخل الجسم قد يؤدي إلى تراكمها في أعضاء حيوية، مثل الكبد والطحال، ما يمثل أحد التحديات التي تتطلب حلولًا بحثية لتعزيز مستويات الأمان المرتبطة بتطبيقات الطب النانوي.

الفلتر المبتكر

وأشار الباحث إلى أن فكرة الابتكار تتمثل في تطوير فلتر طبي قابل للزراعة والإزالة، يعمل ضمن منظومة مصممة لاستهداف جسيمات الذهب النانوية الموجودة في الدورة الدموية، سواء بعد عملية الحقن وقبل وصولها إلى الورم، أو بعد انتهاء تطبيق العلاج الضوئي الحراري أو الإشعاعي على الورم.

وأوضح أن الهدف من الفكرة هو الحد من بقاء الجسيمات النانوية داخل الجسم وتقليل احتمالات تراكمها في الأعضاء الحيوية، بما قد يسهم مستقبلًا في تطوير استخدامات أكثر أمانًا للعلاجات المعتمدة على جسيمات الذهب النانوية.

ولفت إلى أن الابتكار يستهدف التعامل مع الجسيمات التي لم تصل إلى الورم من الأساس، إلى جانب الجسيمات التي قد تعود إلى الدورة الدموية بعد إتمام دورها العلاجي داخل الورم.

وأكد أن الفلتر المقترح صُمم ليكون قابلًا للإزالة بعد أداء مهمته العلاجية، بما يتيح التخلص من الجسيمات المستهدفة بدلًا من استمرار وجودها داخل الجسم.

مواجهة تحدٍ بحثي في الطب النانوي

وأوضح حسن بخيت أن استخدام جسيمات الذهب النانوية في تطبيقات علاج الأورام لا يزال مجالًا بحثيًا متطورًا، وأن بعض التقنيات، ومنها العلاج الضوئي الحراري PTT، تخضع للدراسة والتطوير بهدف الوصول إلى تطبيقات علاجية أكثر أمانًا وفاعلية.

image
image

وأشار إلى أن التحدي المرتبط بمصير الجسيمات النانوية داخل الجسم يمثل أحد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من البحث، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الجسيمات والتخلص منها بعد انتهاء دورها العلاجي.

وشدد على أن الهدف الأساسي من الابتكار هو تقديم حل بحثي يمكن أن يسهم في الحد من السمية التراكمية المرتبطة ببقاء جسيمات الذهب النانوية داخل الجسم، وفتح المجال أمام تطوير تطبيقات مستقبلية للطب النانوي تكون أكثر أمانًا وكفاءة للمرضى.

ويؤكد الباحث أن الابتكار لا يزال في الإطار البحثي والتطويري، وأن إثبات فعاليته وأمانه يتطلب مراحل علمية وتجريبية متخصصة قبل إمكانية الانتقال إلى أي تطبيق سريري على المرضى.

اقرأ أيضًا:

رسالة ماجستير بجامعة سوهاج تتناول التغطيات الصحفية للعدوان الإسرائيلي على غزة