الأحد، 23 أغسطس 2026

02:39 ص

4 طائرات ورقية تبث الرعب في الجيش الإسرائيلي.. ما القصة؟

طائرات ورقية ترعب إسرائيل : ما القصة

طائرات ورقية ترعب إسرائيل : ما القصة

رغم حديث وسائل الإعلام العبرية طوال الوقت عن قوة الجيش الإسرائيلي ووصفه بأنه “لا يُقهر” ، إلا أن الواقع أثبت أن الجنود الإسرائيلين تُرعبهم طائرات ورقية.

وعثرت قوات الإحتلال الإسرائيلي علي أربع طائرات ورقية في مناطق تابعة لتل أبيب قريبة من قطاع غزة، حيث أثارت الرعب بين الجنود ما دفع السلطات إلى فرض حالة التأهب الأمني في المنطقة، خاصة بعدما لفتت الخيوط الطويلة المرتبطة بها انتباه الأجهزة المختصة، وذلك رغم أن إجراءات الفحص الأولية لم تكشف عن وجود متفجرات أو مواد قابلة للاشتعال على متنها.

طائرات ورقية تبث الرعب في قلوب الجنود الإسرائيليين

ووفقًا لما ورد، عُثر على الطائرات بالقرب من بلدتي ناحل عوز وبئيري المحاذيتين للقطاع، فيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنها عبرت من جهة غزة خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة. 

وأضافت القناة العبرية أن الواقعة دفعت الأجهزة الأمنية إلى دراسة عدة احتمالات من بينها استخدام تلك الطائرة الورقية في أغراض استطلاعية، أو أن تكون مرتبطة بمحاولات لإعادة استخدام المروحيات والبالونات الحارقة التي ظهرت مؤخرًا على نطاق واسع في السنوات الماضية.

ما مصدر الطائرات الورقية التي وصلت تل أبيب؟

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر إن رواية وصول الطائرات من قطاع غزة لم تحسم رسميًا؛ إذ قالت: “الجيش الإسرائيلي لم يتمكن حتى الآن من تأكيد مصدرها  وبالتالي لا تزال هوية الجهة التي أطلقتها والغاية من استخدامها موضع تحقيق”.

يُذكر أن طول الخيوط كان أبرز ما أثار اهتمام المحققين، ووفق ما نقلته "إسرائيل اليوم" عن مسؤولين أمنيين، فقد كان طول خيوط اثنتين من الطائرات يتراوح ما بين كيلومترين وأربعة كيلومترات.

وقالت السلطات الإسرائيلية إنه لم يتم العثور على كاميرات أو أجهزة إرسال أو معدات استخباراتية داخل الطائرات، إلا أن طول الخيوط دفع المحققين إلى بحث احتمال أن تكون الطائرات قد استُخدمت بطريقة تسمح بمراقبة حركة الرياح أو تحديد مناطق سقوطها، أو رصد كيفية استجابة القوات لأي أجسام جوية غير مألوفة.

وتختلف الطائرات الورقية عن البالونات من حيث القدرة على التحكم النسبي في مسارها، إذ يوفر الخيط المتصل بها وسيلة لإبقائها على ارتفاع محدد وتوجيهها بدرجة أكبر. كما يمكن، من الناحية التقنية، تزويدها بكاميرات صغيرة لاستخدامها في مراقبة مناطق حدودية أو منشآت معينة.

حماس تزود الطائرات الورقية بكاميرات مراقبة

ولم تعد واقعة العثور على طائرات ورقية مجهولة المصدر في تل أبيب هي الأولى من نوعها، فقد ذكرت يديعوت أحرونوت" في تقرير سابق لها عام 2016 أن حركة حماس استخدمت طائرات ورقية مزودة بكاميرات من نوع «غو برو» لمراقبة مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة.

وعلى الرغم من ذلك لم تُعلن السلطات الإسرائيلية حتى الآن العثور على معدات تصوير أو تجسس داخل الطائرات التي ضبطت مؤخرًا، ما يعني أن فرض أحتمالية استخدامها في المراقبة وجمع المعلومات لا تزال ضمن السيناريوهات التي يجري فحصها، وليست نتيجة أمنية محسومة.

وكانت الطائرات الورقية الخفيفة المستخدمة حينذاك صُنعت من الورق أو القماش وربطت بها مواد مشتعلة، ثم أُطلقت باتجاه الأراضي الإسرائيلية مستفيدة من حركة الرياح ما أدى إلى اندلاع حرائق في مساحات زراعية ومناطق حرجية.

ووثقت تقارير صحفية لـ«رويترز» استخدام طائرات ورقية تحمل مواد مشتعلة أو جمرات بهدف إشعال النيران في الأراضي الواقعة قرب الحدود. 

وأفادت تقديرات إسرائيلية آنذاك باندلاع مئات الحرائق واحتراق آلاف الهكتارات.

هل حماس وراء إطلاق  تلك الطائرات؟

وعن الجهة المسؤولة عن إطلاق الطائرات رجحت القناة 12 الإسرائيلية احتمال وقوف حركة حماس وراء تلك الطائرات، إلا أن الحركة لم تعلن مسؤوليتها حتى الآن، كما لم يقدم الجيش الإسرائيلي تأكيدًا رسميًا لهذا الاتهام.

ويبدو أن القلق في المناطق الإسرائيلية المحاذية لغزة لا يرتبط فقط بما عُثر عليه فعليًا، بل يعود إلى التداعيات الأمنية لهجوم 7 أكتوبر 2023  وذكريات هجمات الطائرات والبالونات الحارقة في عام 2018، ، وهو ما يجعل ظهور أي جسم جوي غير مألوف قرب الحدود موضع مثير للقلق والإهتمام من قبل السلطات الإسرائيلية.

تحقيقات إسرائيلية بشأن الطائرات الورقية

وقالت يديعوت أحرونوت إن التحقيقات لم تُثبت حتى الآن وجود أدلة حاسمة تشير إلى أن الطائرات الأربع جزء من هجوم منظم أو عملية لجمع المعلومات، مشيرة إلى وجود احتمالين مطروحين أمام الأجهزة الأمنية الإسرائيلية: 

  • الأول أن تكون مجرد طائرات ورقية انجرفت بفعل الرياح.
  • الثاني أنها تُمثل تجربة منخفضة التكلفة لاختبار مسارات العبور ومراقبة رد فعل القوات والمنظومات الأمنية على الحدود.  

اقرأ أيضًا..

غابت إسرائيل وظهرت فلسطين.. ما قصة الخريطة المصرية التي استفزت تل أبيب؟