جانب من البرنامج
سلّط برنامج “من ماسبيرو”، الضوء على قصة إنسانية تعكس المعنى الحقيقي للجيرة والمودة، بطلها مينا، محاسب قرر دخول مسابقة للفوز برحلة عمرة، ليس من أجل أداء المناسك لنفسه، وإنما على أمل الفوز بها وإهدائها إلى جارته “أم علي”، التي تربطه بها علاقة جيرة تمتد لأكثر من 20 عامًا.
ويقدّم البرنامج الإعلاميون رامي رضوان، وأحمد سمير، وجومانة ماهر، فيما يتولى الإشراف العام عليه الكاتب الصحفي محمود التميمي.
مينا يشارك في مسابقة العمرة من أجل جارته
بدأت تفاصيل الحكاية بعدما شاهد مينا جارته “أم علي”، تشارك في مسابقة للفوز برحلة عمرة، فعلم أنها تتمنى الفوز بها، ليقرر المشاركة بدوره بهدف إهداء الجائزة لها حال حالفه الحظ.
وقال مينا إن جارته بالنسبة له بمثابة شقيقته، موضحًا أنه عندما علم بمشاركتها في مسابقة العمرة، قرر خوض المسابقة على أمل الفوز ومنحها الرحلة، وخلال مشاركته، تواصل مينا مع الدكتور أيمن أبو عمر، صاحب القرعة، وأخبره بنيته في إهداء العمرة لجارته، ليشجعه على المشاركة مرة أخرى في مسابقة جديدة.
محاولتان للفوز.. والمفاجأة في النهاية
عاد مينا للمشاركة في المسابقة، إلا أن الحظ لم يحالفه في البداية، بعدما أخطأ في الإجابة عن السؤالين الأول والثاني، وبينما لم يكن يتوقع أن تنتهي محاولته بالفوز، تلقى اتصالًا من الدكتور أيمن أبو عمر، الذي أبلغه خلاله بالمفاجأة: "مينا معاك أيمن أبو عمر.. أنت كسبت معانا عمرة".
وأوضح مينا أن فوزه جاء بعدما علم القائمون على المسابقة بنيته في إهداء العمرة لجارته، حيث وافقت الشركة الراعية والمساهمون على منحه الرحلة تقديرًا لهذه المبادرة.
«أم علي»: مينا أخويا الصغير
من جانبها، عبّرت “أم علي”، عن سعادتها الكبيرة بالمفاجأة، مؤكدة أن علاقتها بمينا تمتد لأكثر من 20 عامًا، وأنه أصبح بالنسبة لها بمثابة شقيقها الأصغر، وقالت: “مينا أخويا الصغير، عايشين مع بعض بقالنا فوق الـ20 سنة، ومفيش فرق بين مسلم ومسيحي، أحزاننا وأفراحنا وأعيادنا مع بعض”.
وأضافت أنها تشعر بامتنان كبير لما فعله مينا، موجهة الشكر إلى والدته على حسن تربيته، قائلة: هو فرحني جدًا، وأنا بشكر مامته إنها ربت راجل قلبه كبير ومحترم وبيحب الخير لكل اللي حواليه.
دموع الفرحة بعد معرفة خبر العمرة
وتحدثت “أم علي”، عن اللحظة التي تلقت فيها خبر فوزها بالعمرة، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع ما حدث، وقالت: “مكنتش متوقعة أبدًا، ولما الدكتور أيمن كلمني مكنتش عارفة أرد، كنت حاسة إن لساني مربوط، فرحانة وعيني بتدمع”.
وتابعت: “كنت بضحك ومبسوطة ومش عارفة أتكلم، وقلت هو فعلًا ولا أنا بحلم؟ والحمد لله ربنا استجاب لدعوتي”، وأكدت أن أداء العمرة كان أمنية تدعو الله بتحقيقها، قائلة: “دايمًا أدعي يا رب نفسي أعمل عمرة وأنا قادرة أقف على رجلي، وربنا تقبل مني وهداها لي عن طريق مينا”.
العمرة في رمضان.. وهدية لمينا من الأراضي المقدسة
ومن المقرر أن تؤدي “أم علي”، مناسك العمرة خلال شهر رمضان، فيما كشفت عن نيتها إحضار هدية لمينا من هناك، ردًا على ما فعله معها.
وقالت: "ناوية أجيبله هدية من هناك ده أهم واحد"، وفي ختام الحكاية، وجهت “أم علي”، دعوة خاصة إلى مينا، قائلة: “ربنا يسعدك ويباركلك، ويقوملك مراتك بالسلامة، ويرزقك الخلف الصالح، وتفرح بيه، وربنا يوسع عليك، وهدعيلك الدعوة اللي إنت عايزها هناك بإذن الله”.
نموذجًا إنسانيًا
وتبرز الحكاية، كما قدمها برنامج “من ماسبيرو”، نموذجًا إنسانيًا للجيرة التي تحولت على مدار أكثر من عقدين إلى علاقة أخوة ومودة، لتصبح العمرة في النهاية هدية تحمل معنى أكبر من مجرد رحلة، وتترجم سنوات من المحبة إلى موقف إنساني لا يُنسى.
اقرأ أيضًا:
5 أيام على غلق باب التسجيل.. آخر موعد للتقديم في حج القرعة 2027