سيدة بورسعيدية تستغيث من منزل متهالك بحي العرب: والدي رباني على الأصول.. وكل اللي بطلبه 4 حيطان آمنة
روت سيدة بورسعيدية، تبلغ من العمر 63 عامًا، تفاصيل معاناتها داخل منزل متهالك تقيم فيه منذ أكثر من 40 عامًا بمنطقة حي العرب، مؤكدة أنها لم تعد تشعر بالأمان داخله بعدما أصبح مهددًا بالسقوط، وتتساقط أجزاء من الرمال من داخله، بينما تتسرب مياه الأمطار إلى الشقة خلال فصل الشتاء، فضلًا عن دخول الفئران إليها حتى أثناء نومها.
63 عامًا وسط منزل مهدد بالسقوط
وقالت السيدة في لقاء خاص مع "تليجراف مصر"، إنها تربت على يد والدها، أحد أبناء بورسعيد القدامى من منطقة الغوري بحي العرب، مشيرة إلى أنه كان حريصًا على تربيتها على الأصول والعادات التي تربى عليها أبناء بورسعيد قديمًا، وكان يصطحبها معه ويعلمها الصيام ويهتم بتربيتها منذ صغرها.
وأضافت أنها عاشت طوال حياتها داخل هذا المنزل، إلا أن حالته تدهورت بصورة كبيرة، وأصبح السكن فيه يشكل خطرًا عليها، موضحة أن الرمال المتساقطة من أجزاء المنزل تسببت لها في مشكلات بالعين، حتى فقدت القدرة على الرؤية بصورة طبيعية، كما تعرضت لعضات الفئران واضطرت إلى تلقي حقن بسببها.
الأمطار تتساقط داخل المنزل
وتابعت السيدة، خلال استغاثتها بالمسؤولين قبل دخول فصل الشتاء، أنها تخشى من تكرار معاناتها مع الأمطار، قائلة إن المياه تتساقط داخل المنزل أثناء نومها، كما أن السلم متهالك، وسقطت أجزاء من الشرفة، وأصبح المنزل في حاجة إلى تدخل عاجل قبل أن تتحول معاناتها إلى مأساة.
وأكدت أنها تقدمت أكثر من مرة بطلبات للحصول على وحدة سكنية، وأظهرت المستندات التي تؤكد تقدمها بطلبات للحصول على مسكن، موضحة أن مطلبها لا يتجاوز الحصول على شقة آمنة تعيش فيها بعيدًا عن الخطر.
نجلها: كل ما أريده مكان آمن لوالدتي
ومن جانبه، تحدث نجلها، البالغ من العمر 55 عامًا، عن معاناته مع والدته، مؤكدًا أنه عاش سنوات طويلة إلى جوارها لرعايتها وخدمتها، وأن حياته انحصرت في الاهتمام بها والوقوف إلى جانبها.
وأوضح أنه متزوج، لكنه لم يتمكن من توفير مسكن آمن لوالدته التي أصبحت في أمس الحاجة إلى مكان يحميها من الخطر.
الشتاء مصدر خوف دائم
وقال نجلها إن والدته لم تعد تحتمل ظروف المنزل، وإن دخول فصل الشتاء يمثل مصدر خوف دائم بالنسبة لهما، خاصة مع حالة السقف والجدران والسلم والشرفة.
وأكد أن كل ما يحلمان به هو مكان بسيط وآمن يجمعهما ويحمي والدته من الخطر، مشيرًا إلى أن ظروف المنزل الحالية لم تعد تسمح لها بالعيش فيه بأمان.
"عايزة شقة أعيش فيها بكرامة"
واختتمت السيدة استغاثتها برسالة بسيطة، مؤكدة أنها لا تبحث عن رفاهية أو شيء يتجاوز احتياجاتها، وإنما تريد فقط شقة آمنة تعيش فيها بكرامة، بعدما قضت أكثر من 40 عامًا داخل المنزل المتهالك.
وطالبت المسؤولين بالنظر إلى حالتها والاستجابة لطلبها، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، وتوفير مسكن آمن يحميها من المخاطر التي تواجهها داخل منزلها.