الإثنين، 24 أغسطس 2026

10:59 ص

"تعالي خذيني".. تفاصيل المكالمة الأخيرة لـ هند رجب مع موظفة الهلال الأحمر الفلسطيني

هند رجب

هند رجب

روت الموظفة في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رنا فقيه، يوم السبت، تفاصيل مؤلمة من المكالمة الأخيرة التي أجرتها مع الطفلة هند رجب، قبل استشهادها، في حادثة أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب تسجيلات الاتصال التي وثقت استغاثتها خلال وجودها داخل سيارة في مدينة غزة، وفقًا لوكالة “فيوري”.

1000350211

وقالت فقيه إن غرفة عمليات الهلال الأحمر تلقت بلاغًا من أقارب هند يفيد بتعرض السيارة لإطلاق النار، وبقاء هند وابنة خالها ليان على قيد الحياة. وبعد محاولة الاتصال، أخبرت ليان موظفي الهلال الأحمر: "إنهم يطلقون النار علينا"، قبل أن ينقطع الاتصال.

كلمات هند رجب الأخيرة

وتولت فقيه لاحقًا الحديث مع هند، التي أخبرتها بأن ليان قُتلت، فيما كانت أصوات إطلاق النار والدبابات والطائرات المسيّرة تُسمع خلال المكالمة. وقالت إن الطفلة كانت تكرر: "بأمانة، تعالي وخذيني"، قبل أن تخبرها لاحقًا بأن دبابة تتجه نحوها، ثم ينقطع الاتصال.

وعاد الاتصال لاحقًا، وطلبت هند التحدث مع رنا، قائلة لها: "ابقي معي على الخط، لا تتركيني". وحاولت فقيه تهدئتها وإبقائها متماسكة، قبل أن تقول هند إن جميع من كانوا معها قد ماتوا، ثم بدأت تبكي عندما حلّ الظلام قائلة: "تعالي خذيني، أنا أخاف من الظلام".

بعد ساعات، جرى تنسيق لإرسال المسعفين أحمد ويوسف إلى موقع السيارة، حيث كانا على اتصال بالهلال الأحمر. وقالت فقيه إنهما أبلغا عن وجود ضوء في المنطقة، قبل سماع صوت انفجار وانقطاع الاتصال بهما.

العثور على السيارة

وبعد 12 يومًا، تلقت فقيه اتصالًا من عم هند أبلغها خلاله بالعثور على السيارة، ووجود بقايا عظام متفحمة خلفها، مؤكدًا استشهاد هند والمسعفين.

وقالت فقيه إنها كانت تبكي طوال المكالمة مع هند، لكنها حاولت إخفاء ذلك عنها حتى لا يزداد خوفها، مضيفة: "شعرت حينها بالعجز والشلل".

وأثارت وفاة الطفلة هند والملابسات المحيطة بمقتلها إدانات واسعة حول العالم.

فتح تحقيق في إسرائيل 

وأعلن الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع، فتح تحقيق جنائي في الحادث، قائلاً إن "إخفاقات مزعومة في تنسيق تحرك سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني" دفعت إلى اتخاذ قرار بفتح تحقيق من قبل قسم التحقيقات الجنائية في الشرطة العسكرية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفى في البداية وجود قوات تابعة له في المنطقة وقت الهجوم الأول على السيارة، قبل أن يقر لاحقًا بأن قواته "نفذت مداهمات استهدفت أهدافًا إرهابية" في المنطقة، حسب مزاعمه.

اقرأ أيضًا:

وفدان عسكريان من إفريقيا في إسرائيل لبحث المشاركة بقوة غزة