حروق الشمس
أكدت دراسة علمية جديدة نشرتها مجلة JAMA Dermatology، أن التعرض المتكرر لحروق الشمس أثناء الطفولة، ليس مجرد ألم مؤقت، بل قد يترك أضرارًا دائمة تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
ووجدت الدراسة، بعد تحليل شامل لـ17 بحثًا سابقًا شمل أكثر من 321 ألف شخص، أن من عانوا من حروق شمس مؤلمة أو مسببة للبثور، كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية الجلدي، وهو أحد أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لحروق شمس متوسطة الشدة على مدار حياتهم، كانوا أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من السرطان بنسبة 51% مقارنة بمن لم يتعرضوا لحروق مماثلة، أما الذين تعرضوا لحروق شديدة ومتكررة، فارتفعت النسبة إلى 69%.
ويصف خبراء المركز الطبي بجامعة روتشستر في نيويورك هذه الحروق بأنها "حروق شمس تغير الحياة"، لأن الآشعة فوق البنفسجية تتلف الحمض النووي في خلايا الجلد، وهذا الضرر لا يزول بزوال ألم الحرق.
وتشرح أخصائية الأورام أدريان فيكتور من معهد ويلموت للسرطان بجامعة روتشستر، التي لم تشارك في الدراسة، آلية تحول الحرق إلى سرطان بقولها: "عندما يقوم الجسم بإصلاح الضرر الذي تسببه الآشعة فوق البنفسجية، قد تحدث أخطاء في بعض الأحيان، ومع مرور الوقت، تتراكم هذه الأخطاء (الطفرات) وتؤدي إلى تطور سرطان الجلد".
وكانت النتيجة الأكثر إثارة للقلق هي أن التعرض لحروق شمس شديدة ومتكررة في الطفولة ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية بنسبة تصل إلى 3 أضعاف، بل إن حتى بضع حروق شديدة فقط بدت كافية لزيادة المخاطر.
وقد يساعد التعرض القصير للشمس في تعزيز فيتامين د، لكن الخبراء ينصحون بتجنب الحروق التي تسبب ضررًا مرئيًا للجلد، ورغم أننا لا نستطيع محو تاريخ حروقنا القديم.
خطوات تجنب حروق آشعة الشمس
ويمكنك حماية نفسك من آشعة الشمس عن طريق اتباع بعض التنبيهات على النحو التالي:
- ارتداء ملابس تغطي الجلد.
- وضع واقيات من الشمس.
- ارتداء قبعة ونظارة شمسية.
- تجنب شمس منتصف النهار والبحث عن الظل تحت شجرة أو مظلة من الطرق الذكية للوقاية.
- وضع جل مهدئ على الجلد بعد التعرض للشمس.
اقرأ أيضًا..