الإثنين، 24 أغسطس 2026

02:55 م

"مضغوط وقررت أخلص من قوم لوط".. اعترافات مرعبة لقاتل مسن داخل شقته بدمياط

متهم

متهم

“إذا وجدتم من يقوم بفعل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به”.. بهذه الكلمات بدأ أحمد المتهم في تبرير جريمته في استدراج 7 أشخاص وقتل أحدهم بسبب تعرضه لضغوط نفسية في عمله.

بحسب ما كشفه أمر الإحالة، تعرف أحمد شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، على ناجي عبر إحدى صفحات التواصل الاجتماعي، ثم تبادلا أرقام الهواتف واتفقا على اللقاء داخل شقة ناجي لعمل علاقة محرمة، وما إن دخل المتهم المسكن حتى انقض على المجني عليه وسدد إليه عدة طعنات استقرت بمنطقة الرقبة، محدثًا إصاباته التي أودت بحياته، قاصدًا بذلك إزهاق روحه.

وبعد وصوله إلى الشقة، وقعت مشادة كلامية بينهما، أخرج المتهم على إثرها سكينًا كان يخفيها بحوزته، وسدد بها عدة طعنات إلى رقبة المجني عليه، قبل أن يستخرج سكينًا أخرى من مطبخ الشقة، ويسدد بها طعنات إضافية، حتى فارق المجني عليه الحياة، وبعد ذلك، استولى المتهم على هاتفين محمولين، وحافظة نقود بداخلها مبلغ 250 جنيهًا، وبطاقة شخصية، ورخصتي قيادة وتسيير دراجة نارية، وساعة يد، ونظارة شمسية، وسلسلة مفاتيح، وبطاقة بنكية باسم المجني عليه.

مضغوط وقررت أخلص من قوم لوط

وأدلى أحمد أمام جهات التحقيقات باعترافات صادمة قائلا: "أنا كنت مخنوق بسبب الشغل وعايز أطلع غلي في حد وعرفت من على النت إن في مثليين وعاملين جروبات يتعرفو بيها على بعض ولما دخلت الجروبات دي وبدأت أعرف سلوكهم بعدها بأسبوع قابلت بالصدفة منشور على الفيس بوك عن حديث نبوي بيتكلم عن أن إذا وجدتم من يقوم بفعل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به، فا أنا لقيتها فرصة إني أطلع غلي في ناس تستاهل القتل ومن هنا بدأت اتعرف عليهم عشان أوقعهم خلال التلاث شهور دول وأقتلهم".

وأثناء التحقيقات، أرشد المتهم عن مكان إخفائه للمسروقات، وبالانتقال برفقته إلى المكان، عثرت الأجهزة الأمنية بجوار سور السكة الحديد بالقرب من محطة قطار كفر سعد على كيس بلاستيكي أسود بداخله المتعلقات الخاصة بالمجني عليه.

اعترافات المتهم أمام النيابة

وخلال استجوابه أمام جهات التحقيق، تحدث المتهم عن تفاصيل ما سبق الجريمة، مدعيًا أنه قبل الواقعة بنحو ثلاثة أشهر كان يبحث عن وسيلة لتفريغ غضبه، بعد شعوره بضغوط مرتبطة بالعمل.

وقال إنه بدأ في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، ودخل إلى مجموعات وصفحات للتعرف على أشخاص، ثم قرر استدراج بعضهم بهدف الاعتداء عليهم وقتلهم، وأنه خلال الأشهر الثلاثة السابقة للواقعة تعرف على 6 أشخاص، والتقى بعضهم بالفعل، وكان يذهب إلى مقابلاتهم وهو يحمل سكينًا، لكنه كان يتراجع عن تنفيذ مخططه كل مرة، بحسب أقواله، خوفًا من أن يكون الشخص الآخر أقوى منه أو أن يتمكن من مقاومته.

بيقلاقتا

وأوضح أنه ظل يبحث عن شخص يعتقد أنه يستطيع السيطرة عليه، حتى تعرف على المجني عليه ناجي حامد فرح، وعلم من خلال حديثهما أن عمره أكبر وأنه يعيش بمفرده، فاعتبره الشخص المناسب لتنفيذ مخططه.

وقال المتهم إنه اتفق معه على موعد للقاء، وحرص قبل الذهاب على تجهيز سكين صغير من مطبخ منزل أسرته، واختارها بسبب صغر حجمها حتى يتمكن من إخفائها داخل جيبه دون أن يلاحظها المجني عليه، واستيقظ صباح يوم الواقعة، واتصل بالمجني عليه، ثم توجه إلى دمياط، قبل أن يلتقي به ويذهب معه إلى الشقة.

وبحسب اعترافاته، أخبره المجني عليه عند الوصول بأنه إذا سأله أحد عن سبب وجوده معه، يخبره بأنه جاء للحصول على شيء يخص أعمال النجارة، ثم صعدا إلى الشقة الواقعة بالطابق الأول، ودخل المتهم.

خطة بدأت قبل الجريمة

ولم تتوقف اعترافات المتهم عند تفاصيل يوم الواقعة، إذ أقر أمام جهات التحقيق بأن فكرة قتل أشخاص تعرف عليهم عبر مواقع التواصل كانت تدور في ذهنه منذ نحو ثلاثة أشهر، وأنه كان يذهب إلى بعض اللقاءات وهو يحمل سكينًا، لكنه لم ينفذ مخططه في المرات السابقة.

كما تحدث عن ظروف نشأته، موضحًا أنه من مواليد عام 2006، وحاصل على دبلوم صنايع، وعمل في أكثر من مهنة، من بينها الحدادة وتصنيع الحديد، قبل أن يترك عمله بسبب ما وصفه بشعوره بالضغط وعدم تقبله التعامل بعصبية أو صراخ.

وتواصل النيابة تحقيقاتها في الواقعة، بينما أُحيل المتهم إلى المحاكمة الجنائية عما أسند إليه من اتهامات بالقتل العمد والسرقة وإحراز الأسلحة البيضاء، وفقًا لما ورد بأمر الإحالة وأوراق التحقيقات.