الأربعاء، 26 أغسطس 2026

01:04 ص

«وضعوني في ثلاجة الموتى».. أمين التوني يروي مأساة مرضه: بعت شقتي وكل ما أملك

«قالوا حالته انتهت ووضعوني في ثلاجة الموتى».. أمين التوني يروي مأساة مرضه

«قالوا حالته انتهت ووضعوني في ثلاجة الموتى».. أمين التوني يروي مأساة مرضه

كشف أمين التوني أحد المرضى بمحافظة الإسكندرية، تفاصيل رحلة علاج استمرت نحو 9 سنوات، بدأت عام 2017 عقب اكتشاف إصابته بورم في منطقة المستقيم، مؤكدًا أن حالته الصحية تدهورت عقب عدد من العمليات الجراحية، وأنه وصل إلى مرحلة حرجة قال خلالها إنه نُقل إلى ثلاجة حفظ الموتى، قبل أن يتم إنعاشه مجددًا.

بداية رحلة العلاج

وقال أمين التوني، إنه في بداية مرضه كان يعتقد أن الأعراض التي يعاني منها مرتبطة بالبواسير، قبل أن يخضع لمناظير وآشعات في عدد من المراكز الطبية، ليكتشف وجود ورم في منطقة المستقيم. 

وأضاف أنه بدأ رحلة العلاج عام 2017، وخضع لنحو 25 جلسة علاج إشعاعي ومواد كيماوية بهدف تقليص حجم الورم، مشيرًا إلى أن الورم استجاب للعلاج وتراجع حجمه.

وأوضح التوني، أنه في سبتمبر 2017 خضع للعملية الجراحية الأولى لاستئصال الورم، وأُجريت له فتحة كولستومي لتحويل مسار الفضلات إلى كيس خارجي، على أن تتم إعادة المسار الطبيعي بعد فترة من الوقت، وفق ما أوضحه.

أمين التوني: العملية الثانية كانت بداية معاناتي

وأشار التوني، إلى أنه بعد مرور نحو 3 أشهر، أجرى الفحوصات والآشعات اللازمة، والتي قال إنها أظهرت جاهزيته لإعادة المسار، لافتًا إلى أنه دخل لإجراء العملية الثانية في 24 يناير 2018.

وأضاف: «بعد العملية حصل لي انتفاخ شديد وتسمم، وكفاءة القلب وصلت لـ10%، ومعظم أعضاء الجسم بدأت تفشل». 

وأوضح التوني، أنه خضع خلال تلك الفترة لعدة إجراءات طبية لسحب السوائل والدماء من منطقة الصدر والظهر، كما تم وضعه على أجهزة التنفس الصناعي، مؤكدًا أن حالته الصحية تدهورت بصورة كبيرة.

«قالوا إن الحالة انتهت ونقلوني للثلاجة»

وروى التوني، تفاصيل أكثر اللحظات قسوة خلال رحلة علاجه، قائلًا إن أسرته أُبلغت بأن حالته انتهت، وإنه نُقل إلى ثلاجة حفظ الموتى بعد توقف علاماته الحيوية، بحسب روايته. 

وأضاف أنه، وفق ما أُبلغ به لاحقًا، ظل داخل الثلاجة نحو 3 دقائق، قبل أن يتم تدارك الأمر وإعادته للإنعاش، مؤكدًا أن هذه الواقعة كانت نقطة تحول في حياته. 

وأكد أن ما حدث خلال تلك الفترة يمثل، من وجهة نظره، خطأ طبيًا يستوجب التحقيق، مشيرًا إلى وجود اختلافات بين بعض التقارير الطبية المتعلقة بالعمليات التي خضع لها.

مضاعفات مستمرة وعمليات متكررة

وأكد التوني أن معاناته لم تنتهِ بعد خروجه من المستشفى، موضحًا أنه تعرض خلال السنوات التالية لانسدادات ومضاعفات معوية استدعت خضوعه لعمليات جراحية متكررة. 

وأشار إلى أنه يعاني حاليًا من مضاعفات شديدة، من بينها فتق وتهتك في عضلات البطن ومشكلات بالجلد، فضلًا عن فقدان القدرة على التحكم الطبيعي في عملية الإخراج، واعتماده على كيس خارجي.

وأضاف أن حالته أثرت على قدرته على النوم والمشي والجلوس والعمل بصورة طبيعية، مؤكدًا أنه أصبح مضطرًا إلى استخدام الأدوية والضمادات بصورة مستمرة. 

«بعت شقتي وكل ما أملك للعلاج»

وقال أمين التوني إن رحلة العلاج الطويلة أثرت كذلك على أسرته من الناحية المادية والاجتماعية، موضحًا أنه اضطر إلى بيع شقته وكل ما يملك لتوفير تكاليف العمليات والعلاج.

وأضاف أنه يعمل حاليًا بنظام العمل الخفيف بسبب حالته الصحية، ويضطر في أوقات كثيرة إلى الحصول على إجازات مرضية طويلة.

وتابع أن حالته جعلته يواجه صعوبة في ممارسة حياته اليومية، قائلًا إنه يقضي أوقاتًا طويلة داخل الحمام بسبب فقدان التحكم في عملية الإخراج، وهو ما تسبب له في حالة نفسية صعبة أمام أسرته وأطفاله.

زوجته تروي تفاصيل رحلة المعاناة

ومن جانبها، روت زوجة أمين التوني تفاصيل الفترة التي أعقبت العملية الثانية، قائلة إنها لاحظت ارتفاع درجة حرارته وانتفاخ جسمه بصورة غير طبيعية، قبل أن تتدهور حالته وينقل إلى العناية المركزة.

وأضافت أن حالته الصحية تدهورت بصورة كبيرة خلال فترة قصيرة، وأن الأسرة عاشت حالة من القلق مع تراجع مستوى الأكسجين وكفاءة القلب، مشيرة إلى إجراء عدة تدخلات طبية لمحاولة إنقاذه.

وأكدت أن الأسرة فوجئت بإبلاغها بتوقف وظائف حيوية لدى أمين، قبل أن تعرف لاحقًا بتفاصيل واقعة نقله إلى ثلاجة حفظ الموتى، بحسب روايتها.

مناشدة للجهات المعنية

وأوضح أمين التوني أنه توجه خلال الفترة الأخيرة إلى عدد من المستشفيات والمراكز الطبية في الإسكندرية بحثًا عن تدخل جراحي جديد، مشيرًا إلى أنه تلقى تحذيرات من خطورة إجراء عملية جديدة بسبب تعقيد حالته ووجود التصاقات ومضاعفات متعددة.

وأكد أنه اتخذ إجراءات قانونية بشأن ما تعرض له، وتقدم بشكوى إلى النائب العام، قبل إحالتها إلى النيابة المختصة، حيث تم الاستماع إلى أقواله وبدء فحص الواقعة. 

وتظل الوقائع التي يرويها أمين التوني محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة، فيما يُنتظر ما تسفر عنه التقارير الطبية والتحقيقات الرسمية بشأن حقيقة أسباب المضاعفات التي تعرض لها، ومدى وجود مسؤولية طبية من عدمه.

وناشد التوني الجهات الصحية المختصة التدخل لمساعدته في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو الوصول إلى علاج لحالته وإنقاذ ما تبقى من حياته الطبيعية.

تابعونا على