الأربعاء، 26 أغسطس 2026

10:35 ص

وزير الري: مصر من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه

وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم

وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم

شارك وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، في جلسة "المياه كحلقة وصل: تعزيز الزخم من مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026"، وذلك ضمن فعاليات الشق الوزاري للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر "COP17"، والمنعقد بالعاصمة المنغولية أولان باتور.

مصر تواجه تحديات كبيرة بسبب ندرة المياه

وأكد سويلم العلاقة الوثيقة بين المياه والأراضي والمناخ والنظم البيئية والأمن الغذائي، موضحًا أن مصر تُعد من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه، في ظل طبيعتها الجافة ومحدودية معدلات سقوط الأمطار، واعتماد التنمية والزراعة والأمن الغذائي على موارد مائية محدودة.

وأشار إلى أن هذه الظروف تتطلب إدارة كل قطرة مياه بأعلى درجة من الكفاءة، لافتًا إلى أن مصر عملت خلال السنوات الماضية على التوسع في إعادة استخدام المياه، وتنفيذ مشروعات كبرى للمعالجة وإعادة الاستخدام، إلى جانب تحديث منظومة الري وتعزيز إدارة الموارد المائية في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0».

تغير المناخ يؤثر على المياه والإنتاج الزراعي

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن ندرة المياه وتكرار موجات الجفاف وارتفاع معدلات الملوحة وتغير المناخ تؤثر سلبًا على إنتاجية التربة والإنتاج الزراعي، مؤكدًا أن الأمن المائي وأمن الأراضي والأمن الغذائي عناصر مترابطة لا يمكن التعامل معها بصورة منفصلة.

وأضاف أن تغير المناخ يظهر بصورة واضحة من خلال الدورة الهيدرولوجية، عبر الجفاف والفيضانات وتغير أنماط سقوط الأمطار، في حين يؤثر تدهور الأراضي بدوره على الموارد المائية نتيجة انخفاض قدرة التربة المتدهورة على الاحتفاظ بالمياه، وفقدان الغطاء النباتي، وتغير معدلات تسرب المياه والجريان السطحي، فضلًا عن أن زيادة الجفاف تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه.

سويلم يحذر من تأثير ظاهرة «النينيو»

وأشار الدكتور هاني سويلم إلى ظاهرة «النينيو» وما يرتبط بها من ارتفاع دوري في درجات حرارة سطح المياه بوسط وشرق المحيط الهادئ، وما قد يصاحبها من تغيرات في أنماط درجات الحرارة والأمطار والجفاف على المستوى العالمي.

وأكد أهمية أخذ هذه التأثيرات في الاعتبار عند إعداد التنبؤات الموسمية وإدارة المنظومة المائية، خاصة في ظل ما تفرضه التغيرات المناخية من تحديات متزايدة أمام إدارة الموارد المائية.

مصر واليابان تترأسان حوار «المياه من أجل الكوكب»

وأوضح وزير الري أن مصر، بالتعاون مع اليابان، تتولى الرئاسة المشتركة للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب» ضمن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

وأشار إلى أن المشاورات التي جرت خلال الفترة الماضية مع الدول الأعضاء والمنظمات الأممية والجهات المعنية ركزت على سبل انتقال المؤتمر من مجرد الاعتراف بالتحديات إلى تحقيق تنفيذ ملموس لمشروعات على أرض الواقع.

مبادرة لدمج المياه في تنفيذ اتفاقيات ريو

ولفت سويلم إلى أن أحد الموضوعات التي برزت خلال المشاورات يتمثل في ضرورة تعزيز الترابط بين أجندة المياه واتفاقيات ريو، موضحًا أن مصر تبحث مع عدد من الشركاء مبادرة مقترحة ضمن المبادرات الرئيسية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

وتستهدف المبادرة وضع خارطة طريق لإدماج المياه بصورة أكثر منهجية في تنفيذ اتفاقيات ريو، بما يعزز التكامل بين قضايا المياه والمناخ والتنوع البيولوجي ومكافحة التصحر.

تعزيز التعاون بين قطاعات المياه والأراضي والبيئة

وأشار الدكتور سويلم إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تشهد بالفعل جهودًا مهمة في مجالات الإدارة الاستباقية للجفاف، ونظم الإنذار المبكر، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والإدارة المستدامة للأراضي، والحلول القائمة على الطبيعة، وحماية أحواض المياه، والتعامل مع الجفاف والإجهاد المائي.

وأكد ضرورة البناء على هذه الجهود وتعزيزها وربطها بالأجندات الأوسع للمناخ والتنوع البيولوجي والمياه، إلى جانب تعزيز التعاون والتنسيق بين قطاعات المياه والأراضي والبيئة والزراعة والمناخ والتمويل.

اقرأ أيضًا:

مع ارتفاع درجات الحرارة.. طلاء سحري يُبرد منزلك وينتج الماء من الهواء