الأربعاء، 26 أغسطس 2026

11:32 ص

طفيت شمعتها الـ80 ورحلت.. كواليس الأيام الأخيرة في حياة "ملكة الكانتري" دوللي بارتون

دوللي بارتون

دوللي بارتون

رحلت عن عالمنا المغنية الأمريكية دوللي بارتون، الثلاثاء، والتي اشتهرت بلقب “ملكة موسيقى الريف”، إثر معركة قصيرة مع السرطان، تاركة وراءها إرثًا فنيًا وإنسانيًا امتد لعقود.

ولم تكن دوللي بارتون تعرف، وهي تحتفل بعيد ميلادها الثمانين في يناير 2026، أن العام الذي بدأته بالأغاني والأمل سيكون الأخير في حياتها، وبعد أشهر قليلة، رحلت أيقونة الكانتري عن عمر ناهز 80 عامًا.

الثمانون لم تكن بالنسبة لها نهاية

احتفلت دوللي ببلوغها عامها الثمانين بطريقة تشبه شخصيتها؛ لم تتعامل مع العمر باعتباره نهاية رحلة، وإنما كفرصة لبداية جديدة.

images (6)
دوللي بارتون 

وأعادت تقديم أغنيتها “Light of a Clear Blue Morning”، التي كتبتها وسجلتها عام 1976، بمشاركة لايني ويلسون، وريبا ماكنتاير، وكوين لطيفة، ومايلي سايروس، إلى جانب ديفيد فوستر على البيانو وجوقة كنيسة المسيح.

الأغنية التي ارتبطت منذ ظهورها بمعاني التفاؤل وتجاوز الأوقات الصعبة، عادت دوللي لتقدمها بعد نصف قرن لجيل جديد.

وكانت الرسالة الإنسانية حاضرة أيضًا؛ إذ خُصصت عائدات الأغنية والفيديو الموسيقي لدعم أبحاث سرطان الأطفال في مستشفى مونرو كاريل جونيور للأطفال في ناشفيل.

أغنية عن النور.. في عام لم تعرف أنه الأخير

لم تكن دوللي تعرف أن الأغنية التي اختارتها للاحتفال بعامها الثمانين ستصبح بعد أشهر قليلة ذات معنى مختلف تمامًا، فـ “Light of a Clear Blue Morning” ولدت في سبعينيات القرن الماضي خلال فترة من التحول الشخصي والتفاؤل المتجدد في حياتها، وكانت تحمل فكرة أساسية عن تجاوز العتمة والوصول إلى صباح أكثر إشراقًا.

وبعد خمسين عامًا، أعادتها دوللي إلى الجمهور، وهي في الثمانين، ثم رحلت قبل أن ينتهي العام.

ولهذا أصبحت الأغنية، بعد وفاتها، تبدو وكأنها تلخص جانبًا كبيرًا من فلسفة دوللي في الحياة: “مهما اشتدت العتمة، يجب أن يظل هناك ضوء نبحث عنه”.

قبل الرحيل بأربعة أيام.. كشفت ما أخفته

قبل وفاتها بأربعة أيام فقط، وتحديدًا في 21 أغسطس، تحدثت دوللي في بيان لمجلة “PEOPLE” عن حالتها الصحية، وكشفت أنها كانت تمر ببعض المشكلات الصحية التي لم تهتم بها كما ينبغي خلال الفترة التي كانت ترعى فيها زوجها كارل.

وتحدثت في وقت سابق عن تعرضها للدوار والجفاف، وهو ما دفع طبيبها إلى نصحها بعدم السفر، كما اضطرت إلى الاعتذار عن حضور إحدى الفعاليات في متنزه دوليوود.

وفي فترة سابقة أيضًا، أعلنت تأجيل إقامة فنية لها في لاس فيجاس بسبب ما وصفته بـ"تحديات صحية".

وبينما كان القلق يزداد بين جمهورها، حاولت دوللي طمأنة محبيها بروحها المرحة، وقالت في إحدى رسائلها السابقة: “لم أمت بعد!”، لكن بعد أيام قليلة، أصبح خبر وفاتها حقيقة.

لم تنجب أطفالًا.. فاختارت أن تترك كتبًا للأطفال

رغم أنها لم تنجب أطفالًا، تركت دوللي أثرًا استثنائيًا في حياة الملايين منهم.

ومن خلال مبادرة “Imagination Library”، عملت على توفير الكتب للأطفال مجانًا، وتحولت المبادرة إلى واحدة من أهم مشروعاتها الإنسانية.

وكانت ترى أن منح الطفل كتابًا يعني منحه فرصة للحلم والتخيل وصناعة مستقبل مختلف.

ولهذا ارتبط اسمها على مدار سنوات بالأطفال والتعليم والقراءة، حتى أصبحت الأمومة بالنسبة لها معنى أوسع من الإنجاب.

من الفقر إلى العالمية

ولدت دوللي في ولاية تينيسي وسط أسرة كبيرة وظروف اقتصادية متواضعة، لكنها بدأت الغناء وكتابة الأغاني في سن مبكرة، قبل أن تحول موهبتها إلى مسيرة فنية استثنائية.

ومع الوقت، أصبحت واحدة من أهم نجمات موسيقى الكانتري، وامتدت تجربتها إلى التمثيل والكتابة والإنتاج والعمل الخيري.

ومن أشهر أغنياتها Jolene و9 to 5 وI Will Always Love You، وهي أعمال تجاوزت نجاحها وقت طرحها لتصبح جزءًا من الذاكرة الموسيقية العالمية.

وصية دوللي.. حتى الوداع أرادته بعيدًا عن الأضواء

اختارت دوللي في وصيتها أن يكون وداعها بسيطًا وهادئًا، وبناءً على طلبها، سيقام حفل تأبين صغير وخاص يقتصر على العائلة والمقربين، بعيدًا عن مظاهر الاحتفالات الضخمة.

كما طلبت من محبيها وأصدقائها عدم إرسال الزهور، وبدلًا من ذلك التبرع لمكتبة دوللي بارتون للخيال، في استمرار لرسالتها التي اهتمت بالأطفال والكتب طوال سنوات.

ودعت العائلة محبي دوللي حول العالم إلى تقديم التعازي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو ترك رسائل عبر موقعها الرسمي.

حتى وصيتها حملت شيئًا من شخصيتها؛ لم تكن تريد أن يتحول رحيلها إلى مجرد مظاهر حزن، وإنما أرادت أن يستمر شيء من الخير الذي آمنت به.

اقرأ أيضًا:

في الذكرى الـ30 لرحيلها.. شقيق الأميرة ديانا يكشف الحقائق الغائبة عن وفاتها

نقابة المهن السينمائية تنعى زوجة المنتج محمد شعبان