الخميس، 27 أغسطس 2026

08:58 ص

إنجاز المصارعة لا يبرر الهروب.. وزير الرياضة يحيل واقعتي الشامي وحجاج للنيابة

جوهر نبيل

جوهر نبيل

في الوقت الذي تحتفل فيه الرياضة المصرية بإنجاز المصارعة في دورة ألعاب البحر المتوسط بتارانتو، تحركت وزارة الشباب والرياضة لاتخاذ إجراءات قانونية بشأن واقعتَي هروب المصارعين محمد مصطفى علي الشامي وزياد حجاج، في تأكيد على أن الإنجاز الرياضي لا يحجب أي تقصير إداري، وأن تمثيل مصر في المحافل الدولية يرتبط بالالتزام الكامل بالضوابط والمسؤوليات.

وقررت وزارة الشباب والرياضة إحالة واقعة هروب المصارع محمد مصطفى علي الشامي خلال ترانزيت بعثة المصارعة المصرية في روما إلى النيابة العامة، لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية، كما قررت إحالة واقعة هروب المصارع زياد حجاج خلال مشاركته في بطولة العالم للشباب للمصارعة بسلوفاكيا إلى النيابة العامة.

تحديد المسؤوليات دون أحكام مسبقة

وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التعامل الحاسم مع أي وقائع من شأنها التأثير على انتظام البعثات المصرية خلال مشاركاتها الخارجية، والعمل على تحديد المسؤوليات القانونية والإدارية المرتبطة بها.

وفي الوقت نفسه، شددت الوزارة على أهمية عدم استباق نتائج التحقيقات أو إصدار أحكام مسبقة على أي طرف، باعتبار أن تحديد المسؤولية النهائية يظل من اختصاص جهات التحقيق والقضاء.

قرار اللجنة الأولمبية المصرية

وكانت اللجنة الأولمبية المصرية قد قررت في وقت سابق إيقاف إبراهيم عادل إبراهيم مصطفى العطار، رئيس وفد المصارعة، وإحالته إلى لجنة القيم، عقب ما كشفت عنه التحريات المبدئية من وجود تقاعس وإهمال وتقصير في متابعة أحد أفراد البعثة.

تفاصيل واقعة محمد الشامي

وتعود تفاصيل واقعة المصارع محمد الشامي إلى رحلة عودة بعثة المصارعة المصرية من تارانتو، حيث غادرت البعثة المطار متجهة إلى روما، قبل التوقف ترانزيت لاستكمال رحلة العودة إلى القاهرة.

وخلال فترة الترانزيت، غاب الشامي عن البعثة، في الوقت الذي كان يتعين فيه على رئيس الوفد الاحتفاظ بجوازات سفر أفراد البعثة ومتابعتهم خلال فترة التوقف.

وبحسب التفاصيل المتداولة بشأن الواقعة، لاحظ مدرب اللاعب غيابه وحاول اللحاق به، إلا أن المحاولة لم تنجح، واضطر المدرب إلى التخلف عن الرحلة، بينما تمكن الشامي من مغادرة محيط البعثة.

وتحولت الواقعة إلى ملف للتحقيق، قبل أن تقرر وزارة الشباب والرياضة إحالتها إلى النيابة العامة للوقوف على ملابساتها وتحديد المسؤوليات.

واقعة زياد حجاج في بطولة العالم للشباب

أما واقعة المصارع زياد حجاج، فتعود إلى مشاركته مع المنتخب المصري في بطولة العالم للشباب للمصارعة التي أقيمت في سلوفاكيا، حيث سبق أن وجهت وزارة الشباب والرياضة الاتحاد المصري للمصارعة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق في ملابسات الواقعة.

كما طالبت الوزارة بإعداد تقرير تفصيلي حول الواقعة ورفعه إليها، قبل أن يتم اتخاذ قرار إحالة الملف إلى النيابة العامة.

وتأتي إحالة الواقعتين في إطار توجه الوزارة نحو التعامل مع أي خلل يتعلق بالبعثات الرياضية المصرية خارج البلاد، خاصة أن المسؤولية الإدارية لا تنتهي بانتهاء المنافسات، وإنما تمتد إلى ضمان سلامة وانتظام أفراد البعثة طوال فترة المشاركة والعودة إلى أرض الوطن.
 

7 ميداليات في تارانتو

وبينما تفتح هذه الوقائع ملف المسؤولية الإدارية، يبقى الإنجاز الرياضي للمصارعة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط بتارانتو حاضرًا بقوة.

ونجحت المصارعة المصرية في حصد 7 ميداليات، بواقع ميداليتين ذهبيتين وميداليتين فضيتين وثلاث ميداليات برونزية.

وجاءت الميداليات الذهبية عن طريق سمر حمزة ومحمد حسن، بينما حصد محمد فراج وعبد الرحمن هيثم الميداليتين الفضيتين.

أما الميداليات البرونزية، فجاءت عن طريق مودة بدوي ومصطفى حسين وشهاب الدين عبد الرؤوف.

في المقابل، خرج محمد الشامي من الأدوار التمهيدية للمنافسات.

إنجاز الأبطال ومسؤولية الإدارة

وتؤكد هذه التطورات أهمية الفصل بين الإنجاز الرياضي والمسؤولية الإدارية، فالميداليات التي حققتها المصارعة المصرية هي ثمرة جهد اللاعبين والأجهزة الفنية وكل من ساهم في تحقيق هذا النجاح، ولا ينبغي أن تنتقص الوقائع الإدارية من قيمة هذا الإنجاز.

وفي المقابل، فإن النجاح الرياضي لا يمكن أن يكون مبررًا للتغاضي عن أي تقصير أو خلل في إدارة البعثات، خاصة عندما يتعلق الأمر بتمثيل مصر في المحافل الدولية.

فاللاعبون يحملون مسؤولية المنافسة داخل الملعب، بينما يتحمل المسؤولون والإداريون مسؤولية إدارة البعثة ومتابعة أفرادها والالتزام بالقواعد المنظمة.

اقرأ أيضًا:

أمير هشام: إدارة الكرة بالأهلي تستحق الإشادة بسبب تمسكها بسقف الرواتب