أسعار النفط اليوم
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، لتواصل خسائرها لليوم الرابع على التوالي لخام برنت والخامس لخام غرب تكساس الوسيط، مع تنامي التوقعات بأن تفتح المحادثات بين إيران وقطر الطريق أمام إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
أسعار النفط اليوم
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 41 سنتًا، أو 0.5%، إلى 87.43 دولار للبرميل، متجهة نحو تسجيل رابع جلسة متتالية من الخسائر.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 37 سنتًا، أو 0.5%، إلى 81.86 دولار للبرميل، في طريقها لتسجيل خامس جلسة من الانخفاضات.
آمال إعادة فتح مضيق هرمز
جاء تراجع الأسعار مع تحسن التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.
وقال مصدر إيراني رفيع، الأربعاء، إن إيران وسلطنة عمان تعملان على وضع التفاصيل النهائية لاتفاق بشأن السيطرة على مضيق هرمز، وذلك بعدما قالت الحرس الثوري الإيراني إن البلدين اتفقا على كيفية تقاسم إدارة الممر المائي وإيراداته.
احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز
وقبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير، كان المضيق يمرر شحنات من النفط والغاز تعادل نحو خمس الاستهلاك العالمي من الوقود، لكن تدفقات النفط تراجعت إلى نحو ربع مستوياتها السابقة للحرب منذ أن عملت إيران على إغلاق الممر، وفق بيانات تتبع السفن.
وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع الأولية لدى بنك "إيه.إن.زد"، إن النفط تراجع مع تحسن احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز في ظل استمرار المحادثات، لكنه حذر من أن مخاوف نقص الإمدادات في سوق النفط لا تزال قائمة.
ومن المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء القطري إلى إيران الخميس لاستئناف المحادثات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ قرابة ستة أشهر.
مخاوف استمرار اضطرابات الإمدادات
أوقفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران منذ نحو شهر، وتسعى في الوقت نفسه إلى زيادة الضغوط الاقتصادية عليها، ما عزز توقعات المستثمرين بإمكانية تخفيف اضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج.
لكن الخلافات بين الجانبين لا تزال كبيرة بشأن شروط إنهاء القتال، في وقت استهدفت فيه إيران حركة الملاحة في الخليج والمضيق في محاولة لفرض سيطرتها على الممر المائي.
وقال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لن يُفتح ما لم تلتزم الولايات المتحدة بشروط الاتفاق المؤقت لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يونيو قبل أن ينهار لاحقًا.
وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة رؤى السوق لدى "فيليب نوفا"، إن جوهر الخلاف لا يزال يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وهو ملف من غير المرجح حسمه سريعًا.
وأضافت أن إيران تدرك أهمية موقعها الجغرافي والورقة التي يوفرها مضيق هرمز، لذلك تظل مخاطر استمرار حالة عدم اليقين قائمة، مشيرة إلى أن استمرار مخاطر الإمدادات قد يبقي جزءًا من علاوة الحرب ضمن أسعار النفط.
نقص الديزل يضيف ضغوطًا على السوق
وأشار هاينز من "إيه.إن.زد" إلى تأثير الحرب في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية على سوق الديزل، بعدما تضررت مصافي تكرير في الشرق الأوسط، بينما استهدفت أوكرانيا عددًا من المصافي الروسية، ما أدى إلى خفض صادرات أحد كبار موردي الديزل في الأسواق العالمية.
وتظهر تداعيات انخفاض الإنتاج العالمي من الديزل في بيانات المخزونات، إذ أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الأربعاء، تراجع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس، لتصل إلى 103.4 مليون برميل.
وقال هاينز إن مستوى مخزونات نواتج التقطير هو الأدنى على الإطلاق المسجل لهذا الوقت من العام، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق المنتجات النفطية رغم تراجع أسعار الخام.
اقرأ أيضا: