الإثنين، 31 أغسطس 2026

05:02 م

"ولاد حضرتك مضايقينك؟".. نهاد أبو القمصان تهاجم قرار وزير التعليم

المحامية نهاد أبو القمصان

المحامية نهاد أبو القمصان

انتقدت المحامية نهاد أبو القمصان، قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن بدء الدراسة بالمدارس الحكومية يوم 12 سبتمبر، بدلًا من الموعد المعتاد الذي كان يشهد بدء الدراسة في أواخر الشهر، معتبرة أن القرار ستكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية على المواطنين، خاصة العاملين في قطاعات السياحة والمصايف.

غياب التنسيق مع الوزارات

وتساءلت أبو القمصان عن أسباب تبكير موعد الدراسة، موجهة حديثها إلى وزير التربية والتعليم: “هما ولاد حضرتك مضايقينك؟ لو كده ممكن أستضيفهم عندي”.

وأشارت نهاد إلى أن القرار لا يبدو مرتبطًا باحتياجات العملية التعليمية فقط، كما طالبت بالنظر إلى تأثيره على المواطنين والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بموسم الإجازات.

وتساءلت عما إذا كانت وزارة التربية والتعليم قد نسقت مع وزيرة التنمية المحلية ووزير السياحة بشأن تأثير القرار، مشيرة إلى أن شهر سبتمبر كان معروفًا باعتباره امتدادًا لموسم الإجازات، وأن عددًا من النقابات اعتاد حجز المصايف لأعضائه خلال هذا الشهر.

وأوضحت أن المواطنين الذين يمتلكون منازل أو وحدات يعتمدون على تأجيرها كمصدر دخل كانوا يؤجرونها أيضًا خلال شهر سبتمبر، فضلًا عن المحال والمنشآت الموجودة في المناطق الساحلية، من بلطيم وحتى الساحل الشمالي، والتي تعتمد على استمرار حركة المصطافين خلال هذا الشهر.

وقالت: “المحلات من أول بلطيم لحد الساحل الشرير مأجرة شهر تسعة لأنه شهر إجازة، حضرتك ضربت الاقتصاد بتاع الناس دي كلها”.

وتساءلت أبو القمصان عن جدوى تقديم موعد الدراسة، وما إذا كان ذلك سيحقق فائدة تعليمية حقيقية للطلاب، قائلة: "وليه؟ عشان إيه؟ العيال تعليمهم إيه في المدارس؟"، مطالبة بإجراء دراسة لمحتوى المناهج الدراسية، بهدف تقييم مدى مساهمتها في بناء شخصية الطلاب، متسائلة عن طبيعة الشخصية التي تسهم المناهج الحالية في تكوينها.

وانتقدت ما وصفته بوجود قصور في تعليم الطلاب عددًا من المهارات الحياتية الأساسية، مشيرة إلى أن ما يظهر في الشوارع والبيوت، وفي التعامل مع الأجيال الجديدة يكشف عن وجود نقص في بعض المهارات التي يحتاجها الشباب في حياتهم اليومية وسوق العمل.

الثقافة المالية جزءًا من التعليم

وأشارت إلى أن بعض الطلاب لا يمتلكون المعرفة الأساسية بكيفية التعامل مع الأموال، أو التمييز بين الاحتياجات الأساسية والرغبات التي يمكن الاستغناء عنها، معتبرة أن الثقافة المالية يجب أن تكون جزءًا من التعليم في المراحل المختلفة.

وتساءلت عما إذا كانت هناك دروس في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية لتعليم الطلاب أساسيات الإدارة المالية، باعتبارها مهارة حياتية أساسية تساعدهم على إدارة أموالهم والتعامل مع ظروفهم الاقتصادية، مؤكدة أن هذا النوع من التعليم غير موجود بالشكل الكافي.

وانتقدت غياب تعليم الطلاب مهارات التمييز بين الرأي والحقيقة، مشيرة إلى أهمية أن يعرف الطالب الفرق بين الرأي الشخصي والمعلومة التي تستند إلى دراسات أو أبحاث أو وقائع، قائلة: “هل في درس بيتكلم على الفرق بين الرأي والحقيقة اللي هو Opinion or Fact؟ لا مش موجود”.

وأوضحت أن عدم امتلاك هذه المهارة يؤثر على قدرة الأفراد على الحوار والتواصل، لأن الشخص قد يطرح رأيًا شخصيًا باعتباره حقيقة، أو يقدم معلومة دون أن يكون قادرًا على تحديد مصدرها أو أساسها.

وأضافت أن مهارات التواصل تمثل جزءًا أساسيًا من إعداد الطلاب للحياة، إلى جانب المهارات المالية، معتبرة أن المناهج يجب أن تمنح الطلاب أدوات عملية تساعدهم على التعامل مع المجتمع والحياة اليومية، وليس فقط المعلومات النظرية.

مشكلات في تدريس التاريخ

وانتقلت أبو القمصان إلى انتقاد ما وصفته بوجود مشكلات في تدريس التاريخ، معتبرة أن بعض الوقائع التاريخية تقدم للطلاب بصورة غير دقيقة.

وأشارت إلى ما وصفته بطريقة تناول تاريخ الدولة العثمانية ودخول العثمانيين إلى مصر، قائلة: “كمان بتعلموهم تاريخ مزور، يعني لما تعلموهم إن محمد الفاتح بتاع القسطنطينية، بتاع الأتراك، فتح مصر وهو غازي، ده إحنا تم احتلالنا 400 سنة من الأتراك، في درس تاريخ بيقول عليه احتلال؟ يعني حتى التاريخ فيه مشكلة”.

وأكدت ضرورة تقديم التاريخ للطلاب بصورة دقيقة ومتوازنة، بما يساعدهم على فهم الأحداث والوقائع بعيدًا عن أي تشويه أو اختزال، منتقدة طريقة تدريس الجغرافيا، متسائلة عن مدى استفادة الطلاب من الخرائط وحدها في فهم طبيعة الجغرافيا والبيئة المصرية.

وتساءلت عن تنظيم رحلات مدرسية إلى المناطق الصحراوية، حتى يتعرف الطلاب بصورة عملية على طبيعة الصحراء المصرية، والفرق بين الهضاب والجبال والكثبان الرملية، إلى جانب التعرف على النباتات الصحراوية.

وأكدت أن الرحلات المدرسية يمكن أن تكون وسيلة مهمة لربط المناهج بالواقع، حيث يفهم الطالب عمليًا ما يدرسه في التاريخ والجغرافيا، بدلًا من الاكتفاء بحفظ المعلومات واسترجاعها في الامتحانات.

 التركيز على عدد أيام الدراسة

وتساءلت عن سبب التركيز الكبير على أيام الدراسة وعددها، في الوقت الذي لا يحصل الطلاب، من وجهة نظرها، على القدر الكافي من المعرفة والفهم والمهارات، قائلة: “طب مستعجلين ليه على الدراسة؟ العيال لا دارسين ولا فاهمين ولا عارفين، وآخرهم يدلقوا الكلمتين في ورقة عشان ياخدوا نمرتين”.

كما انتقدت ما وصفته بالاهتمام بالشعارات الوطنية عند الحديث عن التعليم والشهادات الدولية، معتبرة أن الأهم هو تقديم تعليم حقيقي ينعكس على شخصية الطالب وقدراته ومهاراته.

محتوى تعليمي يقدم مهارات حقيقية

وأكدت أن المطلوب هو تقديم محتوى تعليمي يكتسب من خلاله الطالب مهارات حقيقية يمكن استخدامها بعد التخرج، خاصة في سوق العمل، قائلة: “بتدرسوا ليهم إيه؟ ادونا حاجة عدلة نشوفها في سوق العمل”.

وشددت على أن الهدف من التعليم يجب ألا يكون مجرد اجتياز الامتحانات والحصول على الدرجات، وإنما بناء طالب يمتلك المعرفة والمهارات التي تمكنه من التعامل مع الحياة والعمل والمجتمع.

وانتقدت أبو القمصان عدم التنسيق بين الوزارات عند اتخاذ قرارات يمكن أن يكون لها تأثير اقتصادي واجتماعي على المواطنين، متسائلة عن مدى مناقشة تداعيات قرار بدء الدراسة في 12 سبتمبر داخل مجلس الوزراء، متسائلة: “نفسي أعرف هو أنتم مش بتتقابلوا كل أربع في مجلس الوزراء؟ مبتكلموش بعض؟ مش المفروض اجتماع مجلس الوزراء كل أربع ده علشان تنسقوا؟ مش كده ولا إيه؟”.

اقرأ أيضًا

الدراسة هتبدأ امتى 2026؟.. تفاصيل الخطة الزمنية للعام الدراسي الجديد 2026-2027