الإثنين، 31 أغسطس 2026

04:18 م

"الحاجة سكرة" أمية مسنة ختمت حفظ المصحف بالسمع في المنيا

الصديقتان

الصديقتان

خطفت قصة الحاجة سكرة وصديقتها الحاجة سناء التي انتشرت قصتهما مؤخرًا على نطاق واسع في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، قلوب الجميع لتصبح نموذجًا حيًا للإرادة والتحدي وقوة التعلق بكتاب الله عز وجل، فقد اجتمعت الصديقتان على حب القرآن الكريم، واتفقتا على تسميع خمسة أجزاء يوميًا لبعضهما البعض في الحفظ والمراجعة.

وفي تفاصيل هذه الرحلة الإيمانية، أكدت الحاجة سكرة، أنها حفظت القرآن الكريم كاملًا بالسمع فقط؛ نظرًا لكونها أمية لا تستطيع القراءة والكتابة.

بدأت قصة الحاجة سكرة عندما حثتها سيدة في القرية على حفظ القرآن الكريم. ولم تكن هذه الرحلة لتكتمل لولا الدعم والسند الكبير الذي تلقته من زوجها الراحل؛ فقد كان يشجعها باستمرار على الحفظ، ويتباهى بإنجازاتها في كل أنحاء القرية، ليكون لها العضد والسند الأبرز في حياتها.

القرآن.. السند الدائم في المحن

وختمت الحاجة سكرة، القرآن الكريم كاملًا، وهي تعيش اليوم في رحاب آياته العطرة التي طالما مثلت لها السند الوحيد في تجاوز كل المحن والصعاب التي واجهتها في حياتها، والتي كان أصعبها وأقساها على قلبها وفاة زوجها الداعم الأول.

وعن الست سناء، ففي السبعين من عمرها، أنهت ابنة محافظة المنوفية، رحلة استمرت نحو 10 سنوات مع كتاب الله، بعدما أتمت سرد القرآن الكريم كاملًا خلال جلسة واحدة امتدت لنحو 7 ساعات، في تجربة تعكس سنوات من الحفظ والمراجعة والمواظبة.

وبدأت سناء، رحلة حفظ القرآن الكريم داخل منزلها، عقب إتمام ابنها الأول عامه الثاني، لتضع لنفسها هدفًا جديدًا إلى جانب مسؤولياتها الأسرية، وهو حفظ آيات القرآن الكريم وكتابتها وتسميعها بصورة منتظمة.

الزوج شريك أساسي في رحلة حفظ القرآن

وخلال سنوات الحفظ، كان زوجها شريكًا أساسيًا في رحلتها، إذ اعتاد عقب صلاة الفجر يوميًا أن يجلس معها لتسميع ما حفظته، لتواصل سناء الحفظ والمراجعة يومًا بعد يوم، حتى اكتمل حفظ القرآن الكريم على مدار نحو عقد كامل.