الإثنين، 31 أغسطس 2026

05:43 م

"جزيرة خرج تسوى بالأرض".. ترامب ينشر فيديو مثيرا للجدل وإيران ترد

صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية تُظهر محطة نفطية في جزيرة خرج بإيران

صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية تُظهر محطة نفطية في جزيرة خرج بإيران

عاد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة مع تبادل الهجمات بين البلدين للمرة الأولى منذ يوليو، بالتزامن مع نشر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مقطع فيديو تم انتاجه بالذكاء الاصطناعي، يظهر جزيرة خرج الإيرانية، أحد أهم مراكز النفط في البلاد، وهي تتحول إلى أنقاض.

ولم يتضح ما إذا كان منشور ترامب يمثل تهديدًا باستهداف الجزيرة، أم أنه كان يشير إلى هجوم كان يجري بالفعل، في الوقت الذي لم تظهر فيه، بعد عدة ساعات من نشر المقطع، أي أدلة على تعرض جزيرة خرج لهجوم.

ترامب: “جزيرة خرج تسوى بالأرض”

ونشر ترامب المقطع المصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقًا إياه بعبارة: "جزيرة خرج تسوى بالأرض"، من دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل بشأن ما إذا كان الهجوم قد وقع بالفعل أو ما إذا كانت الرسالة تتضمن تهديداً باستهداف الجزيرة.

وأكدت "رويترز" أن المقطع المصاحب للمنشور، والذي يظهر انفجارات ضخمة في الجزيرة، كان على الأرجح منتجاً باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك بالاستعانة ببرمجيات مخصصة للكشف عن الصور ومقاطع الفيديو التي جرى التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية على طلبات رويترز للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية، كما لم تصدر وسائل الإعلام الإيرانية ردًا فوريًا على منشور ترامب.

أهمية جزيرة خرج لقطاع النفط الإيراني

وتحظى جزيرة خرج بأهمية كبيرة بالنسبة إلى صادرات النفط الإيرانية، إذ كانت تتولى نحو 90% من صادرات النفط في البلاد قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.

ومن شأن استهداف الجزيرة أن يؤدي إلى تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، وفرض ضغوط كبيرة على الاقتصاد الإيراني.

طهران تنفي توقف العمليات النفطية

وفي المقابل، نفت إيران، تعرض مركزها النفطي الرئيسي في جزيرة خرج للتدمير، مؤكدة استمرار العمليات النفطية في الجزيرة.

ونقلت وكالة "نور نيوز" عن حميد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، قوله اليوم الاثنين إن العمليات النفطية في خرج لم تتوقف.

وقال بوفارد، بحسب الوكالة: "تغريدات ترامب مثيرة للسخرية، والوضع في خرج هادئ"، مضيفًا أن الجزيرة تعرضت في الماضي لقصف متكرر من القوات الأمريكية والإسرائيلية، إلا أن العاملين فيها لم يسمحوا بتوقف العمليات "ولو للحظة واحدة".

بزشكيان: لن نصمت أمام أي عدوان

وفي ظل التصعيد المتجدد، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد بحزم على أي عدوان.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن بزشكيان، اليوم الاثنين، قبيل زيارة إلى قرجيزستان، قوله: "لن نصمت أبدا في مواجهة أي عدوان، وسنرد بحزم على المعتدين".

ولم يتضح ما إذا كانت تصريحات بزشكيان قد صدرت قبل منشور ترامب بشأن جزيرة خرج أم بعده.

هجوم أمريكي على جزيرة لارك ورد إيراني

وتأتي التطورات بعد هجوم أمريكي استهدف منصتي إطلاق للصواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، الواقعة على بعد نحو 660 كيلومترًا إلى الشرق من جزيرة خرج.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران ردت على الهجوم بشن ضربات على قاعدتين أمريكيتين في الأردن، بينما قال الجيش الإيراني إنه استهدف قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات في وقت مبكر من اليوم الاثنين.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن الضربات التي استهدفت القواعد الأمريكية في الأردن جاءت رداً على استخدام تلك القواعد في شن الهجوم على جزيرة لارك ودعمه.

إيران تعلن استهداف قاعدة في الإمارات

وقال الجيش الإيراني إن الهجوم الذي نفذته طائرات مسيرة على القاعدة الجوية في الإمارات استهدف مواقع تتمركز فيها طائرات هليكوبتر وقوات أمريكية، موضحاً أن العملية جاءت رداً على الخسائر التي وقعت في جزيرة لارك.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان صدر اليوم الاثنين، أن القوات الجوية تعاملت مع طائرة مسيرة فوق المياه الإقليمية للدولة، قادمة من إيران.

ولم تقدم الوزارة تفاصيل إضافية بشأن الطائرة المسيرة، بما في ذلك ما إذا كانت قد أُسقطت أم لا، أو الهدف الذي كانت متجهة إليه.

كما نفت وزارة الدفاع الإماراتية، صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ.

الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيرة أمريكية

وفي تطور آخر، ذكرت وكالة "مهر" للأنباء، اليوم الاثنين، نقلاً عن بيان للحرس الثوري الإيراني، أن قوات الحرس استخدمت صواريخ دفاع جوي لإسقاط طائرة مسيرة أمريكية، تحطمت في مياه الخليج.

اشتعال ناقلة نفط في مضيق هرمز

وفي الوقت نفسه، قال التلفزيون الإيراني الرسمي، نقلاً عن بيان للحرس الثوري، إن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران وتوقفت بشكل كامل بعد اصطدامها بلغمين بحريين في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز.

تجدد القتال بعد أسابيع من العقوبات

وتجددت الأعمال القتالية، أمس الأحد، بعد أسابيع من تكثيف إدارة ترامب جهودها لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين عبر فرض عقوبات اقتصادية مرتفعة التكلفة.

وجاء ذلك في إطار نهج ابتعدت خلاله الإدارة الأمريكية عن الخيارات العسكرية، قبل أن تشهد المنطقة تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران.

اقرأ أيضًا:

"تهامة" خلف الدخان.. سفينة هاجمها الحوثيون قاد تتبعها إلى شركة سرية في واشنطن (تحقيق)