الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

05:01 م

سلاح صيني في مصر يثير رعب إسرائيل.. هل يتغير ميزان القوى البحرية؟

غواصة مصرية في ميناء الإسكندرية

غواصة مصرية في ميناء الإسكندرية

نشر تقرير عبري عن احتمالية حصول الأسطول البحري المصري على غواصات صينية متطورة، في خطوة قد تعيد رسم موازين القوى في البحرين الأحمر والمتوسط وتحد من التفوق النوعي لإسرائيل.

وذكر موقع "ناتسيف نت" الإسرائيلي، أن خبراء إسرائيليين في مجال “الحرب تحت المائية” في الشرق الأوسط نوهوا باحتمال حدوث محادثات محتملة بين مصر والصين بشأن شراء غواصات من طراز 039A المعروفة باسم "يوان كلاس".

وأشار الخبراء إلى أن الأمر لا يتعلق بالشراء فقط، بل أيضًا بنقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون الصناعي بين الجانبين، مما قد يفتح الباب لمشاركة مصرية أكبر في عمليات الإنتاج أو التطوير في المستقبل، حسبما ذكرت قناة "آر تي" الروسية.

وتابعت المنصة الإسرائيلية أن صفقة شراء متوقعة لغواصات صينية من طراز Type 039A من جانب مصر بالاقتران مع نقل التكنولوجيا، تمثل قفزة في القدرات البحرية في البحرين الأحمر والمتوسط.

قدرات جديدة في البحر الأحمر والمتوسط

وأشارت إلى أن وصول هذه الغواصات سيغير مجرى عمل البحرية المصرية، التي تعد الأكبر في إفريقيا؛ حيث إن مصر تشغل في الوقت الحالي غواصات ألمانية الصنع متطورة، لكنها تفتقر إلى نظام دفع مستقل عن الهواء، بينما الغواصة الصينية مجهزة بنظام دفع يسمح لها بالبقاء تحت الماء لأسابيع متواصلة دون الطفو، مما يمنح مصر قدرة أكبر على العمل بسرية في نقاط الاختناق الاستراتيجية خاصة في مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر، إضافة إلى حماية متزايدة لطرق التجارة وقناة السويس.

وأشارت المنصة العبرية إلى أن الغواصات الصينية قطعت شوطًا طويلًا، لكنها تقدم فلسفة مختلفة عن الأدوات الأوروبية، حيث يعتبر نظام الدفع الصيني فعالًا جدًا، لكنه أكثر ضجيجًا وتعقيدًا نسبيًا مقارنة بأنظمة خلايا الوقود الألمانية الموجودة في الغواصات الإسرائيلية، ومع ذلك، فإن السعر المعقول وعدم وجود شروط سياسية للصفقة يسمح لمصر بإجراء مفاوضات متزامنة مع فرنسا وألمانيا للضغط على الأسعار.

تحديات أمام البحرية الإسرائيلية

ولفتت إلى أن هذا الشراء يخلق تحديات عملياتية أمام البحرية الإسرائيلية على المستويين المباشر وغير المباشر، رغم سريان اتفاقية السلام، إذ يقلل الفجوة في القدرات بين الطرفين ويحد من قدرة إسرائيل على متابعة تحركات الأسطول المصري بشكل روتيني.

وأضافت أن قدرة الغواصة على إطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى تشكل تهديدًا محتملًا للبنية التحتية الاستراتيجية الإسرائيلية بما في ذلك منصات الغاز والموانئ.

مصر تنوع مصادر تسليحها

شهدت منظومة تسليح الجيش المصري خلال العقد الأخير اتجاهًا واضحًا نحو تنويع مصادر السلاح وعدم الاعتماد على مورد واحد مع توسع التعاون مع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا إلى جانب الولايات المتحدة.

ويظهر التنوع بصورة واضحة في الأسطول البحري، إذ حصلت مصر على غواصات وسفن حربية ألمانية وفرقاطات إيطالية وفرقاطات وصواريخ بعيدة المدى من فرنسا إلى جانب طائرات قتالية روسية وفرنسية.

ووفقا لبيانات SIPRI كانت ألمانيا أكبر مورد لمصر خلال 2019-2023 بنسبة 27% من وارداتها من الأسلحة الرئيسية، تلتها إيطاليا بنسبة 22% وروسيا 20% وفرنسا 17% والولايات المتحدة 6.5%.

ضغوط أمريكية ومخاوف إسرائيلية

وذكرت "ناتسيف نت" أن واشنطن تضغط بقوة على القاهرة لوقف أو تأجيل المحادثات مع بكين بسبب مخاوف من النفوذ الصناعي والأمني الصيني في المنطقة.

وأكدت أن الصفقة لا تكسر التوازن بالكامل ولا تترك إسرائيل بلا خيارات إذ لا تزال غواصاتها متفوقة تكنولوجيا، إلا أنها ستزيد من حدة التنافس وسرية العمليات وتحديات الحرب تحت الماء.

اقرأ أيضًا :

إيران تنفي أي نشاط نووي في "جبل الفأس" وتنتقد موقف

تابعونا على