بنك مصر
أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الولايات المتحدة تعمدت عدم توسيع إجراءاتها الأخيرة لتشمل بنك مصر الأم، بعدما فرضت قيودًا على فروع البنك في الإمارات على خلفية تعاملات مرتبطة بإيران.
هل يتم فرض العقوبات على بنك مصر؟
وقال بيسنت، خلال حوار مع لاري كودلو على هامش اجتماع لكبار مسؤولي المال العالميين في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا، ردًا على سؤال بشأن بنك مصر: "لم نفرض عقوبات عليه لأننا لم نرد أن تمتد الإجراءات إلى البنك المصري الأم".
وفي الأسبوع الماضي، اتخذت وزارة الخزانة الأمريكية إجراءات بحق فروع بنك مصر في الإمارات، ضمن حملة واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران واستهداف المؤسسات المالية والكيانات التي لا تزال تتعامل مع طهران.
وقالت الوزارة، إن فروع بنك مصر في الإمارات أجرت معاملات بقيمة 1.8 مليار دولار مع إيران خلال العامين الماضيين.
عقوبات إضافية على بنوك
وقال بيسنت، إن الولايات المتحدة ستعلن على الأرجح فرض عقوبات على بنك آخر هذا الأسبوع، على أن يتبع ذلك استهداف بنك إضافي في الأسبوع المقبل.
وأضاف أن وزارة الخزانة تدرس أيضًا توسيع نطاق الإجراءات ليشمل شركات تأجير الطائرات وكيانات أخرى تتعامل مع الحرس الثوري الإيراني، في إطار مساعي واشنطن لعزل إيران اقتصاديًا.
وتأتي هذه التحركات ضمن حملة أوسع تستهدف القنوات المالية المرتبطة بإيران، في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين واشنطن وطهران.
بنك مصر في مرمى الإجراءات الأمريكية
ويمثل استهداف فروع بنك مصر في الإمارات أحد أحدث التحركات الأمريكية ضد المؤسسات المالية التي تقول واشنطن إنها سهلت معاملات مرتبطة بإيران، إلا أن تصريحات بيسنت تشير إلى رغبة الإدارة الأميركية في حصر الإجراءات بحيث لا تمتد إلى البنك الأم في مصر.
ويعد بنك مصر ثاني أكبر بنك في مصر، فيما تشكل فروعه في الإمارات جزءًا من شبكة وجوده المصرفي خارج السوق المحلية.
وتستهدف الإجراءات الأميركية بشكل أساسي الحد من وصول الجهات المرتبطة بإيران إلى النظام المالي العالمي، لا سيما القنوات التي يمكن استخدامها لتسوية المعاملات أو الالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران.
واشنطن تضغط على إيران ماليًا
وتزامنت الإجراءات ضد فروع بنك مصر مع تصعيد أوسع في العقوبات الأميركية على إيران، إذ قال بيسنت إن واشنطن تتجه إلى إعلان عقوبات جديدة بصورة دورية، مع التركيز في البداية على المؤسسات المصرفية.
وفي سياق متصل، قلل وزير الخزانة الأميركي من أهمية مضيق هرمز بالنسبة لصادرات الطاقة مستقبلًا، قائلًا إن خطوط أنابيب النفط ستتيح تجاوز الممر المائي الحيوي خلال عامين.
وأضاف أن المضيق سيصبح بعد ذلك "مجرد مساحة مائية بلا قيمة"، في وقت تتعرض فيه حركة الملاحة عبره لاضطرابات على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وتقول واشنطن إن العقوبات الاقتصادية، إلى جانب الضغوط العسكرية، تستهدف تقليص قدرة إيران على تمويل أنشطتها، فيما تدرس الإدارة الأمريكية توسيع نطاق الإجراءات لتشمل المزيد من البنوك والكيانات المرتبطة بطهران.
اقرأ أيضا: