الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

01:10 ص

ألف ساعة في واشنطن.. نتنياهو يكشف أدواته للتأثير على القرار الأمريكي ضد إيران

بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ورقة نفوذ قال إنها لعبت دورًا كبيرًا في تغيير الموقف الأمريكي تجاه إيران، متحدثًا عن سنوات طويلة قضاها في محاولة إقناع المسؤولين الأمريكيين بأن طهران تمثل تهديدًا مباشرًا يجب التعامل معه، وليس الاكتفاء بمواجهة الجماعات التي تدعمها في المنطقة.

وخلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية الـ14، اليوم الثلاثاء، استعرض نتنياهو مسارًا سياسيًا وإعلاميًا قال إنه امتد لنحو 40 عامًا، مؤكدًا أنه عمل خلالها على إقناع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والولايات المتحدة بضرورة التعامل مباشرة مع إيران.

“أمضيت نحو ألف ساعة على التلفزيون الأمريكي”

وقال نتنياهو إن إقناع واشنطن بتبنّي رؤيته تجاه إيران لم يكن أمرًا سهلًا، وإن الأمر استغرق سنوات طويلة، قبل أن يربط ما وصفه بالنجاح في النهاية بحضوره المكثف في الإعلام الأمريكي وشبكة علاقاته مع المسؤولين والقادة الأمريكيين.

وأضاف: “لقد تمكّنت من فعل ذلك لأنني كنت أملك، لا أريد أن أقول آلاف الساعات، ولكن ما يقارب ألف ساعة، على التلفزيون الأمريكي، مع قدرة على التأثير في الولايات المتحدة، ومعرفة دقيقة بجميع قادتها”.

ولا تكمن أهمية تصريحات نتنياهو في رقم “ألف ساعة” بقدر ما تكشفه من نظرته إلى الإعلام الأمريكي باعتباره وسيلة للتأثير في الرأي العام وصنّاع القرار، خصوصًا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والملف الإيراني.

وبحسب رواية رئيس الوزراء الإسرائيلي، ساهم حضوره الإعلامي الممتد لعقود في ترسيخ رؤيته بشأن إيران داخل النقاش السياسي الأمريكي، وصولًا إلى موقف أكثر تصعيدًا تجاه طهران.

تصريحات نتنياهو تثير الجدل في الولايات المتحدة

وأثارت تصريحات نتنياهو تفاعلًا واسعًا بين ناشطين أمريكيين، ركّز جانب كبير منهم على حديثه الصريح عن قدرته على التأثير في السياسة الأمريكية، ولا سيما إشارته إلى أن ظهوره المتكرر على شاشات التلفزيون ساعده في دفع واشنطن نحو تبنّي موقفه من إيران.

ورأى ناشطون أمريكيون أن تصريحات نتنياهو تحمل رسالة واضحة إلى الداخل الإسرائيلي، مفادها أنه كان شخصيًا أحد أبرز العوامل التي دفعت الولايات المتحدة إلى مواجهة إيران، بعد سنوات من محاولاته مع إدارات ورؤساء أمريكيين متعاقبين.

وأثارت هذه التصريحات تساؤلات بشأن حجم النفوذ الذي يقول نتنياهو إنه يمتلكه داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، وما إذا كان حضوره الإعلامي وعلاقاته السياسية قد تحولا إلى أداة للتأثير في القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية الأمريكية.

وانتقد آخرون ما وصفوه بـ"تفاخر" نتنياهو العلني بقدرته على التأثير في السياسة الأمريكية، معتبرين أن حديثه يعيد فتح النقاش بشأن طبيعة النفوذ الإسرائيلي داخل المشهدين السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة.

الإعلام في قلب معركة النفوذ بين إسرائيل وإيران

وأعادت تصريحات نتنياهو إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول العلاقة بين الإعلام والسياسة الخارجية الأمريكية، ومدى قدرة السياسيين الأجانب على استخدام الظهور الإعلامي للتأثير في الرأي العام وصنّاع القرار.

وبينما يقدم نتنياهو حضوره الإعلامي وعلاقاته الممتدة في واشنطن باعتبارهما عاملين أساسيين في تغيير الموقف الأمريكي تجاه إيران، يرى منتقدوه أن حديثه عن هذا النفوذ يطرح أسئلة أكثر مما يقدم إجابات بشأن طبيعة العلاقة بين تل أبيب وواشنطن وحدود تأثير كل طرف في قرارات الآخر.

اقرأ أيضًا:

مضيق هرمز يشعل المواجهة مجددا.. إيران تتوعد أمريكا بالرد العسكري

تابعونا على