الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

04:51 ص

تاريخ جمعته الأسطورة قبل السياسة.. أوجه تشابه مذهلة بين الحضارتين المصرية والصينية

الأساطير القديمة

الأساطير القديمة

استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقرينة رئيس الجمهورية، السيدة انتصار السيسي، اليوم بمطار القاهرة الدولي، الرئيس الصيني شي جين بينج، والسيدة قرينته، في إطار زيارة رسمية إلى مصر.

زيارة الرئيس الصيني إلى مصر

وتستهدف هذة الزيارة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، وفقًا لما أعلنه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

2868617915571202609010749434943
 استقبال الرئيس السيسي للرئيس الصيني

كيف تتشابه الحضارة المصرية القديمة مع الصينية؟

وتجمع مصر والصين تاريخًا حضاريًا يمتد لآلاف السنين، تركت خلاله كل من الحضارتين إرثًا غنيًا من الأساطير والمعتقدات القديمة، وبين الموروث المصري والصيني، تظهر أوجه تشابه لافتة في عدد من القصص، بداية من قصص خلق الكون وفصل السماء عن الأرض، وصولًا إلى أساطير الخلق والفيضان والشمس والعالم الآخر، وفقًا لما نشرته الموقع الرسمي لجامعة Cambridge.

أسطورة خلق الكون

وتظهر واحدة من أكثر المقارنات لفتًا للانتباه، هي أسطورة خلق الكون، ففي مصر القديمة، تظهر السماء في صورة الإلهة “نوت”، بينما يمثل “جب” الأرض، ويفصل بينهما الإله “شو”، الذي يرفع نوت عن جب، لتنشأ المساحة التي يتحرك فيها العالم والكائنات.

وفي إحدى أشهر الأساطير الصينية، يظهر “بانغو” داخل الكون البدائي، وعندما ينفتح العالم يبدأ في فصل السماء عن الأرض، ويواصل دفعهما بعيدًا عن بعضهما حتى يستقر الكون.

ويُعد التشابه في فكرة فصل السماء عن الأرض واضحًا، إلا أن الروايتين تنتميان إلى تقاليد دينية مختلفة، كما أن أقدم النصوص المصرية التي توثق تصور فصل السماء والأرض أقدم بكثير من أقدم تسجيلات أسطورة بانغو المعروفة في الصين؟

خلق الإنسان

تتكرر فكرة تشكيل الإنسان من مادة أرضية في الموروثين المصري والصيني، إذ ارتبط الإله المصري “خنوم” بفكرة الخلق، وتظهر في التقاليد المرتبطة به صورة الإله الذي يشكل الكائنات على عجلة الفخار.

أما في الأسطورة الصينية، فتظهر الإلهة “نووا” باعتبارها صانعة البشر، إذ تروي إحدى أشهر الروايات أنها صنعت البشر من الطين أو التراب.

آله الشمس

احتلت الشمس مكانة أساسية في التصورات الدينية لدى المصريين القدماء، وكان “رع” أحد أهم الآلهة المرتبطة بالشمس، وتصور الأساطير رحلته اليومية عبر السماء، ثم رحلته الليلية في العالم الآخر قبل أن تعود الشمس إلى الظهور من جديد.

وفي الموروث الصيني، تظهر “شيخه” بوصفها شخصية مرتبطة بالشمس، كما ترتبط بها روايات عن أبناء يمثلون الشموس، في إطار تصورات صينية عن حركة الأجرام السماوية والنظام الكوني.

رموز القوة الخارقة

حضر الثعبان والكائنات الشبيهة به بقوة في أساطير الحضارتين، لكن بصورة مختلفة تمامًا، وفي مصر القديمة، كان “أبوفيس” أو “عبيب” ثعبانًا هائلًا يمثل الفوضى ويعادي رع، وتصور بعض النصوص مواجهة متكررة بين قوة النظام وقوة الفوضى.

أما التنين الصيني فكان في الغالب رمزًا للقوة والمياه والمطر والسلطة، ولم يحمل المعنى الشرير نفسه الموجود في صورة أبوفيس.

الحياة والزراعة

ارتبطت الحياة الزراعية ارتباطًا وثيقًا بالأساطير في الحضارتين المصرية والصينية، ففي مصر القديمة، ارتبط “أوزيريس” بالخصوبة وتجدد الحياة، وأصبح موته وعودته رمزًا لدورة الطبيعة والحياة.

أما “شنونغ” في الموروث الصيني، فيرتبط بالزراعة والنباتات ومعرفة استخدام الأعشاب، ويظهر بوصفه شخصية أسطورية ساعدت البشر على فهم الزراعة والاستفادة من النباتات.

الفيضان

تظهر المياه والفيضانات كقوة هائلة في الموروث الأسطوري لدى الحضارتين، وارتبط النيل بالحياة والخصوبة في مصر القديمة، كما ظهرت المياه الأزلية “نون” باعتبارها الحالة البدائية التي سبقت ظهور الكون وفق بعض تقاليد الخلق.

أما في الصين، فتحتل أسطورة “يو العظيم” مكانة بارزة، إذ تروي التقاليد أنه واجه فيضانًا هائلًا وتمكن من السيطرة على المياه وتنظيمها، ليصبح لاحقًا من الشخصيات المؤسسة في الذاكرة الأسطورية الصينية.

العالم الآخر

كان الموت والعالم الآخر من أهم الأسئلة التي شغلت المصريين القدماء، وتحتل رحلة المتوفى إلى العالم الآخر مكانة أساسية في الديانة المصرية، مع “أوزيريس” بوصفه حاكمًا للعالم الآخر، وارتباط مصير المتوفى بالحساب والعدالة.

وفي الصين القديمة، تطورت تصورات متعددة عن عالم الموتى والأرواح، ثم ظهرت في التقاليد اللاحقة شخصيات مثل “يانلو وانغ” المرتبطة بالحكم على أرواح الموتى.

اقرأ أيضًا:

بالأعلام والفلكلور النوبي.. استقبال حافل للرئيس الصيني شي جين بينج في مصر

تابعونا على