الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

10:34 ص

مسجد محسب الشقيري بالأقصر.. أكثر من قرن من العبادة والعلم

مسجد محسب

مسجد محسب

يقف مسجد محسب الشقيري بمدينة الأقصر شاهدًا على أكثر من قرن من تاريخ المدينة، منذ تشييده عام 1323هـ/1905م، ليصبح واحدًا من المساجد العتيقة التي حافظت على ملامح العمارة المصرية المحلية، وواصل أداء رسالته في العبادة وتلاوة القرآن والتعليم وخدمة الأهالي.

مسجد عمره أكثر من قرن

وتشير النقوش التأسيسية الموجودة داخل المسجد إلى أن إنشاءه يعود إلى عام 1905، على يد الحاج محمد محسب موسى الشقيري، ليظل منذ ذلك الوقت جزءًا من المشهد الديني والاجتماعي بمدينة الأقصر.

FB_IMG_1788324646841

ولم يقتصر دور المسجد منذ إنشائه على إقامة الصلوات، إذ كانت المساجد في تلك الحقبة مراكز رئيسية للعبادة وتلاوة القرآن والتعليم والوعظ والإرشاد، فضلًا عن كونها ملتقى لأهل العلم وأبناء المجتمع.

عمارة صعيدية بطابع مصري أصيل

ويتميز مسجد محسب الشقيري بقيمة معمارية خاصة، إذ شُيد وفق الطراز المصري المحلي، وجاء تخطيطه على نمط المساجد التي أُقيمت دون صحن مكشوف، وهو طراز انتشر في عدد من المدن المصرية، خاصة مدن الوجه القبلي، خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.

وتبرز ملامح هذا الطراز في واجهات المسجد ومداخله وعقوده وشرافاته، إلى جانب التفاصيل الداخلية ومواد البناء المستخدمة، بما يعكس طبيعة العمارة الدينية التي سادت صعيد مصر خلال تلك الفترة.

FB_IMG_1788324641399

الشيخ علي عبد الرحيم الحجاجي.. 30 عامًا من العلم والدعوة

وتزداد القيمة التاريخية للمسجد بما ارتبط به من علماء وأئمة، وفي مقدمتهم العلامة الفقيه الشيخ علي عبد الرحيم الحجاجي، الذي كان أول من عُيّن إمامًا لمسجد محمد محسب بك بالأقصر، وظل قائمًا على إمامته لنحو 30 عامًا.

وخلال هذه السنوات، تحول المسجد إلى أحد مراكز العلم والدعوة والإرشاد، وارتبط اسمه بالشيخ الحجاجي، الذي كان من علماء بيت العلم والفضل في الأقصر.

FB_IMG_1788324637941

عالم أزهري ترك أثرًا في ذاكرة الأقصر

تلقى الشيخ علي عبد الرحيم الحجاجي علومه في الأزهر الشريف حتى نال العالمية، ولم يقتصر عطاؤه على علوم الفقه والشريعة، بل ترك أيضًا عددًا من المخطوطات والمدونات بخط يده، كما قام بنسخ المصحف الشريف كاملًا.

وظل اسمه حاضرًا في ذاكرة أبناء الأقصر، بما عُرف عنه من علم وفضل ودعوة، ليصبح المسجد مرتبطًا بصفحة مهمة من تاريخ الحياة الدينية والعلمية في المدينة.

FB_IMG_1788324635860

مسجد يحكي تاريخ الأقصر

ولا تتوقف أهمية مسجد محسب الشقيري عند قيمته المعمارية، فالمكان يحمل بين جدرانه ذاكرة أكثر من قرن من تاريخ الأقصر، شهد خلالها تعاقب أجيال من المصلين وطلاب العلم وأهالي المنطقة.

ويقدم المسجد نموذجًا للمساجد التاريخية التي جمعت بين العبادة والعلم والعمران وخدمة المجتمع، وظلت تؤدي رسالتها مع مرور الزمن، لتبقى شاهدة على جانب مهم من تاريخ مدينة الأقصر وتراثها الديني والمعماري.

اقرأ ايضا:

احترسوا من الاحتيال.. تحذير هام من مجلس مدينة إسنا للمواطنين

تابعونا على