الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

12:11 م

73 طن يورانيوم وسر عمره 19 عامًا.. ماذا وجدت الوكالة الدولية للطاقة في سوريا؟

موقع المفاعل النووي السوري قبل تدميره على يد الجيش الإسرائيلي عام 2007

موقع المفاعل النووي السوري قبل تدميره على يد الجيش الإسرائيلي عام 2007

كشف تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية تطورًا جديدًا بشأن البرنامج النووي السوري، بعدما خلصت الوكالة التابعة للأمم المتحدة إلى أن أحد المواقع في سوريا يضم بنية تحتية تتوافق مع منشأة مفاعل نووي.

وذكرت الوكالة، في تقرير اطلعت عليه وكالة "فرانس برس" أمس الثلاثاء، أن السلطات السورية السابقة لم تبلغ عن مواد ومنشآت وأنشطة نووية كانت موجودة في البلاد، وذلك عقب زيارة أجراها مفتشو الوكالة الشهر الماضي لموقعين في سوريا، أحدهما في دير الزور، بينما يتعلق الموقع الثاني بمواد نووية سبق أن حددت سوريا وجودها.

وأشار التقرير إلى أن الحالات التي رصدتها الوكالة تشمل وجود «مفاعل نووي قيد الإنشاء» في موقع دير الزور.

موقع دير الزور محور التحقيقات النووية

ويرتبط موقع دير الزور منذ سنوات بمشروع مفاعل نووي، بعدما تعرض لغارة جوية إسرائيلية في سبتمبر 2007.

ولم تعلن إسرائيل رسميًا مسؤوليتها عن القصف إلا بعد أكثر من عقد، رغم الاعتقاد على نطاق واسع بأنها نفذت الغارة، قبل أن تقر تل أبيب رسميًا بمسؤوليتها عن الهجوم في عام 2018.

وأوضحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن نتائج الزيارة الميدانية الأخيرة دعمت وجود صلة بين البنية التحتية التي جرى اكتشافها في الموقع والمنشأة النووية التي كانت قيد الإنشاء.

بنية تبريد تتوافق مع مفاعل نووي

وقالت الوكالة إن ملاحظات مفتشيها في موقع دير الزور تؤكد أن البنية التحتية الخاصة بالتبريد التي جرى الكشف عنها تتوافق مع تلك المستخدمة في المفاعل النووي.

وأكدت الوكالة أنها ستواصل مراقبة الأنشطة الجارية في الموقع، بالتزامن مع استمرار أعمال الحفر فيه.

الوكالة الذرية تشيد بتعاون دمشق

وفي التقرير، رحب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، بما وصفه بـ"شفافية سوريا وتعاونها مع الوكالة"، مشيرًا إلى أن دمشق اتخذت خطوات لمعالجة الوضع.

وأوضح جروسي أن سوريا قدمت للوكالة تقارير محاسبة المواد النووية المطلوبة، إلى جانب معلومات التصميم الخاصة بالمنشآت التي وردت في التقرير.

العثور على أطنان من المواد النووية

وكان جروسي قد أعلن الشهر الماضي، خلال وجوده في دمشق، أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثروا على عدة أطنان من المواد النووية في سوريا.

وجرى العثور على هذه المواد في موقع كانت السلطات السورية قد أبلغت الوكالة بوجوده خلال الشهر نفسه.

وأشاد جروسي حينها بما وصفه بـ"القرار الشجاع" الذي اتخذته دمشق للإبلاغ عن الموقع غير المعلن، والذي يعود إلى فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

اقرأ أيضًا:

أكبر تبادل لإطلاق النار منذ يوليو.. واشنطن وطهران

تابعونا على