الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

02:06 م

السيسي يعلن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية الصينية بقناة السويس

الرئيس السيسي ونظيره الصيني

الرئيس السيسي ونظيره الصيني

أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال استقباله نظيره الصيني شي جين بينج، اليوم بقصر الاتحادية، الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يفتح المجال أمام إطلاق مرحلة جديدة من المشروعات والأعمال في عدد من القطاعات الصناعية الرئيسية.

وتشمل المرحلة الجديدة، مجالات الطاقة المتجددة، وصناعة السيارات، وصناعة النسيج والألياف الكيماوية، بما يعزز من فرص توطين الصناعة وزيادة الاستثمارات الصينية في مصر.

وتأتي الاستثمارات الصينية في مصر في مقدمة الملفات التي تعكس التطور الذي شهدته العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين على مدار أكثر من عقد، خاصة مع التوسع في إقامة المشروعات الصناعية والإنتاجية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

“تيدا” نموذج رئيسي للاستثمارات الصينية في مصر

وتبرز منطقة تيدا – مصر باعتبارها أحد أبرز النماذج التي تعكس طبيعة الاستثمارات الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تقع داخل المنطقة الصناعية بالسخنة، وتضم مجموعة من المصانع والشركات والمنشآت العاملة في قطاعات صناعية ولوجستية وخدمية متنوعة.

وتشمل المنطقة، منشآت صناعية وشركات لوجستية ومراكز للتخزين والتوزيع، إلى جانب شركات تعمل في مجالات الطاقة ومواد البناء والأجهزة المنزلية والمنسوجات وغيرها من الأنشطة الصناعية.

وبحسب بيانات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بلغت الاستثمارات الصينية في منطقة تيدا نحو 1.6 مليار دولار، مع وجود أكثر من 130 منشأة صناعية وخدمية، وفق بيانات رسمية لعام 2023.

وفي عام 2024، لفتت المنطقة الاقتصادية إلى ارتفاع حجم الاستثمارات في تيدا إلى نحو ملياري دولار، مع وجود نحو 150 شركة تعمل في قطاعات صناعية ولوجستية متعددة.

وتحولت منطقة تيدا بذلك من مجرد تجمع صناعي إلى نموذج للشراكة الاقتصادية المصرية الصينية، يجمع بين الاستثمار والإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية، بما يعزز من دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز جاذب للاستثمارات والصناعات المختلفة.

تنوع قطاعات الاستثمارات الصينية في مصر

وتتميز الاستثمارات الصينية في مصر بتنوعها وعدم اقتصارها على قطاع صناعي واحد، حيث امتدت إلى عدد كبير من المجالات الإنتاجية.

وتشمل أبرز هذه المجالات الأجهزة المنزلية، والسيارات ومكوناتها، والإطارات، والطاقة الشمسية والطاقة الجديدة، والزجاج، والمنسوجات والملابس، والكيماويات، ومواد البناء، والمعدات الكهربائية، والصناعات الهندسية واللوجستية.

ويعكس هذا التنوع توجهًا متزايدًا نحو الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والتصنيعية، بما يتجاوز الأنشطة الخدمية، ويعزز ارتباط الاستثمارات الصينية بمكونات الاقتصاد الحقيقي، ويدعم جهود التصنيع وتوطين الصناعة في مصر.

مشروعات صينية جديدة في الطاقة والصناعة

وشهدت الفترة الأخيرة، تنفيذ عدد من المشروعات الصينية في قطاعات صناعية وإنتاجية متنوعة، من بينها مصنع ميديا للأجهزة المنزلية، الذي بدأ إنتاج غسالات الأطباق بأيدٍ مصرية، إلى جانب مشروع شركة إيليت سولار الصينية المتخصص في مكونات الطاقة الشمسية.

كما تشمل المشروعات الجديدة مشروعًا لإنتاج الزجاج المستخدم في قطاع الطاقة الجديدة، باستثمارات معلنة تبلغ 300 مليون دولار، إلى جانب مشروع شركة بنهوا – بيفار للكيماويات، باستثمارات معلنة تصل إلى 500 مليون دولار.

وفي قطاع صناعة الإطارات، يأتي مشروع شركة سايلون الصينية لإنتاج الإطارات، باستثمارات معلنة تصل إلى مليار دولار.

وتعكس هذه المشروعات اتساع نطاق الاستثمارات الصينية في مصر، وانتقالها إلى مجموعة متنوعة من الصناعات، تشمل الأجهزة المنزلية والكيماويات والطاقة الجديدة وصناعة الإطارات، بما يدعم زيادة القدرات الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي.

ويأتي الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ليضيف فصلًا جديدًا إلى مسار التعاون الاقتصادي بين مصر والصين، ويفتح المجال أمام مزيد من المشروعات في قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات والنسيج والألياف الكيماوية، بما يعزز الشراكة الاستثمارية والصناعية بين البلدين.

اقرأ أيضًا:

شريان الحياة وأمننا المائي خط أحمر.. رسائل حاسمة للسيسي من قمة الاتحادية مع شي جينبينج